إن علامة الفقه القد k هي العناية بأمر الكلمة N ومحاولات اقتناصها N
وتتابع الجهد في هذا السبيل.
أخشى أن نكون أقل حماسة أو استشرافا N وكلمة شعر نفسها استعملت
استعمالات كثيرة.
من منا الآن يجمع بعض الشواهد التي تطلق فيها كلمة شعر N ويراد بها
الدهشة. والدليل على ذلك هو عبدالقاهر نفسه. ولكننا نقرأ استعمال
كلمة الدهشة وما إليها (15) في كتابي عبدالقاهر دون أن نفيد منها في
استيضاح وجه من الوجوه الكثيرة لاستعمال كلمة الشعر.
76
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
إننا نقرأ الكلمات N وقد عمينا عنها بفضل الاعتقاد الثابت. نقرأ من
الشعر الكثير عن الشيب N ويغيب عنا أن نوسع معجم الكلمة في ضوء هذا
الشعر N حتى يشمل صنوفا من الخيال N والاشتعال N والكشف الأليم N والضوء
الغامض N أو الضوء الأسود. ما فائدة الشعر إذا نحن لم نستخدمه في
الاعتراض على ا Hعاجم N وزيادة فقهنا للكلمات أو تعديل هذا الفقه تعديلا
مستمرا. كيف نقرأ شعر الشيب ونحن نظن أن كلمة الشيب تعني تقدم
العمر أو الشعر الأبيض أو ما إلى ذلك. أليس الشعر إغناءً لا نظير له
للكلمات. وكأن كل ثراء لثقافتنا تحس X أو كأنه زينة خليقة بالريب بعد
الإفاقة من عالم الثقافة وعالم الشعر.
إننا نبتهج بالشعر ونرتاب في قرارة عقولنا في أمر الشعر. هذا ا Hوقف
ا Hتناقض من الشعر يفسر ضآلة ما نعرف من أمور الكلمات. إن التبصر
الخيالي الذي تنهض به ثقافتنا ضاع حتى الآن تقديره و.حيصه بفضل
الريب في أمر التبصر الخيالي نفسه. قل بعبارة أخرى ضاع أمر الكلمات N
عجزنا عن استيضاح معا Hها لأننا نفرق تفرقة غريبة ب X الكلمات والأفكار.
إن ثقافتنا Sكن أن تكون أعمق وأنضر لو عرفنا طريقا أكثر صعوبة للتأتي
لشؤون الكلمات. لقد تصورنا استعمال الكلمات من الناحية النظرية تصورا
ضيقا. لم نكد نسأل أسئلة شاقة. Hاذا أخذ في شرح الكلمات بعض الوجوه
وأهمل بعضها? ماذا كان وراء هذا الاختيار أهو عجز أم رفض أم مقاومة
صعبة أم خلاصة هذه ا Hواقف مجتمعة?
لقد تجاهلنا في تقدير شؤون الكلمات مبدأ الشعور بالمخاطر إلا أن
تطفو هذه المخاطر على السطح N تنبه إلى نفسها. من خلال استعمال الكلمات
يتبدى نوع شعورنا بالحدود والقيود والمخاطر والتخفي والفتنة والتظاهر
وسائر ما نحتاج إلى الخبرة به من شؤون الحياة. لكن الكلمات لا تقول دون
عون من الإنسان. هذا العون مبناه أن الكلمات تقول دائما أكثر من شيء في
وقت واحد. أليس هذا ع X ما قاله فرويد العظيم? الكلمات تجعل ا Hوجود
معدوما دون نفي ظاهر وتجعل ا Hعدوم موجودا دون إثبات ظاهر.
وهذا كله يخطر بعقل عبدالقاهر في بعض السياقات. لكننا نتصور
جملة أخطاء. نتصور أن الكلمات تعكس الواقع N ونتصور أننا نعرف عقولنا N
ونعرف هذا الواقع. لا نتصور أن الكلمات تقول ما لا نعرفه N أو تعرف ما لا
77
الكلمات ب % التغير والثبات
نعيه N الكلمات لا تعكس شيئا. الكلمات تخلق أشياء N ولكن هذا الخلق نفسه
شديد الارتباط بالقائل N وميراث اللغة N والثقافة N وا Hرسل إليه.
نحن من أجل هذا لا xل من اقتفاء الكلمات N وإذا اقتفيناها متجاهل X
بعض أبعادها تعرضنا Hا يسميه عبدالقاهر باسم اعتلال الرؤية. لقد دأبنا N
كثيرا N على الاستمتاع بالكلمة N ونسينا أن نضع الاستمتاع في إطار أوسع
منه. إطار ا Hعاناة N وتوسيع الأفق N والشعور بالصعوبة والتعرض للمحن من
حيث لا ندري. لدينا إ Sان مغالى فيه باليسر N والوضوح N والامتلاك. لقد
علمتنا طرائق خاصة خاطئة في كسب الكلمات أن نتحيز للوضوح آنا
وللغموض والتشتت آنا. لا نحاور بينهما. ولا عجب فما يزال مفهوم الكلمة
من حيث هو حوار صعب ا Hنال. وكان عبدالقاهر نفسه حريصا على أن
يسوق نصوصا وآفاقا يحاور بعضها بعضا محاولا أن يجعل هذا الحوار
غالبا جزءا من هيكل نظري.