تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على تأليفها شعوب متضافرة أحيانا N ور ا.يزت هذه العلاقات بشيء

من الصراع ب X الجوانب النظرية أو العقلية ا Hعروفة باسم علوم الأوائل من

جهة وثقافة عربية قد Sة ترتكز على ما نسميه قوة الكلمة من جهة ثانية.

هناك إذن افتراض لا يخلو من أهمية: إن كلمة البيان على رأس كلمات

أخرى تعبّر عن موقف ثقافي أو تصادم ب X الثقافات القد Sة والجديدة.

الجديدة هي الفلسفة والتأملات النظرية والقد Sة هي الحكمة العربية

الأولى N والبداهة N والرن X الوجداني القوي N وبكارة الشعر N وسذاجته التي

تعرضت لتأثير النظر العقلي. ثم توتر طا Hا أغفلناه ب X ثقافة التأويل النظري

وثقافة الواضح ا Hستقيم البسيط. في ظل هذا التوتر تنشأ أو تترعرع كلمة

البيان والفصاحة. في كلمة البيان خلاصة موقف مركب يتألف من الدعاية N

والفلسفة N ورفض الواقع N والحن X ا Hستمر نحو ماض ساذج تفوح منه رائحة

البداوة النفاذة.

ومن الصعب N إذا تأملنا هذه الظروف N أن نزعم أن كلمة البيان أو

12

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

الفصاحة واضحة بذاتها N أو أنها تعني شيئا واحدا N فقد ظفرت باستعمالات

متنوعة من قبيل الحن X إلى ا Hاضي N والاختلاط ب X هذا الحن X والأخذ

بثقافة جديدة.

كذلك كلمة البيان تساق ضد تيار التأويل الذي يتزايد مع العمل الفلسفي N

والخلاف العقائدي والسياسي. وتصبح الكلمة N على هذا النحو N سؤالا

أساسيا عن الطريق وسط تدافع وتعارض لا ينتهي. كلمة البيان N بعبارة

أخرى N تبحث عن طريق مأمون أو شبه مأمون وسط قدرات كثيرة وغموض

يتزايد N وتأويل لا ينضب.

كانت كلمة البيان جامعة مخاوف وآمال N فقد خيل إلى ا Hثقف X البارع X

في علوم الأوائل N وعلى رأسهم الجاحظ N أن الدراسات الفلسفية لا تتمتع

بحساسية لغوية قوية. وفي هذه الظروف لا نستطيع أن نحمل كلمة البيان

والفصاحة محملا يسيرا N أو عرضيا مؤقتا. ولأمر ما سيقت N في هذا الجو

ا Hعقد N كلمة البديع التي ارتبطت بالغرابة N وما يشبه التشيع لآثار التأويل.

وكانت كلمة البيان هنا نقيضة كلمة البديع. لقد نشأ صراع مزدوج في

داخل الثقافة الأدبية وخارجها. ومن ثم كان لكلمة البيان في بعض استعمالاتها

مدلول ثقافي أقرب إلى مفهوم التعريب.

ثم هزة قوية في دنيا الأدب والنقد والكتابة والفلسفة ينبغي أن تستوقفنا N

فقد ظن كثيرون من أنصار الثقافة الأدبية وخصومها أن اللغة تنفع وتضر N

توفي باحتياجات أصلية N أو تتشيع لاحتياجات طارئة N هذه هي بؤرة كلمة

البيان N فكيف نتغاضى عنها? لكن سوء الفهم جعلنا نعتز فحسب بنوع من

الوصايا.

وليس غريبا أن يقال إن كلمة البيان N وكلمة اللفظ التي أعطي لها تفرد

غير واضح لنا الآن أن يقال إن الكلمت X تعبران N متضامنت X عن اختبار

الحساسية الروحية في صدامها مع الفلسفة N والنظر اليوناني بخاصة.

الحساسية ا Hدعومة بكلمة الأريحية تحرك فيما أظن استعمال كلمات

ظلت لا تنطق مع الأسف.

ا Hهم أن التعويل على مصطلح اللفظ والبيان والفصاحة نشأ وسط

تزايد الإحساس خاطر لم تغب عن عقل العربي وروحه على الرغم من

بسط السلطان N والإقبال ا Hستمر على استيعاب كل ثقافات الدنيا ا Hعروفة.

13

ا صطلح النقدي

وتستطيع أن تقول في كلمة أخرى عريقة هي» النظم «غير ما يقوله

المحترفون. كان إيثار كلمة النظم في سياق البيان واللفظ والفصاحة مفهوما.

كل هذه الكلمات إذا نسبت إلى السياقات الثقافية الحقيقية دلت على

.اسك الشخصية من وجه ما N ور ا أومأت إلى فكرة النظام وسط الولع

ا Hستمر بالتجارب في جو حي يتنقل دون حرج.

إننا لا نستطيع بأي حال أن نقصر ا Hصطلحات على جوانب لفظية

أو إجرائية أو أدبية ضيقة. إذا بدأنا هذا البدء بدت أمور النقد العربي

محتاجة إلى كشف ثان لحياتنا الباطنية. الكلمات الأساسية في النقد

العربي ينبغي ألا تفهم في ظل تراكم آلي. أحرى بها أن تفهم من خلال

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٣