فا $وت آت g والنفوس نفائس
وا $ستعز.ا لديه الأحمق
وا $رء يأمل والحياة شهية
والشيب أوقر g والشبيبة أنزق
ولقد بكيت على الشباب و $تي
مسودة g و $اء وجهي رونق
حذرا عليه قبل يوم فراقه
حتى لكدت.اء جفني أشرقُ
أما بنو أوس بن معن بن الرِضى
فأعز من تحدى إليه الأينق
كبّرت حول ديارهم $ا بدت
منه الشموس وليس فيها ا $شرق (4)
94
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
وعجبت من أرض سحاب أكفهم
من فوقها وصخورها لا تُورق
وتفوح من طيب الثناء روائح
لهمُ بكل مكانة تُستنشق
مسكية النفحات إلا أنها
وحشية بسواهمُ لا تعبق
أمُريدَ مثل محمد في عصرنا
لا تَبْلُنا بطلاب ما لا يلحق
لم يخلق الرحمن مثل محمد
حدا وظني أنه لا يخلق
أمطر عليّ سحاب جودك ثرة
وانظر إلي برحمة لا أفرق
لقد آثرت أن أسجل القصيدة كلها لكي أومئ مرة أخرى إلى فكرة
الأعجوبة أو التعجب أو السحر أو السر أو الخلابة. هذه كلمات قل أن
يستغني عنها قار j ا Hتنبي وقار j القصيدة وعبدالقاهر جميعا. هذه مفاتيح
طيبة هوّن منها ا Hعنى الضيق لكلمة ا Hديح. لقد استوقفنا عبدالقاهر عند
فكرة تناسي التشبيه ليؤكد معنى الأعجوبة. ودلنا عبدالقاهر أكثر من مرة
على ما لحق بالشعر من تغير. عبدالقاهر مايزال يناوشك أو يداعبك حتى
تبحث معه عن هذا السر ا Hدفون الذي قلل من شأنه كثرة استعمال كلمة
ا Hدح وا Hادح وا Hمدوح. ر ا كان التعجب عند عبدالقاهر أكبر من
هؤلاء جميعا.
لكنا نعلق ا نشاء من أمر الدعاية. وكأني أميل إلى أن موضوع التعجب N
والسر N وتناسي التشبيه كان مطلبا أهم وأكثر نفاذا في العقول والقلوب.
لكننا حمّلنا عبدالقاهر من أوزارنا N ولم نكد نفيق من أثر الدعاية. وا Hتأمل
في صفحات عبدالقاهر يتعفف عن الدعاية ب X وقت وآخر N ويسأل نفسه:
ماذا أراد عبدالقاهر من وراء هذه القشرة السطحية التي أبلاها الابتذال
أو التكرار?
لقد تُرجم عبدالقاهر ترجمة خاصة لا تساعدنا على أن ننفض الغبار
عن كثير من الشعر. لم نستطع أن نتهم عقولنا حتى الآن N ولم نستطع الولاء
95
النقد العربي ومعجز أحمد
الشديد Hا قاله عبدالقاهر. عبدالقاهر كما قلت يرى الشعر سرا
لا إفصاح فيه N يراه تعجبا خاليا من القرار N يراه تناسيا لأمر لا يستطيع أن
يذكر أطرافه جميعاً. هذا الجو ا Hشكل حيّر عبدالقاهر بأكثر |ا حيرنا.
عبدالقاهر لم يكن يبحث عن الشبيه والنظير إذن N بل كان يقفو خطى
الشعر N وخطى أبي الطيب ا Hتنبي باحثا عن انقطاع الأشباه. وهذا أجل في
نظر عبدالقاهر ونظر أبي الطيب على الخصوص من الدعاية الفجة. لقد
عولنا على هذه الدعاية بأكثر |ا ينبغي. وعبدالقاهر يريد أن ينقذ الشعر
منها N وينقذ عقول معاصريه وشراحه وأحفاده في عصرنا الحديث.
أراد أبو الطيب أن يرمز إلى القصيدة ببيت واحد يركز التعجب والسر.
لقد نسينا أيضا أن عبدالقاهر يشرح القصيدة كلها من بعيد. لم يكن
عبدالقاهر يسلخ البيت من سياقه N كان على العكس بصيرا بهذا السياق.
لكن السياق ملغز كما قلنا. البيت يعطي سائر الأبيات? ويأخذ منها. ولكن
البيت والأبيات جميعا لا تكاد تفصح هذا الإفصاح الرخيص الذي يبدأ
بكلمة ا Hديح N ويثني بكلمة ا Hبالغة N ويثلث بكلمة تقاليد القصيدة وانتقالاتها N
دون أن يكون لهذه التقاليد علاقة ما بفكرة الإشكال التي لفتت أبا العلاء
ا Hعري. كان أبو العلاء وعبدالقاهر وأبو الطيب ثلاثة يبحثون عن شيء
واحد ليس له بعد واضح N وليس له قرار أم X. كان عبدالقاهر يبحث عن
القلق الذي هو أكبر من الشاعر N وأكبر من الناقد. كان عبدالقاهر يبحث
عن روح مشتاقة عسيرة لا تعرف على التدقيق ما فاتها N ولكنها شديدة
التعلق بهذا الفوت. كانت القصيدة عند عبدالقاهر دعاء ونداء لا يخلو من
صمم. كان عبدالقاهر يبحث N بعبارة أخرى N عن مشقة السمع أو
مشقة الوعي.
لنقرأ معا قصيدة أبي الطيب بقلب خالص. دع عنك ما تعودنا أن نقول.