تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باسم الفكر. قل إننا أنفقنا جهدا أكبر |ا ينبغي في شيء من قبيل الوصف.

ونسينا ما يتسرب في ثناياه N ومن فوقه أيضا. نسينا البحث عن مفهوم عام

أجل من الشبه. إننا وقفنا عند أمرين جزئي NX وابتعدنا عن حقيقة أساسية

هي أن هذين الأمرين معا يتحركان في إطار معقد لا يواجه مواجهة صريحة N

ولكنه لا يحتمل هذه الغفلة ا Hتواترة.

لأضرب مثلا قفز إلى ذهني الآن: حدثنا عبدالقاهر عن هيئة تحصل

من اقتران شيئ X قال ابن ا Hعتز:

غدا والصبح تحت الليل باد

كطرف أشهب مُلقَى الجلال

» قصد الشبه الحاصل لك إذا نظرت إلى الصبح والليل جميعا N وتأملت

حالهما معا N وأراد أن يأتي بنظير للهيئة ا Hشاهدة من مقارنة أحدهما

الآخر. ولم يرد أن يشبه الصبح على الانفراد N والليل على الانفراد N بل أراد

أن يشبه الهيئة الحاصلة من مجموعهما. ثم مضى يقول: وينبغي أن تعلم أن

الوجه في إلقاء الجل أن يريد أنه أداره عن ظهره وأزاله عن مكانه حتى

تكشف أكثر جسده N لا أنه رمى به جملة حتى انفصل منه N لأنه إذا أراد ذلك

كان قد قصد إلى تشبيه الصبح وحده من غير أن يفكر في الليل N ولم

يشاكل قوله في أول البيت» والصبح تحت الليل باد 12) «)

هذا حسن ولكن ألا ترى في البيت شيئا من الرغبات الغامضة وراء

هذين الطرف NX ألا ترى بوجه خاص أن الفرس الأشهب الذي أزيح لباسه

عن مكانه أعجب من أن يختصر في هيئة معينة.

وساقٍ يجعل ا $نديل منه

مكان حمائل السيف الطُّوال

غدا والصبح تحت الليل باد

كطرف أشهب مُلْقَى الجلال

هذا هم لا يقصر على الساقي N والصبح N والفرس N والجلال ... إن البحث

عن الجانب ا Hشترك (وغالبا ما يكون هذا صناعيا وهميا على عكس ما

115

النقد العربي ومعجز أحمد

نتصور) أضنانا. وعناصر البيت كلها تتضام أو تنظم ثم تنثر نثرة واحدة

لكي تسبح في أفق عويص مبهم. إن هذا الطِرف ا Hلقى جلاله يثير شيئا

من الإشفاق. إن الفرس كان دائما رمز الحياة العربية ا Hتجددة العنيفة التي

يزول عنفها في إطار الشارب X والسقاة. كيف جُعل ا Hنديل مكان حمائل

السيف الطوال. وكيف أصابها شيء |ا أصاب الفرس. وكيف استعان

الشعر على نفسه بالليل والصبح. ما هذا» الصبح «ا Hعطل إلى حد ما? ما

هذا الاشتباه العظيم? أليس هذا معلما من معالم الطريق إلى ما سميته

ا Hشكل?

إن الناس لا يحققون ما يشتهون. قل إنهم لا يصفون N ولكنهم يرغبون

ويرهبون N ويقاومون N ويحلمون N ويفزعون أيضا. أليس من حقنا أن نسلك

سلوكا آخر تحية لكتاب» أسرار البلاغة «? لأمر ما دعمت النماذج بعضها

بعضا N وارتطم بعضها ببعض كأنها تقول مجتمعة ما لعلها لا تفصح عنه

منفردة وبخاصة إذا كنا في قيد ذلك التصنيف السطحي الذي سماه

ا Hتأخرون بلاغة.

إن الذي نسميه تشبيها أقرب إلى تحريك وجيعة لا تذلل.اما. كان

عبدالقاهر ملهما ح X قال مؤتلفات ب X مختلفات. طرفان يأتلفان وهما

معا بنسب متفاوتة يتحركان وراء همٍّ ثالث مختلف أوسع وأعقد: قد

يواجهانه من بعد N وقد يستخفيان منه أيضا. هذا الباب ينقذ الشعر العربي N

ولعله يفتح أبوابا لا تخطر بأذهاننا حتى الآن مع الأسف. إن إصلاح أمر

البلاغة لا يفترق عن إصلاح عقولنا. هذا بيت ابن ا Hعتز يحرك عمق

الشعر العربي N وحديث امر j القيس عن الفرس الذي اعتبر رمز العقل

العربي القد k بوجه خاص N هذا الحديث القد Nk كهذا الشعر الحديث N

كلاهما تفوح منه ثورة حادة أو رغبة قوية في التغيير أو اعتراض أساسي

على منهج الحياة N وخوف من مصائرها وتقلباتها. مجمع الفرس والصبح

حلم عميق لا يعرف في الصحو قدار ما يتمثل في السكر والخلاص

الوهمي ا Hؤقت من الأعباء. وبعبارة أخرى إن إسهام علاقة معينة في تحريك

» مشكل «ينبغي أن ينال عنايتنا. ليس للمشكل وجه واحد N إنه ذو وجوه

سبعة إن صح هذا التعبير. ر ا كان الطريق إلى ا Hشكل في شعر

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٥٦