تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها معنى.

وا Hهم في هذه المحاولة أن ننظر إلى دلالة ا Hصطلح الثقافية لا إلى

الذوق الأدبي وحده. القوة التعبيرية الكامنة في ا Hصطلح هي قبلتنا. هذه

القوة عزل عما يقرؤه كثيرون فيه من عناية بفكرة العبارة ا Hنمقة أو

الأسلوب البارع. وبعبارة أخرى يرتبط ا Hصطلح في أذهاننا بفكرة جمال

الأسلوب فحسب. وا Hصطلح فيما يخيل إليّ له دلالة ثانية N ويجب أن

يبحث من هذه الناحية. ارتبط ا Hصطلح كثيرا بفكرة ا Hرانة N والصنعة N

والتهذيب N وعلاقة هذا كله بفكرة الجمال. ومن حقنا أن نبحث عن التأويل

الثقافي لا عن الذوق ا Hتغير N والبدع الأسلوبي N ومن ا Hمكن القيام هنا

ببعض التجارب الأخرى التي لا نلتفت إليها N التجارب التي تجمع ب X قراءة

الشعر N وقراءة ا Hصطلح N والسياق الأعم Hسيرة الحياة الثقافية. ور ا أدت

هذه الطريقة إلى تصورات مغايرة لتاريخ الشعر العربي نفسه.

لقد عزلنا ا Hصطلح النقدي عن هذا التاريخ N وعزلناه عن الحساسية

العامة N ثم عزلناه عن التعاطف الأساسي الذي لا تتم معرفة دونه في

المجالات الإنسانية. وبعبارة أخرى يجب أن نبالي با Hصطلح إلى حد معقول.

لكن غلب علينا مفهوم التحس X أو التنميق. والتنميق مختلف عن التأصيل

أو محاولة التقاط شيء كامن أو صعب. شيء من ا Hعاناة أو التجربة

لا التقرير الجازم. ولدينا فرق مهم ب X التقرير والجدل. ب X ا Hصطلح

والشعر والثقافة العامة.

الجدل هزة في حياة النقد العربي لا تقل عن هزة السياسة والتفلسف N

ر ا أمكننا أن نتصور النقد العربي يعالج ما يشبه الصدع ومحاولة إقامة

جسر N أو محاولة إقامة مصالحة N وإقامة جدل وحوار أيضا.

النقد العربي قد يكون مفتاحا للثقافة العربية N والثقافة العربية في

بعض مظاهرها قد تكون أجلى وأعمق إذا أحسنّا قراءة هذا النقد. لقد

عكفنا أحيانا على كلمات من مثل التكلف N وا Hبالغة N وضاع منا أمر ا Hبالاة

بالشاذ N وا Hشكل N وا Hؤرق N والمختلف.

قد يبدو لي النقد العربي بعيد الأغوار يلتمس ما يشبه أسطورة الجماعة.

16

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

الوجه الثقافي للنقد لا ينفصل عن هذه الأسطورة. لنأخذ كلمات مثل

الطبع N والمحسوس N والحبيب الأول مأخذ الجد. ولنحاول أن نربط بينها

وب X كلمة أخرى مهمة هي البسط N ولنحاول في الوقت نفسه أن ندخل في

الاعتبار طيف الحلم الذي يشع من بعض الكتابات البلاغية. هذا الحلم

الذي يشتبه فيه المحسوس N ويتموج N ويفلت من الإدراك. لنسأل أنفسنا عما

يعنيه هذا كله. حقا إن كلمة الأسطورة لا وجود لها. ولكن هذا لا Sنع من

التأمل فيها.

لقد خيّل إلينا الباحثون أحيانا أنهم لا يستخدمون إلا مبدأ الأفكار N

والتدقيق N والتقسيم N والترتيب N والتصنيف. قد يصدق هذا على بعض

مستويات النقد N ولكن يظل النقد يومض بعكس هذا.اما. النقد العربي

يقول أشياء متقدمة. إن هاجسا أسطوريا ذا شأن قد صيغ في عبارات

خاصة تخيل إلينا أنها خالصة لأشياء من قبيل الشكل. وقد احتفلنا N أكثر

|ا ينبغي N بفكرة الشكل متناس X هذا الافتراض الأسطوري الذي ترى فيه

ب X وقت وآخر شمس X أو قمرين أو غيث NX ومغزى هذا أن حلم التغيير لا

يخلو من الوضوح. والحلم يصنع الأسطورة إجلالا. الأسطورة بداهة ليست

خرافة N ولا إشباعا وهميا. الأسطورة مواجهة لا تخلو من طابع درامي أو

جدل.

واجه الشعر N ثم ا Hصطلح هذه ا Hهمة الصعبة N مهمة تكوين أسطورة

تتظاهر بشيء من ا Hصالحة ب X ا Hتباينات N أو تتظاهر بالحركة السريعة

والتي توحي بحافة الحياة N وحافة ا Hوت. والغريب أن الباحث X لا يقيمون

وزنا لبعض الدراسات القد Sة التي تجلي هذه النازعة. لقد أُعطي للشخصية

العربية طابع شبه أسطوري لا نظير له.اما في خارج الشعر وا Hصطلح

» البلاغي «بوجه خاص. لقد تبعنا ا Hستوى الظاهر N وفهمنا الكلمات الأساسية

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٥