في النقد والبلاغة بطريقة الإسباغ لا طريقة الكشف ا Hعتمد على استبطان
السياق. كذلك فصلنا ب X كلمة النقد وكلمة البلاغة فصلا لا يخلو من
تعسف N وواضح أن البلاغة تصور عمق النقد العربي وفلسفته. البلاغة هي
دراما النقد العربي.
وفي هذا ا Hقام لا بد من إشارة إلى اسم عبدالقاهر N لقد صُور تراث
عبدالقاهر باعتباره عملا فرديا أو عبقرية ذاتية N وتناسينا في أثناء ذلك أن
17
ا صطلح النقدي
العبقرية الفردية وروح الجماعة يتفاعلان. ولأ مر ما عكف الدارسون على
كتابي عبدالقاهر. لقد وجدوا فيهما نفوسهم N ووجدوا فيهما هما قوميا
لا يزال ينتظر ا Hزيد من الجهد.
إن نظرية ثانية Sكن أن تلوح آفاقها N و Sكن أن تكون تعبيرا عن الفاعلية
التي يتمتع بها النقد العربي N وتعبيرا عن تفاعلنا في حاضرنا مع هذه
الفاعلية N النظرية بطبيعتها حوار ب X ماض وحاضر. النظرية تعتمد كما
أومأنا على باطن النصوص. وقد تحدث أجدادنا في أصول الفقه عما
يسميه المحدثون مستويات ا Hعنى N بعض هذه ا Hستويات لا يطفو على السطح N
ولكنه لا يقل أهمية. النص علامة سياق N والسياق أمر استنباطي لا مسموع
منقول. لمحات علماء أصول الفقه في هذا الباب ثرية N ويجب أن نفيد
منها N وأن xارسها في الكشف عن معنى النقد العربي.
النظرية كشف جانب مستور عليه دلائل متناثرة. ولا بأس علينا إذن في
أن نولي هذا ا Hستور في النقد العربي اهتمامنا N لقد تناقلنا أحكاما لا
تختلف كثيرا عن العناوين والأصناف الظاهرة. وواجبنا أن نظهر الجانب
الذي استشكل N والجانب شبه الواعي وغير الواعي N لنحاول أن نعيد ترتيب
الأفكار N ونقل بعضها من الهوامش إلى مركز الصدارة N من أجل أن نصهر
آفاقنا مع آفاق النقد العربي. وإذا كنا نرى النقد العربي في ضوء حاضرنا N
فإن هذا الحاضر ليس سيدا آمرا N في وسع النقد العربي أن يبعث إلينا
برسالة لا تخلو عن توجس.
ا Hهم أن نكشف من خلال النظرية عن قلق N لا عن طائفة من الوصايا
والإرشادات N إن هذه الوصايا الغريبة لا تقدم الكثير. النقد العربي قلق
ليس في ذلك شك عندي. وقد برعنا في اتخاذ اتجاه واحد N وبرعنا في
تصور مفهومات مبسوطة السلطان N لكننا هنا نعمد إلى استبقاء القلق
الجدلي. القلق تعبير عن الصدمة الحضارية N والصدمة توقظ الأعماق N
وتدمج اعتبارات الأسلوب في موجهات عامة.
النظرية التي أتقرب إليها لا تتحرى فكرة ا Hتعة الشخصية بالأسلوب N
ولا تستعبدها فكرة الجمال N ولا يستهويها التقارب أو ا Hصالحة ب X النقد
العربي وآراء فلان وفلان من أهل الغرب N النظرية ليست تقاس ا نسميه
» الأدبية «ا Hغلقة. آن الأوان لتجاوز الأدبية في سبيل ربط النقد الأدبي
18
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
واحتياجات الجماعة. مهمة النظرية كما أتصورها توضيح الأثقال
والتبعات التي Sكن استنباطها من النصوص النقدية.
لا شك في أن النظرية التي أقصدها ذات منحى خاص أقرب إلى جدل
ا Hفاهيم. لقد جادل النقد العربي نفسه أكثر من مرة N وحاول النقد العربي
أكثر من مرة أن يكون فوق العناية بالإغراء والإثارة. لقد عالج كما
زعمنا أسطورة الجماعة التي افترضتها N H واجهة الصدمة الحضارية N
ومن الخطأ أن يقرأ التراث النقدي بحثا عن الواضح N والمحدود N وا Hمهد N
وا Hنطقي وحده. الفكر الخصب له أكثر من وجه.
والنقد العربي في مجمله يتفلسف N ويأخذ من النظام الفلسفي وا Hنطقي
كما يأخذ من النظام الواقعي العملي لكنه يعطي شيئا إلى جانب ما أخذ:
يعطي حساسية أسطورية فوق ا Hنطق N وفوق الواقع. هل من أدوات لشق
الطريق إليها N إن هذه الحاسة طبيعية لا متكلفة N فالنقد العربي يقدر الروح
البدوية N ويجادلها N يحن إليها N ويريد أن يتجاوزها N وإذا اجتمع الرفض
والقبول مهّد الجمع للأسطورة. الأسطورة تعبير عن خرق يتسع: لهذا