تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى شيء يشبه أن يكون أمرا من عل يتعمق العقل العربي. هناك الاتقاء

والرفض N والتقنع بقناع ا Hدح من أجل أن نغني أغنية ماكرة N ساذجة N خطرة N

موحشة. لقد جعل ا Hتنبي الجود شيئا غير واضح.اما. جعل ا Hكارم

التقليدية عويصة N وجعل الكلام فيها بابا إلى إثارة» الإشكال «الذي احتمله

أبو الطيب ساخرا من الأخذ بالظاهر و داعيا في ثوب لا يخلو من تواضع

وحيلة إلى الريب. لقد التبس ما نسميه الجود والبأس معا التباسا غريبا.

يقول أبو الطيب:

سفك الدماء بجوده لابأسه

كرما لأن الطير بعض عياله

إن الفضيلة حرب قد انطفأت نيرانها. واحتاجت إلى أن تشتعل. ولا

سبيل إلى اشتعالها بالعظة والدعوة. الفضيلة تسخر من نفسها N وتسخر

من أربابها N وتسخر من الذين يتوهمون أنهم خبروها وحذقوها. ليس ثم

درب معبد N ولا عرف يعوَّل عليه N ولا مفهومات يصح أن نركن إليها في

النهاية.

لدينا هذا ا Hزاج من التناسب والتضاد الذي أهم عبدالقاهر N ولدينا

هذا ا Hثل الذي يحن إلى البادية من وجه N وينكر بساطتها واندفاعها وثقتها

من وجه. لدينا.ثيلية الجنون الذكي الذي سماه أبو العلاء باسم ا Hعجز.

ولكن عبدالقاهر معذور N فقد امتدت الأجيال من بعده إلى الآن N ونحن

113

النقد العربي ومعجز أحمد

نتوهم أننا نقضي في أمر كلمات الشعر الأساسية وتقلباتها قضاء العارف X

الواثق X. لقد.ثل أبو الطيب في بعض ما سميناه مديحا مغامرة الواقف

على الحافة يتباهى بالزلل لا يخافه N بل يعابثه معابثة ا Hتصدي الجسور

الذي لا Sلك إلا الفزع. لكننا نظن Nمع الأسف N أننا نعرف كل شيء عن

الشعر العربي. عاداتنا لم تبق لنا خيطا من نور الريب N وا Hساءلة وصعوبة

الفهم.

ولو قد قرأنا» أسرار البلاغة «مرات لأدركنا طيف هذا الإحساس

الشريف N وأن الشعر الذي يجتلبه عبدالقاهر يعني في نظره أحيانا

شيئا أكبر من التقاط الأشباه N شيئا من السر N وا Hعاناة N وا Hشقة في سبيل

وعر. لكننا نعطي لفكرة الأشباه أكثر |ا تستحق N ونبطل عبارات عبدالقاهر

في أماكن غير قليلة. ولو جمعنا xاذج غير قليلة من الكتاب معا N وأتحنا لها

أن تتفاعل N وأن يعطي بعضها بعضا لكان هذا نحوا من التأمل فيما عسى

أن يشرف عليه العقل العربي من ا Hرامي الصعبة أو الزلقة N التي تدفع عن

الشعراء كثيرا من الاتهام الباطل بأنهم يتعلقون بأشياء ظاهرة جزئية N فهم

في الحقيقة يقفزون إلى إ Sاءات خطرة N وما علينا إلا أن نغير وجهة النظر N

وأن نسأل أنفسنا أسئلة جوهرية N وأن نقتفي وصية عبدالقاهر في البحث

عن ا Hشقة N والسر N والصعب الذي.حوه الرياضة. لكننا أسرى لا نعطي

لكتاب عبدالقاهر ما هو أهل له من التقدير.

وكل شيء يغري القار j بالزعم بأن هذا الكتاب سطح وعمق N قول

ونقيض N قرار وتهيج. من أجل ذلك وقفت عند xاذج أبي الطيب الكثيرة

في الكتاب N وتبينت شيئاً من وحدتها N واتجاهها عسى أن أشرف من بعد

على شيء أهم من التصانيف ا Hشهورة. ولا أظن أن عبدالقاهر كان يزعم

أن التخالف أو الإشكال شيء يذل تحت أقدام التناسب. وليس سوء الظن

فطنة دائما. لا أظن عبدالقاهر مهموما فحسب بهذا التناسب ب X

شيئ X اثن X لا يجاوزهما إلى شيء ثالث» كليّ عام «أعم وأدهى وأنكر N وما

أكثر الشعر الذي ساقه عبدالقاهر N وما أكثر ما حمل هذا الشعر على

مقولة التشابه وحدها N والشعر ينبض بغرض أعمق كما زعمت.

إن الذي سماه أبو العلاء» معجز أحمد «Sكن أن يرى ولو بصور

مختلفة بعض الاختلاف في شعر آخر كثير. إن حركة الحياة العربية في

114

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

عمقها الاجتماعي والثقافي Sكن أن تومض من وراء هذا الذي أكثرنا فيه

القول لكننا ننسى ما قال عبدالقاهر: أن عمل الشعر فكر وراء ا Hقايسة

الظاهرة. لقد احتفلنا با Hماثلة N وتناسينا الاستنباط الذي يسميه عبدالقاهر

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٥٥