تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على نفسها ا Hتذكرة لحق الأريحية والحدس وا Hغامرة الساذجة والبطولة

الهائمة والقلب العطوف.

54

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

في البلاغة العربية وجوه وغرائب. فيها فكرة» المخبّأ «الذي يعني باحثا

عنه N هذا المخبّأ الذي يعاند ويصاول N وفيها الحاجة إلى القبول ا Hبدئي أو

الأريحية N وفيها معالجة الأمرين جميعا بأسلوب التأليف أو التركيب N فلا

غرابة إذا ادعت البلاغة لنفسها القدرة على رياضة الضئيل N والنازل N

والخامل N والعاطل (9). لكننا تعودنا أن ننظر إلى البلاغة عزل عن السؤال

عن الذات N وكان هذا السؤال موصولا عالجة فكرة التصورات الثابتة N

وتحريك بواعث كثيرة N والتشكك أحيانا في مبدأ السببية باسم الأريحية.

لقد عولج الظرف من خلال الأريحية N وعولجت ا Hبالغة N وعولج الاستدلال

نفسه N وعولج مبدأ التركيب N وعولجت ا Hكابدة. ولو تشبثنا حق التشبث

بكلمة الأريحية لفهمنا من التشابه وجها أكثر نضارة. وأن ما نسميه تشبيها

كان أشياء كثيرة. لم يكن التشبيه في البلاغة العربية شيئا واحدا. كان عالم

حلم ومثل N وكان بحثا عن صباح جديد.

وبدا الصباح كأن غرته

وجه الخليفة ح 7 jتدح (10)

وكان ضوء الصبح يستعجل الدجى (11)

ثم كان التشبيه xطا من العنف ا Hبارك وكان كذلك طعم التراجيديا.

كان الكلام الذي تعودنا على أن نغلط في تسميته بحثا عن رغبة في الائتلاف N

نحن نريد أن نأتلف N وأن نفترق في لحظة واحدة.

كانت سمة التركيب إذن هي هذا الصف الطيب الذي يتضح في xاذج

غير قليلة لا أعرف كيف فاتنا مغزاها ا Hوحد: لنقرأ معا هذه الأبيات

ا Hتفرقة سائل X أنفسنا عما يجمعها لا عما يفرقها فحسب:

صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله

وعرى أفراس الصبا ورواحله (12)

يتراكمون على الأسنة في الوغى

كالفجر فاض على نجوم الغيهب

وحتى حسبت الليل والصبح إذ بدا

حصان 7 مختال 7 حونا وأشقرا (14)

وغداة ريح قد كشفت وقِرة

إذ أصبحت ب 7 الشمال زمامها (15)

55

التأليف ب % ا تباينات

مثلك يثني ا $زن عن صوبه

ويسترد الدمع عن غربه (16)

ربع قواء أذاع ا $عصرات به

وكل حيران سارٍ ماؤه خضل (17)

وما عفت الرياح له محلا

عفاه من حدا بهمُ وساقا (18)

جاء شقيق عارض رمحه

إن بني عمك فيهم رماح (19)

في كل هذه الأمثلة محاولات متنوعة للتأليف ب X ا Hتنوعات N وأريحية

في التعامل وتعلق بفكرة آسرة يخشى عليها من الضياع N لقد عزفت البلاغة

بشواهدها المختارة عن الانسجام السطحي N واستهدفت نوعا ثانيا من

التأليف الباطني الذي خفي على القراء في العصر الحديث.

» إيضاحات «

نحن ننسى أننا نتحدث عن التشبيه في سياقات شديدة التنوع منها

شغفنا بشيء لا يتحقق N وخشيتنا من مواجهة التفاوت N والبحث عن ملجأ أو

ملاذ من صعوبة التأمل N نحن نبحث عن التقارب خوفا N ونبحث عنه بهجة

واندهاشا. طورا نبحث عن تحول الأشياء لا عن تشابهها N ومع هذا التحول

قد نهتم بالتنكر له N وقد نهتم بالاعتراف. قد يكون التحول عسيرا بحيث

يلذ لنا أن نتخيل أنه في لحظة قصيرة. نحن نعالج الزمن وا Hكابدة

والتتبع القاسي بأساليب كثيرة غير مباشرة.

لقد عزفنا عن التأهل والنمو الذاتي بحثا عن التشبيه N وعزفنا عن

التحولات القاسية الغامضة.

من البديهي أيضا أننا لا نختار» أ «و» ب «عبثا N وإ xا نختارهما ليعملا

معا من أجل تحولات وتنظيمات أوسع N ولكننا لا نولي هذه التنظيمات

ما تستأهل.

إن بعض التقارب يخفي مشكلات أو يومئ إليها N وقد نتوهم من خلالها

أن الدنيا تسير نطقها وأساليبها دون تدخل منا N وبعبارة ثانية إن الإلحاح

على استعمال كلمة التشبيه قد يعني التخفف من عبء تسيير الحياة

56

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

ومسؤوليتنا فيها N وهكذا أخلص إلى أننا في أشد الحاجة إلى.ييز مواقف

متعددة نستعمل في إغماضها كلمة واحدة. ويجب أن نحذر فن الاستهتار

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ٢٦