للكلمة حصانة أو عا Hا شبه مغلق أو شبه مستقل N أدرك عبدالقاهر الحاجة
إلى دعامة فهم صلب N أدرك أن الذين لا يتشبثون بالكلمات N في زعمهم N
يتشبثون بكلمات أو وجوه أخرى لا يدركونها.
هذا كله يعني أن إطلاق حرية الكلمة ينبغي ألا يعدو على تسليمنا بفكرة
ا Hباد j العامة N وأن مدى ما نسمح به يتوقف على تشبثنا بفكرة أصل أو
أصول خشينا أو ندمنا على ضياعها.
إن العلاقة ا Hتوترة ب X الثقافة العربية وغيرها من الثقافات أثرت
لا محالة في فهم الكلمات وما يشبه أَسْرها والخوف عليها. لقد كان فهم
الكلمات في ظل ما نسميه الاشتقاق حاجزا. لقد خيل إلينا أن العقل من
عقل البعير N وأن الغنى هو الاستغناء N وأن التقوى من اتقاء الفرس. وهذا
كله عزيز على بعض الناس لا يترددون في تسميته حقيقة. لقد توهمنا أن
الاشتقاق يقوم بأكثر |ا يرجى منه. وما يزال كثير من الناس N حتى الآن N
يعتقدون أن للكلمات أصولا. فكيف نسرف في لوم الشيخ الجليل. وما تزال
الظروف أو بعض الظروف غير مهيأة لتصور مفهوم الكلمة في إطار جدل
أو حوار. حوار ب X الثقافات. كل كلمة أساسية تنشأ في هذا الحوار في
داخل ثقافة معينة وثقافات أخرى أيضا. لكن خيل إلينا Nكثيرا N أن الاعتزاز
ا xلك لا يحوجنا إلى هذا الحوار. فعكفنا من أجل ذلك على ما
يشبه عبادة الكلمات أحيانا.
إن ا Hرتاب X في بعض حرية الكلمة معذورون N فكل ذي نزعة يلتمس
التأييد من الكلمات. وهذا ما روع عبدالقاهر. لكن الذي روع عبدالقاهر لم
يترك صدى واضحا في عقول كثيرين. لقد اقتطعت مناطق دون أخرى من
كتابي عبدالقاهر أخشى أن تكون الأفكار التي أهملت أكثر أهمية أحيانا.
إن جدل الدلالة لا ينبغي أن يختصر اختصارا مهينا أو هشا. لقد ترك
بعض الناس خوف عبدالقاهر من اقتحام النصوص الأساسية (14). والتعمق
متميز من الاقتحام. لقد خشي عبدالقاهر مغبة الهيمنة N والسيطرة على
الكلمات N وقوي شعوره بأن الكلمات لها حقوق وعليها واجبات N وما ينبغي
أن يترك التوسع في تقدير حركة الكلمات دون ضابط أو رقابة.
لكن جمهور (الصغار) لا يكادون يتقدمون خطوات واضحة في هذا
75
الكلمات ب % التغير والثبات
الطريق. ور ا كان سبب ذلك اعتقادهم N جميعا N أن السابق X الأول X كانوا
أبصر بها من المحدث X وا Hتأخرين N لقد ترك الإجلال الديني للعهد الأول
ظلاله على النظر إلى الكلمات. لقد رفض نشاط كثير للكلمات في هذا
الجو لأنه كان في نظر الأتقياء على الخصوص تحريفا أو تشويها. لقد طبق
على الكلمات قواعد الاستقامة على الطريق. ومن الصعب على كثيرين الآن
أن يتوهموا أن ا Hعاجم التي xلكها لا تصور نشاط الكلمات تصويرا مقاربا
أو مفيدا على الدوام.
ولكن كيف يلام عبدالقاهر ونحن حتى الآن نشرح الشعر بنفس طريقته N
لا نكاد نتجاوزها N ولا نكاد نعرف بوضوح كاف الطريق إلى هذا التجاوز.
وفي ظل ذلك دأبنا على أن نهمل جوانب من حياة الكلمات التي تستخدم
في هذا الشعر وكل شعر آخر على التقريب. وقد ساعدتنا بعض ا Hذاهب N
مع الأسف N على التنكر لهذه الحياة. إذا تحدث الشاعر عن الذهب الذائب N
على نحو ما رأيت في بعض xاذج» أسرار البلاغة N« خيل إلينا أننا نعرف
الذهب N ونعرف الذائب N ونعرف بداهة N الذهب الذائب. أليس هذا عجيبا?
إننا نغفل عن تساؤل عبدالقاهر عن هذا الذهب ما قدراته وما حقيقته.
إننا ننكر على الشيخ فطنته إلى حيوية الذهن وحركته ودفاعه عن وجوده.
إن مغزى جهد البلاغة العربية هو هذه التوصية ا Hضمرة آنا الظاهرة
آنا. إلى أي مدى يدركنا النجاح في التمييز N ووضوح الأهداف. كانت البلاغة
حريصة على أن.يز الجوهر من العرض N واليوم نسرف في تجاهل هذا
التمييز. لقد طغى الحرص على الغرائز N والنزعات N والعواطف N ونسينا
درس البلاغة الأول في أهمية الضبط الذي يسمى باسم العقل وا Hسؤولية.