فليت طالعة الشمس 7 غائبة
وليت غائبة الشمس 7 لم تغب (6)
هذه معاناة الحالم بتغيير النظام N أو الخارج على الس ² ا Hعهود الذي
يجري على التوافق N فالحاكم صورة من الطبيعة يقتدى بها. لكن ما جعله
عبدالقاهر مناوأة المجاز هو في حقيقته مناوأة النظام والعرف الواقع
وا Hسافات ا Hفروضة. شعر أبي الطيب إذن Sكن أن يناله الضيم إذا نحن
لم نتعمقه ولم نتعمق ملاحظات أسرار البلاغة. هذا الكتاب الذي يضم ب X
دفتيه مشكلات العقل العربي.» ا Hشكلات «إذن بادية لولا تقاليد الفهم
السائر للأغراض. يكاد أبو الطيب يفك» التثنية «. وفك التثنية هدف أساسي
من أهدافه. وهنا يأتي قول أبي الطيب:
» أرى العراق طويل الليل مذ نعيت «. لكننا نعود فنحمل طول الليل على
أيسر الأشياء وأهونها. ولا نكاد نضم هذا البيت إلى البيت الذي أدار حوله
102
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
عبدالقاهر شيئا من النقاش.
لقد ضاع الشعر الذي حواه» أسرار البلاغة N« وضاعت أشواق عبدالقاهر
ومعاناته وسُراه إن صح التعبير. وظننا أننا نستطيع أن نفهم بيتا واحدا
عزل عن الليل الطويل N ولم نكد نربط ب X تثنية الشمس X وتثنية النبع
والغرب N والصقر والخرب.
فلا تنلك الليالي إن أيديها
إذا ضربن كسرن النبع بالغرب
ولا يُعنّ عدوا أنت قاهره
فإنهن يصدن الصقر بالخرب
لم نكد نلتفت إلى علاقة الشمس X بالعجب:
وإن سررن.حبوب فجعن به
وقد أتينك في الحال 7 بالعجب
ثم علاقة الشمس X بالعجز والتعب وهما صورة أخرى من التثنية التي
أهمت الشيخ X عبدالقاهر وأبا الطيب.
وما قضى أحد منها لبانته
ولا انتهى أرب إلا إلى أرب
تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم
إلا على شجب g والخلف في الشجب
فقيل تخلص نفس ا $رء سا $ة
وقيل تشرك جسم ا $رء في العطب
ومن تفكر في الدنيا ومهجته
أقامه الفكر ب 7 العجز والتعب
هل تعترض كثيرا إذا قلت عقب هذا الختام مع أبي الطيب:
فليت طالعة الشمس 7 غائبة
وليت غائبة الشمس 7 لم تغب
لكن الشراح جميعا دون استثناء قصروا هذه الروعة في أضيق الحدود N
قالوا جعل ا Hرثية وشمس النهار شمس X: و.نى أبو الطيب أن تغيب شمس
النهار N وألا تغيب ا Hرثية الفاضلة لأنها في زعم الشراح جميعا كانت أعم
نفعا من الشمس. لقد أصروا على أن نفقد طعم الغربة N والغرابة N والصخب N
103
النقد العربي ومعجز أحمد
والانهيار N واليأس N والقتامة N والإعجاز الذي حكى عنه أبو العلاء. زعم
عبدالقاهر أنه يحتفل بالتشبيه والتثنية والتكامل N وزعمنا أنه يحتفل أيضا
بالتفكك والتفرد والتقاسم. لقد أضنانا البحث عن التشابه N ورغَّبتنا الشواهد
الكثيرة التي جاء بها عبدالقاهر في مغامرة بسيطة قد تكون مفيدة N مغامرة
العدول عن الترابط أو التعاطف أو الاتجاه إلى الآخر. حسبي أن أذكرك
بقول محمد بن وهيب الذي أفرد له عبدالقاهر الجهد:
وبدا الصباح كأن غرته
وجه الخليفة ح 7 jتدح (7)
هل ا Hقصود هنا شيء واحد: هو وجه الخليفة كأنه أعرف وأشهر وأ
وأكمل في النور والضياء من الصباح أم هناك مقصد آخر هو» الصباح «
نفسه ح X يخلص من خدمة وجه الخليفة لحظة ما. هل الصباح بعبارة
أخرى» قوة «أو طاقة إنسانية يبحث عنها الشاعر. ولكن فكرة التشبيه
تسخر الكلمة في اتجاه واحد N هل كلمة الصباح تنساق نحو وجه الخليفة ثم
ترتد عنه N هل التفكك أو تذمر إحدى الكلمت X من صاحبتها فرض ينبغي
علينا أن نأخذ به أحيانا N وبخاصة إذا كانت الكلمة وفيرة الحياة في الشعر?
لقد جربنا كثيرا ا Hتجمع وا Hتشابه N ولم نكد نجرب فكرة اللحظة ا Hتضاربة
الوجوه. وهكذا Sكن أن نأخذ في بحث لم يغب.اما عن البلاغة العربية N
فيما أظن N بحث الحركة ا Hزدوجة نحو الأمام ونحو الخلف. حركة الانسياق
والتعالي N لنأخذ مثلاً آخر من أمثلة الكتاب التي تعلق بالذهن.
ولقد ذكرتكِ والظلام كأنه
يوم النوى وفؤاد من لم يعشق (8)