تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنفس N ومهاجمة التواضع والاستخفاء ا Hريب. إن محاربة هذا الاستخفاء

واضحة لا Sكن الغض منها.اما. لقد.ثل الاستخفاء شرا كبيرا. وكل

مباحث الكلمات يراد بها خدمة غرض واحد على التقريب. والاستخفاء

قرين الريب N والدهاء N وإتيان البيوت من غير أبوابها N وقرين مخاطر التلطف

والكياسة أيضا. والتلطف أو الكياسة أو النعومة أو الرقة أو التواضع ا Hصنوع.

كل ذلك يحارب باسم البحث عن الكلمات. إن بحث الكلمات إذن أريد به

على العكس تزكية حرارة الوعي والتوتر. ففكرة السلطة التي هي مدار

هذا الحديث نابضة با Hكابدة والاكتراث بل إنها لتحمل رسالة غير واضحة

.اما.

ولننظر معا في بيت من أبيات كثيرة اقتطفها الباحثون في الكلمات من

شعر البحتري. وقد خص لاحظات كثيرة تحتاج إلى التأمل.

إذا بعدت أبلت g وإن قربت شفت

فهجرانها يبلي g ولقيانها يشفي (9)

هنا تستخدم فكرة التوفر على إثبات الفعل. هذا التوفر تعبير عن

الطبيعة حينا والثقافة أو فكرة الواجب الثقافي حينا آخر. إنك قد تلقى

البيت مبتسما غير جاد N ولكن الباحث X في الكلمات لا يعنيهم أمر الغزل

32

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

والغرض N إ xا يعنيهم أمر اللغة N ويعنيهم في اللغة طريقة التصور ذاتها.

يعنيهم فعل التحقق والثقة. وفعل المجاهدة والبلوغ N بل يعنيهم ما يشبه

وضع الأمور في نصابها وكأ xا كانوا يحولون العرضي من أمور العاطفة

الشخصية إلى طائفة من ا Hرامي البعيدة. كانت فكرة الأمر الحاسم عميقة

الجذور.

أمور بحث الكلمات إذن موجهة يغلب عليها تذكر النصر والقوة

لا الاستمتاع بالبؤس والانكسار. عجيب أمر الكلمات وأمر ا Hتحدث X باسمها

إنهم طلاب عز Sة وإصرار وكبرياء. هكذا كانت الكلمات N وكان النحو في

رتبه العليا أو تجلياته مبحثا عن العراقة والتماسك. عني الباحثون في هذا

الجو ا يشبه الخطاب التحذيري:

أيدري الربع أي دم أراقا

وأي قلوب هذا الربع شاقا

لنا ولأهله أبدا قلوب

تلاقى في جسوم ما تلاقى

وما عفت الرياح له محلا

عفاه من حدا بهمُ وساقا (10)

ما هذا الربع N وما هذه الرياح N ومن الحادي? لكننا تعودنا أن نقرأ

مصطلحات شؤون الكلمات N من مثل الفصل ب X الجمل N قراءة سريعة. لا

نكاد نستب X محاربة الغفوة أو الدعوة إلى الصحوة أو ا Hناو j العميق في

قلب الشعر وقلوب قارئيه. لقد حرمنا ا Hصطلحات القد Sة من القلق N

والحوار الباطني N وحرمنا النحو نفسه ذلك البحث الجليل.

سلطان الكلمة مبتغى الباحث X. والسلطان مطاردة N ليعد الباحثون من

بلاغة الكلمات إلى فكرة ا Hطاردة القد Sة. في هذا الضوء نفهم كيف

احتفى الباحثون N وقد اقتدوا بعبدالقاهر N بوقفات كثيرة من بينها ما جاء

في قولهم في الآية الكر Sة» ولكم في القصاص حياة «. لقد طاردت الحياة

» الجديدة «الحياة القد Sة وجمعت لنفسها أسباب القوة وا Hناعة. وكانت

ا Hناعة في صورتها» الجديدة «بآية الأمن والسلامة. لننظر إذن في مفهوم

السلطة الذي امتدت جذوره في عقول الباحث X في أمر الكلمات.

لقد أنسانا لفظ التنكير ولفظ التعريف ولفظ الحذف ملاحظات كثيرة.

33

النحو والسلطة

أليس عجيبا أن يجتمع في ذهن الباحث X في النحو والبلاغة والكلمات ما

يشبه محاربة الشهوات ولذائذ الهلكة والتدمير أليس هذا موقفا ثقافيا.

أليس هذا بحثا عن التفرد الحق والانبلاج الحق وسط الزحام (11). قال

تعالى: ﴿قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء g وأبونا شيخ كبير﴾. كان الباحثون

يتدبرون أمور السلطة ح X يتصورون نظاما للكلمات دقيقا محكما (12).

لقد حوربت فكرة التتابع وفكرة التغير N والكلمات التي ينسخ بعضها

بعضا دون احتراز N لقد حوربت فكرة الأنحاء ا Hتعددة إيثارا» لنحو «واحد N

ولا يعيش المحو من أجل المحو N ولا يعيش الحذف حبا في الحذف

والاستخفاء. لابد للعلو أو لابد من سلطة. هذا هو ا Hعنى الجوهري لكلمة

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١٤