تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تستطيع أيضا أن تغفل إ Sاءات إلى قبول الحسّ التاريخي القد k بأن

الحرب باب الطهارة ومغالبة الشهوات N أو باب التقشف والزهادة والتعرض

للموت. كان التعرض للموت أو كانت خدمة ا Hوت N إن صح التعبير N هدفا لا

يشك فيه. ولا يستطيع ا Hرء أن يغفل أيضا ما يكتنف فكرة الشرف الرفيع

من إراقة الدماء. كانت إراقة الدماء بعثا جديدا N وكانت الحياة و xوها

وصنعتها ودأبها وعملها غرورا يجب أن ينزه الشاعر نفسه عنه.

هذا ا Hهاد كله واضح بعض الوضوح في كلام عبدالقاهر N كلام عبدالقاهر

واضح أيضا في تنقية فكرة البأس من العداوة N وتنقية فكرة الكرم من

الفائدة الشخصية أو التطلع إلى الشهرة والمجد الدنيوي.

لأمر ما عكف شراح كثيرون على شعر أبي الطيب N من أمثال الواحدي N

والعكبري N وأبي العلاء N ولأمر ما سمى أبو العلاء شرح أبي الطيب باسم

86

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

» معجز أحمد «. وكان هذا العنوان مثلا من أمثلة ما يسميه علماء الأصول

باسم ا Hتشابه. وبعبارة أخرى أغرانا أبو العلاء ثم أغرانا عبدالقاهر أن

نسأل أكان أبو الطيب يبحث عن فكرة» ا Hعجز «وأبعادها. أكان أبو الطيب

يجعل هذه الصورة التي أحكم نسجها بابا من الإعجاز. كيف غلب على

الشعر العربي وعلى شعر أبي الطيب بوجه خاص هذا النمط من الوجدان:

Hاذا علق الشعراء با Hعجز N و Hاذا التقطه أبو الطيب وعكف عليه? سؤال

لا يسأل لأننا نرضى بعبارة شاحبة N ونتبع ا Hعاصرين والمحدث X الذين يرضون

بأشباه التكلف وا Hبالغة من العبارات.

وعبدالقاهر يتبع خطى أبي الطيب أو ينسج على ا Hنوال الذي صنعه N

ولكنه Sضي في أثناء ذلك متسائلا من قرب أو بعد: ما هذه البطولة التي

لا تألفها العادات والطباع. ماهذا ا Hعجز الذي حيّر شعر أبي الطيب من

أوله إلى آخره?

أستأذنك في أن أذكر أبيات أبي الطيب:

إ.ا بدر بن عمار سحاب

هطِل فيه ثواب وعقاب

إ.ا بدر رزايا وعطايا

ومنايا وطعان وضِراب

ما يجيل الطرف إلا حمدته

جهدها الأيدي وذمته الرقاب

ما به قتل أعاديه ولكن

يتقي إخلاف ما ترجو الذئاب

فله هيبة من لا يترجّى

وله جود مرجّى لايهاب

طاعن الفرسان في الأحداق شزرا

وعجاج الحرب للشمس نقاب

باعث النفس على الهول الذي

ليس لنفس فيه إياب

بأبي ريحك لا نرجسنا ذا

وأحاديثك لا هذا الشراب

87

النقد العربي ومعجز أحمد

ليس با $نكر إن برزت سبقا

غيرُ مدفوع عن السبق العِراب

ر ا كان هذا السياق مفيدا: السياق ظاهره بدر بن عمار N وباطنه لا

يكاد يتصل ببدر وغير بدر من الناس الذين نعرفهم في الحياة أو نلقاهم

في الطريق. السياق ظاهره ا Hدح N وباطنه بحث عن ا Hعجز. هذا اللفظ

الذي اختاره الشاعر الداهية الأديب أبو العلاء. السياق ظاهره الارتجال N

وباطنه الأناة العجيبة N والنسق الذي لم يكشف بعد كشفا كبيرا. السياق

ظاهره اجتماع الثواب والعقاب N وباطنه أكبر من هذا التمييز الصريح.

السياق ظاهره التمييز ب X البأس والجود N وباطنه الاختلاط الشديد بينهما.

السياق ظاهره القتل وباطنه تعفف عن القتل. السياق ظاهره الرزايا والعطايا.

ولكن الرزايا تختلط بالعطايا فلا تعود ترى إلا أصواتا عجيبة تبدأ من

الأرض وتشرئب نحو السماء. وههنا يأتي ذكر» ا Hعجز «الذي حدثتك عنه:

اقرأ متمهلا قول أبي الطيب:

إ.ا بدر بن عمار سحاب

هطل فيه ثواب وعقاب

إ.ا بدر رزايا وعطايا

ومنايا وطعان وضراب

كلمات تتوالى وتتوازى N تتوازى على الخصوص ا Hنايا والعطايا. وهنا

يأتي.جيد ا Hوت. كذلك تتوازى وتتعانق الذئاب والرقاب. ولا يستطيع ا Hرء

أن يغفل في هذا السياق كيف تتطهر الذئاب أيضا. من البشر والعداوة

والأعادي. هذه براءة الذئاب ا Hشهورة في بعض قصصنا القد k.

ولكننا نقرأ عبدالقاهر N وتسبق إلى عقولنا فكرة جامدة مختصرة نحيلة N

ومن ثم نضل أو نبخل على عبدالقاهر.

كيف Sكن أن نسلم بوضوح عبارة أبي الطيب كيف يحفل الشاعر هنا

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٤٢