يعتريه أحيانا من إغراء وتعرية. لم يكن عبدالقاهر واعظا خشنا سطحيا N
استطاع على العكس أن يتساءل عن ا Hصير والغايات في ضوء عناية
اللغة بالجدل ا Hستمر من ناحية N والوصل ا Hستمر من ناحية ثانية. يتأمل
عبدالقاهر المجاز ثم يحلو له أن يصور لك الصراع ب X الباحث X حوله N فيم
كان هذا المجاز: أليس هذا هو التأويل? ما قيمة التأويل وشروطه N وما
الفرق ب X النمو والتكاثر السطحي ا Hتضخم? يحدثك عبدالقاهر عن الظرف
باعتباره xطا من التأويل N ولكن لا يفوته أن يلاحظ في هذا الظرف نوعا
من التماسك. يقلب عبدالقاهر اللغة تقليبا مثمرا N يقلب الوضوح والاستقامة
والبصيرة N ويقلب التهو Nk وما يشبه الظلام ا Hغري. هذا جو عميق ضيعه
الذين قرأوا عبدالقاهر معني X بفكرة التصانيف. هل غاب عنا أن عبدالقاهر
يشغله عطف الكلمات على الكلمات ويشغله انفصال الكلمات عن الكلمات.
تناول عبدالقاهر ما طرأ على اللغة: طورا كانت في يد البديهة والمحسوس N
ثم باتت في طور التأويل والإغراب. عبدالقاهر يحلل الالتفاف حول اللغة N
ولكن اللغة Sلكها أحيانا النظر العقلي ا Hرتب و Sلكها أحيانا الحميم الأليف
128
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
الباطن في النفوس. كيف السبيل إذن إلى وقاية العقل والنفس. لا Sكن أن
نفهم جاذبية استعمال كلمة النظم والنحو من ناحية والتصوير والتجميل
من ناحية عزل عن هذا ا Hيل إلى ما يشبه التقشف والبداوة والبراءة من
ناحية N وا Hيل إلى الري والحضارة والتعقيد من ناحية. يجب أن نرفع الحجب
والأستار عن أنفسنا أو لغتنا. يجب أن نتمتع بقدر من ا Hرونة يجعلنا نقبل
الاتهام أو نحنو عليه أو نخاشنه مخاشنة صداقة لا عداوة مهلكة. ما من
كاتب عني بطوري الثقافة الأساسي X عناية عبدالقاهر. لقد استطاع أن
يلمس تحول البطولة إلى ظرف N وتحول التقدم إلى ما يشبه الريب N وتحول
الحقائق إلى تخييل N وتحول الوضوح إلى الاستخفاء وتحول ا Hواجهة إلى
تجمل. هذه ملاحظات لا Sكن الغض منها إذا قرئت بأناة كانت نوعا من
مساءلة الضمير.
عبدالقاهر يجول في اتجاه الثقافة العربية نحو العناية أو العطف على
فكرة ا Hشتبه. كيف يكون هذا العطف عزل عن حاسة الظرف والتعجب?
عرض علينا عبدالقاهر في أثناء هذا ما جدّ من شؤون الفكر والحياة
والمجتمع وساءلك في خفة رقيقة.
عرض عبدالقاهر Hا طرأ على فكرة الكشف N لا شيء Sكن أن ينكشف
عزل عن الجهد أو التأمل الشخصي N لكن الكشف إذا قسا لم يكد يغفر
لفكرة الريب والعودة. قال عبدالقاهر في» دلائل الإعجاز «إننا نرتب الألفاظ
في النطق على حسب ترتيب ا Hعاني في النفس. أكانت هذه العبارة وصفا
للعملية الذهنية أم كانت مجازا يراد به التقييم. هل Sكن أن تخرج هذه
العبارة من إطار الدفاع عما هو خلقي أصلي? لكن عبدالقاهر يوجب على
نفسه أن يعرض في مقام آخر بعض شؤون ا Hداورة وا Hناورة. عرض
عبدالقاهر إذن لأمانة الانبلاج والتمييز N وحاجات الظرف والسحر والتعجب N
وأوحى إليك ب X وقت وآخر أنك تستطيع أن تنظر نظرت X: فإذا نظرت
نظرة واحدة فأنت معرض للشك والانغلاق. لقد احتاجت اللغة إذن إلى
حلي N واستغنت طورا عن الحلي. عافية النفس رهينة بالتصرف في الأمرين.
كان ا Hناطقة يتصورون الارتباط تصورا ضيقا. وجاء عبدالقاهر فرأى
منطق الارتباط متنوعا متضاربا. إن اللغة أكبر من ا Hنطق اليوناني والزينة
الفارسية وإن كانت تستوعبهما معا.
129
الدور الوظيفي للمغايرة
كان» دلائل الإعجاز «بحثا عن عطف بيان N وتوكيد وبدل N وكانت أسرار
البلاغة الثانية كالسخرية من هذا القوام القد k. يجب أن نعترف بوجود
أطوار عقلية تاريخية N نحن أبناء الأمس واليوم والغد معا. لنلاحظ الفرق
ب X لغت X في ضوء الفرق ب X كلمت X أساسيت X هما الدلائل والأسرار N هما
الإعجاز والبلاغة. لدينا أشياء سابقة مقررة N ولدينا تجدد واختفاء