البلاغة) على العادة في مدح الرجل بأن عدوه يكرهه N فلم يقنعه ما سبق
من.هيده N وتقدم من احترازه في تلافي ما يجنيه إطلاق صفة القبح N
حتى وصل به هذه الزيادة من ا Hدح N وهي كراهة سوامه لرؤية أضيافه N
وحتى حصل ذكر القبح مغمورا ب X حُسن NX فصار كما يقول ا Hنجمون يقع
النحس مضغوطا ب X سعدين N فيبطل فعله وينمحق أثره.
وأنت إذا اقتطعت البيت على نحو ما صنع عبدالقاهر لا.لك في
غالب الأمر أن تختلف معه. ولكن انظر إلى البيت في هذا ا Hضطرب
الكبير الذي نسميه مستخف X باسم الفخر واسم ا Hديح. أظن أن ا Hتنبي
يستطيع أن يسخر منا ح X نقول إنه يحترز من إطلاق الصفات ا Hكروهة.
111
النقد العربي ومعجز أحمد
ولكننا لا نكاد نفيق لأنفسنا N ولا نكاد نرى عجبا في هذا النفي الذي بدأ به
ا Hتنبي قصيدة» لا افتخار «. أكبر الظن أن هذا النفي مستمر بدرجة ما N
وأن الذي لا يضام ولا ينام أقرب إلى الحلم أو ا Hثل أو الطيف. ما علاقة
فكرة الضيم بالشعر أو الحساسية العامة? سؤال لا نهتم به N ما طبيعة
الضيم? ما دوافعه? كيف استمر المحارب في الشعر العربي N والثقافة الأدبية?
هل ثم» حرب «يريدها العقل العربي غير الحرب ا Hعهودة? ثم» العزم «الذي
أرهق شعر ا Hتنبي N وجمّله N أو جعله رائع ا Hنظر مهيبا ما طبيعته? ما
الخذلان الذي يواجهه العقل العربي? وما ا Hصالحة التي ينكرها مفضلا
عليها الحرب? وما الأذى الذي يحتمله العربي أو ا Hنسوب إلى العروب? N
وما الغذاء الذي تضوي به عقولنا وأجسامنا. ما الذلة والعجز واللؤم والهوان?
هذه الألفاظ التي لا Sل ترديدها أبوالطيب. لقد توهمنا أننا xلك أدوات
صالحة N والله يعلم أننا لا نسيطر على الشعر ولا نكاد نشعر بحاجاتنا إلى
فهم أفضل.
وا Hهم أن ثورة قوية تجتاح العقل العربي لا نعرف آمادها N ولكننا نحسها
إحساسا قويا N ونكاد نرى أنفسنا تتطهر إلى حد ما ح X نستجيب لهذا
الشعر. إننا ننادي أنفسنا N ونخلع كثيرا من ثيابنا N وعاداتنا N نريد أن xثل
دور القادرين في بعض اللحظات N حتى ننسى متاعب وآلاما وصَغارا غير
قليل.
هذا ليس فخرا N أحرى به أن يكون نقدا اجتماعيا وثقافيا يجب أن نفرغ
له N هذا ضرب من الخوف القوي على مصير المجتمع N هذا» طفل «أو
مجذوب أو شيخ هرم أو صوت شاذ له طابع الرؤيا N وقوة الجنون. لقد
أعطى أبوالطيب للجنون ما لم يعطه شاعر آخر. عليك إذن أن ترتاب في
كلمة الفخر N وكلمة ا Hديح أيضا. فإذا بلغت من الريب قدرا توهمت في بيت
ا Hتنبي ما لا تحصله البلاغة N وا Hديح N والاحتراز N والإرضاء.
حسن في عيون أعدائه أق
بح من ضيفه رأته السوام
لا تتعثر في مزاعم الوضوح والسوقية التي يحمل عليها الشعر. إن أمرا
غريبا محيرا يطوف بنا N ويلح على الشعر. ومن الظلم أن يظن أن هذه
الحيرة مرض نفسي أو حالة خاصة. إننا أمام إلحاح على نفي متصل N نفي
112
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
لا يسلم منه لفظ الجود N ولفظ الأعداء N ولفظ الحسن أيضا. إنه نفي ثري N
موحش N مهيب. إن ا Hديح إثبات N ولكن مقدار الإثبات في مثل هذا الشعر
ليس كثيرا. إن حدة الإثبات الظاهرة لا تخلو من هذا النفي. هناك» حرب «
مستمرة في داخل العقل العربي. هناك إحساس بأننا إذا أمنا فقد خُدعنا N
واستسلمنا هناك هواجس ذعر مفضلة N هناك رفض لكثير من جوانب
الحياة N والترف N وا Hال N والسلطة N هناك إحساس غريب بأن الحياة» سقام. «
فأين العافية? هناك حاجة شديدة إلى استبقاء العداوة وا Hناجزة. هذا ما
نجد بعض أصدائه في كلام ابن خلدون. ولو قد حرصنا على استعمال
ا Hديح N واقتطاع بيت منه Hا بلغنا شيئا N أحرى بنا أن نلتقط بعض حساسيات
أفضل من كتاب» أسرار البلاغة N« حساسيات تتعلق با Hقاومة N وإذكاء التضاد N
والشعور بأن التناسب أو الحسن ليس مطلبا نهائيا. هناك الحاجة ا Hستمرة