تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التأليف من عمل الأريحية (1): أريحية الذهن العربي في الشعر خاصة هي

هذا الجمع ب X ا Hتباعدات في نسق واحد. ولا معنى للوحدة أو التناغم

عزل عن التباين على الخصوص. هذا باب واسع من أبواب الثقافة العربية.

بعض مظاهر الثقافة يتحيز للجناس ويسميه قياسا. وبعض الثقافة يتحيز

للتباين N ويسميه تأويلا أو تجريدا. لكن الثقافة العربية N من خلال ا Hطولات

ا Hتأخرة N تبحث عن سلطان ثالث. ما سر هذا السلطان? سره أن الثقافة

العربية كانت مطالبة بأمرين: أحدهما التقدم إلى الأمام N وثانيهما النظر

إلى الوراء. وواجبنا أن نؤلف إذن ب X مطلب X متباين NX مطلب البادية

ومطلب الحاضرة N مطلب التماسك القد k ومطلب التفرق والنثر. والنثر

عناه الحضاري الخاص. يبدو أن الرغبة في التأليف أو التوفيق رغبة

أساسية من وجوه. لدينا الخيال القد Nk ولدينا الريب الحديث N لدينا الشعر

العريق ولدينا التفلسف الذي اصطنعناه في التطور ا Hتأخر. بل إن لدينا

ثنائية كبرى أ Hعنا إليها في الفصل السابق ب X ماسميناه السلطة من ناحية

وما يشبه الطلاقة القد Sة ا Hوروثة من ناحية ثانية. لعلك تضيف أبعادا

أخرى جلية في تاريخ الشعر العربي: لقد استطاع الشعر العربي أن يكون

جديدا وقد Sا في آن واحد.

يجب إذن أن نتذكر الحاجة الروحية أو الثقافية إلى التأليف ب X

ا Hتباينات: أو الحاجة إلى تجنب الحذف N والقسر أو الإرهاق. أكاد أعتقد

أيضا أن موضوع التأليف ب X ا Hتباينات الذي أنا بصدده هو في جوهره

موضوع تنظيم التأويل N والنظر إليه من زاوية ثانية. لكننا قرأنا تراثا واسعا N

وحملناه على الزينة والتلفيق السطحي.

لقد راجعت ا Hطولات فيما بدا كلمة ا Hناظرة. ر ا بدت الكتابات القيمة

التي نسميها بلاغة مستخفة إلى حد ما بفكرة ا Hناظرة N وفكرة التأويل

ا Hرسل على عواهنه. في هذا التراث تجد أهمية عنصرين: الحذف من

ناحية والتأليف ب X الأمور المختلفة من ناحية. ور ا تتداخل القضيتان

41

التأليف ب % ا تباينات

تداخلا لا يشغلنا أيضا. ور ا كان أمر التأليف والتركيب أهم |ا نتصور N

لأنه لباب الحرية وتجنب التميز. ومع الحرية جدل من نوع آخر ب X الأطراف.

لقد حورب مبدأ الاختصار والتعرية N وعوملت فكرة ا Hرونة الاختيارية حبة.

وبعبارة أخرى حورب نوع من الحذف N وآثر الشراح التركيب N واحتواء الجوانب

الصعبة. لكننا لا نقرأ هذا التركيب قراءة ملائمة. فقد حولناه كما سترى

إلى تشبيه محض. على ح X أن السياق الفعلي هو سياق حفظ ا Hسافة

وسياق القرب والبعد N أو سياق الإلف والتعجب N أو سياق رفض وقبول.

هكذا روج البلاغيون Hبدأ خاص إغناء لحركة التاريخ وتطلعاته N وتخلصا

من قدر أكبر من الحيرة والاضطراب. لقد وضح في |ارسات كثيرة

النزوع إلى الخصومة N وحرارة الجدل N وتولى قوم الدفاع عن السطح N وتولى

آخرون الدفاع عن الباطن أو المجاز.

الواقع أن كلمة التشبيه نفسها لم تفهم على وجه ملائم. لدينا صلة

الكلمة بفكرة الاشتباه. الاشتباه موصول بالتشابه N والدليل على ذلك عبارة

التأليف ب X ا Hتباعدات لقد كان هذا بابا لفلسفة ثانية في معنى الرأي

والحقيقة والنمو N أو ا Hعقولية. كان هذا بابا إلى» الأنس النافر «إن صح

التعبير N أو بابا إلى جدل الأضداد.

استطاعت أبحاث البلاغة التي عزف عنها الأكثرون أن تقدم نظاما

ثقافيا يعارض التميز والحرب N وعنف الاعتقادات N بل جعلت هذا التأليف

نوعا من ا Hساءلة لا نوعا من التقرير.

لقد قرأ الشراح مباد j العلم N وأصول الاستنباط N وتساءلوا ضمنا عن

مكانة التركيب ب X ا Hتقابلات. لا أحد مع هذا كله يصدق مع الأسف أن

البلغاء N وهم أكثر الناس نفاذا N أدركوا خطر العكوف على التشابه. لقد

مضينا نفرق ب X ا Hودة وا Hساءلة N ونشغل أنفسنا بالتحيز للتنافر مرة N والتحيز

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١٨