بالصعوبات وترك ملاقاتها.
لقد ساعدتنا عبارة التشبيه على التخفف من ا Hشكلات N ونسيان ما
يستحق أن نذكره ونعانيه N نحن نحيي الصعب آنا N ونلجأ إلى تيسيره من
خلال عبارة ظاهرها التشبيه آنا. ر ا لجأنا إلى التقارب لنزهو دون معاناة N
ور ا لجأنا إليه لاختصار ا Hعقد N والتنزه السطحي N والاستغناء عن البطء
وا Hراودة. نحن إذن N نتجاهل وظائف كثيرة نؤديها. وإليك ا Hثال من فكرة
الزورق الذي صنع من فضة وأثقلته حمولة من عنبر. أيكون القمر حقا
شبيها بهذا الزورق N أيكون الزورق في خدمة القمر? أم ترى في البيت
ا Hشهور ما يشبه رياضة مشكلة N أو اشتباه الحرية والقيد أو اشتباه أمر
السلطة N لابد من زحزحة فكرة التشابه لنمهد الطريق للفهم.
ماذا ترى في زورق لا يتحرك بنفسه حركة تلقائية. والذي أثقله. أثقله
العنبر والفضة. اشتبه أمره. هل القمر أيضا مثقل أم أننا حولناه تحويلا
كما حولنا الزورق أو انتقمنا منه. ما هذا الزورق ا Hظلم الساحر ذو الرائحة
النفاذة. أهو السلطة? هل الزورق والقمر معا في خدمة كلمة ثالثة غائبة?
هل الكلمتان الأثيرتان تضرع لكلمة ثالثة تشبه النذير? كيف استخفى النذير N
وما حيله وما أساليبه? وبعبارة أخرى هل الترف والجمال نقاب أو غطاء?
لكن كلمة التشبيه أو الوصف مضللة. Hاذا يصنع زورق من فضة. كيف
ضاع الزورق الحقيقي. وكيف تبدو حمولة من عنبر إسهاما في إفساد
رائحة الظلام الطيبة الطبيعية. هل يعز علينا أن نسائل ما نقول?
هل كان التوسع ا Hطرد في اتخاذ كلمة التشبيه أمارة خوف وكسل ووحشة?
إن أمامنا متسعا لأسئلة جذرية لو أفقنا من سحر هذه الكلمة: ر ا تركنا
مثل ابن ا Hعتز الذي يتردد كثيرا في البلاغة إلى مثل آخر من أمثلتها:
كأن مثار النقع فوق رؤوسنا
وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
لِمَ هذا الإصرار على معالجة الفوضى واستمرارها? هل الأمر هنا أمر
وصف وتشبيه فحسب? ما وجه إيثار الرعب? ما علاقة البيت أو التشبيه!
بحركة المجتمع في بعض الظروف? كيف كان اللعب بالخطر مشروعا?
57
التأليف ب % ا تباينات
Hثل هذا كله دعوت إلى قراءة البلاغة قراءة ثانية تتحرى ما هو أبعد من
الوصف والتشبيه N تتحرى الصراع العقلي والصراع الاجتماعي وصعوبة
التركيب ب X ا Hتناقضات.
58
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
59
الكلمات ب % التغير والثبات
الكلمات بين التغير والثبات
لعل أهم ما ينبغي علينا أن xحصه حركة
الكلمات. هذه الحركة كانت تظهر بوضوح أكثر في
حديث ا Hفسرين. لا شك أن مفهوم التأصيل لم
يكن يتحاشى هذه الحركة N ولكنه يعتبرها من بعض
الوجوه حافلة بالخطر. لاحظ ا Hتحدثون في أصول
التفسير أن حركة الكلمة قد تكون قرينة الريح
العاصف. كان سلطان الفكر قائما على القياس.
في جو التفسير القرآني خاصة لا يحول
التأصيل دون الإصغاء إلى حيوية الكلمة.
وأمامي الآن بعض الفرصة للاستشهاد على
هذه ا Hلاحظة. فإذا قرأنا مثلا قوله تعالى {حتى
جعلناهم حصيدا} وجدنا دواعي التأصيل تحوج
إلى فكرة الاستئصال التام. ولكن دواعي الحركة لا
تجعلنا نتناسى قوة الحدث وخدمته لفكرة الحياة
الناضجة.
الكلمات التي تبدو أول النظر ساذجة تنبض
على هذا الوجه بالحياة N وتذكر لابسات كثيرة.
لكن ا Hلابسات الواقعية للكلمات ينبغي في نظر
البلاغة ألا تطغى على بواعث هذا التأصيل.
الكلمة ترن رنينا كثيرا N وقد تذكر بنقيضتها N
كلمة الحصيد تذكر بالحصاد. والحصاد بيئة
4
60
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
واسعة N فهو عمل يقترن في النفس بالبهجة لأنه إيذان ببلوغ ا Hراد. وقد
يثير معاني الإنتاج N وقد يبعث الاطمئنان إلى الحياة لأنه كسب Hادتها التي
بها تقوم. و Sكن على الجملة أن يكون رمزا لأشياء كثيرة. كما تكون كلمة
الأسد رمز الطبع N ورمز القدرة والغنى عن ا Hواربة N ورمز حكمة خفية على