بكلمت X خطيرت X هما:» يتقى وإخلاف «? كيف تنفذ التقوى في عبارات أو
كلمات يلتف بعضها على بعض: رزايا وعطايا/ومنايا وطعان وضراب? ما
هذا الضبط الخفي في عالم يتكاثف N ولا يكاد يتنوع إلا ليتوحد N أو لا يكاد
يستقل حتى يتضام? هذا التضام أهو بقاء أم فناء. هل طعام الذئاب بقاء
للذئاب أم فناء للذئاب في هذا ا Hقام?
88
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
أإذا طعمت الذئاب وشبعت استقامت لها الحياة N واستقامت لها طبائع
الذئاب?? لكن ا Hعجز الذي قدح ناره أبو العلاء ما يفتأ يلاحقنا. لا تستطيع
في الوقت نفسه أن تنكر مسير عبدالقاهر N كيف أومأ إلى عبث أبي الطيب
بفكرة الحرب من وجه خفي N أو حاجة مفهوم الحرب بعد هذا الزمن ا Hديد
إلى معاودة نظر. إن إراقة الدماء هي فكرة النجاة من الشرك القد Nk
والشرك القد k هو معاداة الله عز وجل. أرأيت إذن أننا حتى الآن نتصور
أمر كلمت X مشهودت X هما الرزايا والعطايا تصورا قريبا لا يكاد يتسامى
إلى فكرة ا Hعجز N أو لا يكاد ينم بوجه من الوجوه عن فكرة ا Hشكل التي
تتعمق عقل أبي الطيب N وتتعمق إلى حد غير قريب عقل عبدالقاهر.
هذا ا Hشكل يتصل اتصالا وثيقا عاودة الشعر والنقد جميعا النظرَ في
أمر ا Hلك وا Hنازعة N وطريق التعامل مع الأعداء.
أرأيت N إذا أنصت إلى كلام عبدالقاهر N قريبا من الضباب من ناحية N
وقريبا من ا Hثل الغامض الذي لا يكاد يلمس من ناحية ثانية.
لكن ا Hعني X بالفكرة ا Hألوفة عن البلاغة لا يعنيهم هذا الهم الثقيل
البعيد N إنهم غارقون في فكرة الصنعة N لا نكاد نتساءل عن مغزى التعجب
ومدار ا Hعجز N والريب في أمر العادات والطبائع ا Hعروفة. ا Hشكل أو ا Hعجز
إذن هو ا Hنازعة الخفية التي لا تؤتى بطريق ا Hقايسة الصماء. وإ xا تؤتى
بطريق الوثبات N وما يشبه صعود الأرواح القلقة التي تحوم في عالم يقوم
على الرفض N ويتعالى نحو نذر غامضة أصلية بغية إنقاذ الروح العربية من
خلال استكناه رموز قد Sة. رموز يدرك أبو الطيب مراميها N ف» ا Hعجز N«
في عبارة أبي العلاء N لا يطعم ولا يؤجر N ولا يحنق N ولا يغتاظ N ولا يسعى
نحو مرمى جزئي قريب. هذا هو الهيام العجيب في عالم لا يخلو من
تصوف. أين هذا كله من طول الإلحاح على وصف أو بطاقة مبتسرة أدل ما
تكون على أن ما يصنعه الشعراء وما يصنعه النقاد العظام ليس آخر الأمر
جدا أو مراما بعيدا N ومعاناة قاسية ذكية الروح.
هل كنت مسرفا ح X زعمت أننا فهمنا عبدالقاهر فهما نحيلا N وأننا
ضيعنا عبدالقاهر في بحر من التصنع N والظرف N وا Hهارة N والصنعة N وأننا
حتى الآن لا نكاد نفيق من مفهوم اللهو واللعب بل نسميهما معا باسم
غريب هو البلاغة?
89
النقد العربي ومعجز أحمد
يجب أن نفقه كلمة التخييل وكلمة التعليل في كتاب عبدالقاهر فهما
أفضل وأكثر اتساقا مع قدر أو نوع من الإحساس با Hسؤولية N ومشقة التوافق
أو التطلع إلى نوع خفي من الرفض الذي يبلغ أحيانا حد السخرية. لننظر
في الكلمات ا Hفاتيح التي عول عليها عبدالقاهر في بحثه قال: ومدار هذا
النوع (يعني تناسي التشبيه أو التخييل) في الغالب على التعجب N وهو والي
أمره N وصانع سحره N وصاحب سره N وتراه أبدا N وقد أفضى بك إلى خلابة
لم تكن عندك N وبرز ذلك في صورة ما حسبتها تظهر لك N ألا ترى أن صورة
قول ابن العميد:
قامت تظللني ومن عجب
شمس تظللني من الشمس (2)
غير صورة قول البحتري (3):
طلعت لهم وقت الشروق فعاينوا
سنا الشمس من أفق ووجهك من أفق
وما عاينوا شمس 7 قبلهما التقى
ضياؤهما وفقا g من الغرب والشرق
وإن اتفق الشاعران في أنهما يتعجبان من وجود الشيء على خلاف ما
يعقل ويعرف.
لقد مضى عهد طويل ونحن عاجزون عن إعطاء معنى مهم لكلمات
عبدالقاهر التي نرددها معجب X أو نتخذها دلالة على ما نسميه الذوق