تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كبيرا في كتاب» أسرار البلاغة «. أفصح عبدالقاهر عن أنساق تتضح فيها

ا Hباغتة N والعلاقة ا Hريبة N والاشتباه كمثل وقفته ا Hفصلة عند ا Hصلوب

العاشق N واللؤلؤ الدمع. رأى عبدالقاهر أن الشعراء لم يلتبس عليهم الإحساس

بالأشياء. عرف أن الأحاسيس بالأشياء ليس لها قوالب محفوظة.

إذا قرأت» أسرار البلاغة «وجدت التفرقة ب X إحساس صحيح وآخر

غير صحيح لا تكاد تقوم. أدرك عبدالقاهر ا Hفارقة ب X عوالم البهجة

والارتياح وعوالم الحزن والقلق. ولكنه احتفل بالتداخل والتسرب وتكوين

جماليات خاصة ببعض أطوار الشعر العربي. هذه الجماليات تقوم على

واقعة خارقة أو شاذة.

عبدالقاهر N على الرغم من طول حديثه عما سماه التشابه N يغرينا

بالبحث عن رموز غامضة. يقف عبدالقاهر كثيرا عند شعر لا يهتم بإغناء

الخيال بهذا العالم الواقعي اهتمامه ببناء عالم آخر ينافسه. تجنب

عبدالقاهر العبارات التي استعملها كثير من الباحث X المحدث X من قبيل

الصنعة N والوصف الحسي N والعمليات الذهنية. بدت أمور الشعر العربي

في كتاب» أسرار البلاغة «صعبة التأتي N وواجه عبدالقاهر هذه ا Hلاحظة

مواجهة ملحة واضحة الثبات والشجاعة.

إذا قرأت» أسرار البلاغة «مرات بدا لك أن فهم الشعر العربي ما يزال

100

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

يحتاج إلى أدوات ناضجة. عبدالقاهر بذل الكثير في سبيل تكوين بعض

الأدوات N وإيضاح الطرق الزخرفية في التفكير N وإعطاء الأشياء ا Hتوهمة

قابلية التكرار.

عبدالقاهر كان يعلم يقينا أن بعض الشعر لا يعنيه العاطفة الشخصية N

قد يعنيه استحالة الأشياء والأفكار إلى رموز مجردة. بحث عبدالقاهر عن

نزوات هندسية وآثار عقلية رياضية ميتافيزيقية وحن X غريب إلى الشكل

العادي من النزعة الذاتية.

أدرك عبدالقاهر أن أوضاع الحياة العادية لا تهم كثيرا من الشعر N وأن

فكرة الزينة أدل على عمق روحي لا نفطن إليه. يدلنا عبدالقاهر على

مستوى من القيم لا يشتبه ا نجده نحن الآن. هناك قوان X مجهولة تبزغ

كثيرا في كتاب أسرار البلاغة N قوان X تجمل ما يشبه» بلى الغلالة N« قوان X

ا Hصلوب العاشق ا Hرح والقمرين N والصعود إلى السماء دون أن يترك الأرض

ومن عليها N لكننا مضينا نقتفي شيئا ونترك شيئا N نقتفي مثل قول عبدالقاهر

ادعاء المجاز حقيقة في عقد التثنية N ثم لا نسأل أنفسنا ماذا وراء هذا

الادعاء. وفي كل مكان على التقريب يلجأ عبدالقاهر إلى ا Hتنبي:

أرى العراق طويل الليل مذ نعيت

فكيف ليل فتى الفتيان في حلب

يظن أن فؤادي غير ملتهب

وأن دمع جفوني غير منسكب

بلى وحرمة من كانت مراعية

لحرمة المجد والقصّاء والأدب

ومن مضت غير موروث خلائقها

وإن مضت يدها موروثة النشب

وهمها في العلى والمجد ناشئة

وهم أترابها في اللهو واللعب

يعلمن ح 7 تحيَّا حسن مبسمها

وليس يعلم إلا الله بالشنب

مسرة في قلوب الطيب مفرقها

وحسرة في قلوب البيض واليلب

101

النقد العربي ومعجز أحمد

إذا رأى ورآها رأسَ لابسه

رأى ا $قانع أعلى منه في الرتب

وإن تكن خُلقت أنثى لقد خُلقت

كر jة غير أنثى العقل والحسب

وإن تكن تغلب الغلباءُ عنصرها

فإن في الخمر معنى ليس في العنب

فليت طالعة الشمس 7 غائبة

وليت غائبة الشمس 7 لم تغب

وليت ع 7 التي آب النهار بها

فداء ع 7 التي زالت ولم تؤب

هنا ما يشبه النغمة الداخلية N النغمة الظاهرة N نسميها رثاء وإكبارا N

وارتفاعا على عامة الناس N والنغمة الباطنة التي سماها عبدالقاهر ادعاء

المجاز حقيقة في التثنية أقرب إلى التدمير أو التفكيك: النغمة الباطنة

تعاكس النغمة الظاهرة معاكسة N ولكننا كما قلت أسرى ا Hفهوم ا Hتداول

لفكرة الأغراض الاجتماعية N ولكن في قلب شعر ا Hتنبي على الخصوص

هذا التفرد من دون المجتمع والخروج عليه N والتأبي على الطاعة والانقياد:

في شعر ا Hتنبي مقاومة خفية لفكرة السلطة N وفيه مرام بعيد:

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٤٩