تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانية N من البحث عن سر أو قوة دافعة أو علامة عظيمة. والعلامة كلمة

واحدة. الكلمات تتسارع باحثة عن كلمة N وكأ xا تبحث لنفسها عن هوية

وإنقاذ.

لم يكن بحث النحو والكلمة إذن احترافيا ضئيل الحظ من الهمة والشوق.

كان البحث قلقا عن كلمة هي غاية ومبتدأ جديد الكلمة ا Hرجوة تسمى

نحوا N أو اتجاها يليق بنا N اتجاها يؤول كل الكلمات ويضع حدا للتأويل

أيضا. مثل كلمة النحو أو معاني النحو الثانية مثل تقييد الأوابد. أليس

غريبا أن يتجه مفكر عظيم إلى مرمى غامض من قبيل تقييد عقولنا التي

انطلقت حتى عدنا لا نسيطر عليها أليس هذا إيقاعا ثانيا غفل عنه

ا Hتحدثون في الإيقاع. أليس هذا تنبيها إلى مخاطر التعقل البطيء ا Hرتاب

الكسول أو ا Hتردد.

اقرأ بيت ا Hتنبي السابق مرة أخرى فسوف ترى سلطة الكلمة مستورة

مكشوفة. هذا هو الطيف الجديد الذي حل محل الطيف القد k. أراد

عبدالقاهر إلى بحث ذي أعماق يقيد ا Hلوك N ويرفع اللواء N ويكبر

بالأذان لقد أضفى على الكلمات جوا لا قبل له بالصنعة والاحتراف لأنه

مشغول باختطاف النصر وزوال العوائق N مشغول بلحظة واحدة تتبعها

سائر اللحظات.

استوقفنا الباحثون مرارا عند أبي الطيب ا Hتنبي أكبر ا Hشغول X بفكرة

اللحظة الخالدة وفكرة الانطلاق والتقييد. لقد حاول الباحثون ترجمة

فكرة الهمة N وتوجيه العقل العربي من بعد N من خلال فحص الكلمات.

ولهذا كانت كلمة النحو أو كلمة النظم تعبيرا عن التزام جاد N وهيام بغرض

غامض نبيل يذيع في الأنفس والآفاق. وفي أثناء ذلك نجد الشوق إلى

استخدام كلمة الدليل. والعجيب أننا ننسى أن نقول إن عبدالقاهر يتحدث

من دليل العقل العربي (15).

أكان عبدالقاهر يخوفنا N في وقت متأخر N | ا صنعت الحضارة. أكان

يعبر عن حاجتنا إلى علامة. أكان يعبر عن أزمة اختلاط العلامات N أكان

36

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

يقول إن العلامة ا Hبتغاة لا تخلو من حزن لا نكاد نشعر به العلامة عند

عبدالقاهر سلطة N وغموض جليل N ونشاط خيالي أو قوة غير مألوفة. لقد

نظر عبدالقاهر فرأى ظاهرت X: إحداهما ظاهرة الريب والتحليل ا Hستمر

والتأويل ا Hستمر. والثانية ظاهرة التقليد والاتباع راحة من عناء هذا التأويل.

هذا هو الذي بعث عبدالقاهر للتفكير في علامة جديدة.

ما من شك في أن عبدالقاهر يحلم بعودة العلامات الأولى N عودة ا Hغامرة

التي لا تهاب N التي استخفت وراء» النثر «أو الشقاق أو التأويل. الوثب هو

العلامة القد Sة.

كل شيء في» دلائل الإعجاز «ينبض بفكرة السلطة حتى قول الشاعر

القد k:

وما يك فيّ من عيب فإني

جبان الكلب مهزول الفصيل (16)

هذا الخجل النبيل كهذه السيدة التي نامت ضحاها N كهذا الكلب

الذي لا ينبح N كهذا الفصيل الذي رضي بأن يكون هزيلا. كل هذا

عالم ينبغي أن تعود إليه قوته كأنه xط من السلطة عزيز. وما فائدة

عنايتنا وضوع العلامات إذا لم نعكف على عقولنا ونظامنا ووجوه التصادم

بين عوالمنا. ما فائدة عنايتنا بالعلامات إذا نحن لم نذكر كلمة

السلطة.

هناك أشياء كثيرة تتلاقى. قال أبو الطيب:

وإن تفق الأنام وأنت منهم

فإن ا $سك بعض دم الغزال (17)

أليس هذا كلاما في تهذيب فكرة السيطرة N أو السلطة N يلفت نظر

ا Hتحدث X في البيان العربي. هل Sكن أن تكون السلطة شذا أو مسكا. لكنا

نتوهم أن البيان العربي لا يعنيه هم N لا يعنيه أن تتفوق على الناس N وأن

تكون واحدا من الناس. لقد ترامت في أبحاث البيان العربي ملاحظات

متفرقة أخرى عن حدّ السلطة ومداها وعجائبها. في ظل ملاحظات شبه

واعية لفكرة السلطة ر ا أسف عبدالقاهر لرجل لا Sلك شيئا.

فأصبحت من ليلى الغداة كقابض

على ا $اء خانته فروج الأصابع (18)

37

النحو والسلطة

من هؤلاء الذين لا يقبضون على شيء ويفلت منهم التوجيه والزمام?

هل أسرف على نفسي ح X أزعم أن كتاب» دلائل الإعجاز «خاصة كتاب

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١٦