ساءت سمعتها أحيانا. لابد Hباحث الكلمات أن تتصور السلطة N ولابد لصحة
النفس والخلق والمجتمع من تصور السلطة. وكل تفكير الإنسان xوذج
للسلطة من هذه الناحية أو تلك. إننا نخاصم أنفسنا ونخاصم الناس على
سلطة.
أنت تحب أن يعاملك الناس معاملة كر Sة N تحب أن يبحثوا عنك N وأن
يستمعوا إليك N وهذا كله xط من السلطة. والكلمات إذن صورة الحياة N
والحياة تفوق. هذا ما وعاه القائمون على أمور معاني الكلمات.
وبداهة الأمر أن السلطة معرضة Hن يشك في أمرها ويخالف في حقها
أو ينكر عليها بعض ما تصنع. لا عجب إذا رأيت هذا كله مبسوطا في دلائل
الإعجاز وسائر ا Hؤلفات التي أعقبته. وقد استوقفنا الجميع عند قول
الخنساء:
30
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
إذا قبح البكاء على قتيل
رأيت بكاءك الحسن الجميلا (6)
الكلمة ا Hعرفة تجادل الكلمة ا Hنكرة. والكلمة ا Hعرفة قد.ت السيادة
لها هنا N والحسن التام والجميل التام كلاهما قوة يجب أن يخضع الناس لها
ويعترفوا بها. الكلمة ا Hنكرة قوة أيضا في سياقها. فالكلمات مثل الناس
ينزل بعضهم لبعض N ويناو j بعضهم بعضا. والسلطة خلابة متنوعة ا Hظاهر N
طورا نسميها تنكيرا N وطورا نسميها تعريفا. السلطة حمالة أوجه لا تستطيع
أن تكتفي بوجه واحد N ولو فعلت لفقدت ميزتها.
علينا ألا نغتر بالظاهر ا Hتبادر إلى أذهاننا من كلمة السلطة في هذه
الأيام. وإذا نحن قرأنا التعليقات N وقرأنا الشعر وجدنا حاسة خليقة جديرة
بالتوقف حقا. وجدنا ما يشبه البحث عن ملامح الرجولة N والاعتراف N
وإصغاء الجميع N وإفساح الطريق لفرد أو كلمة نابهة N فالكلمة النابهة ليس
لها مزاحمون.
ما أروع جدال السلطة الذي صوره الباحثون في شؤون الكلمات: لقد
رأينا مظاهر نزاع كثيرة. لا سلطة لكلمة ولا صيغة عزل عن الخلاف أو
الشك أو الإنكار. وهذه التوجهات واضحة جدا لكل من ألم ا نسميه علم
ا Hعاني. ولا وجود لفكرة معنى الكلمة N في أذهان الباحث NX عزل عن هذا
الصدام. لقد.ثل الشعر القد k جلال السلطة N ومضت الحياة N وتثقف
الناس واختصموا وتجادلوا N وتحاوروا N فما زادهم هذا كله إلا تشبثا بالسلطة.
لقد xت واتسعت وتشعبت. وكلما اتسعت الثقافة والجدال والحوار زكا في
أنفس ا Hثقف X البحث عن نوع من البطولة. إن فكرة البطولة واضحة في
أبحاث شؤون الكلمات. هذه السلطة الحقيقية المختبئة التي تومئ إلى
نفسها من وراء ستار. إنها بطولة مهذبة على كل حال.
وفي عصور تصطرع فيها القوى N ويشتبه فيها أمر البطولة N يزيد إلحاح
الباحث X في شؤون الكلمات على معنى هذه البطولة أو تجلياتها N إن البحث
ا Hتأخر في الكلمات إذن رائع ا Hغزى N رائع الثقة N ور ا كان رائع الخوف
أيضا. استوقفنا الباحثون منذ عهد عبدالقاهر عند قول البحتري:
وكم ذدت عني من تحامل حادث
وسورة أيام حززن إلى العظم (7)
31
النحو والسلطة
ر ا كانت كلمات الباحث X في الكلمات غريبة الوقع علينا N ولكن الباحث X
لا Sلون من الإ Sاء إلى معنى واحد كبير: هذه قوة الأيام والأحداث N وهذه
مقاومتها. والغريب أن قوة الأيام تشبه السهم النافذ ا Hنطلق السريع N ولكننا
نعكف على الاصطلاحات N وما نسميه الحذف أو حذف ا Hفعول به N لا نكاد
نسأل عما وراء هذا كله من مشكلات. وا Hهم أن البطولة أو السلطة الفردية
ماثلة أمامنا:
أنا الرجل ا $دعو عاشق فقره
إذا لم تكارمني صروف زماني (8)
قد يقال إن هذا كله أثر البداوة الذي لا يزول من عقولنا. وقد يكون هذا
صحيحا. ولكن من الصحيح أيضا أن السلطة التي يبحث عنها علماء الكلمات
كانت ساذجة بطريقة تصعب مقاومتها. إن فكرة التوثيق إذن مفهومة في
هذا المجال. وفي كل مكان يتصور علماء الكلمة النزال والخصام والتفوق.
لقد كان البحث في الكلمات فرصة لإظهار التثبت والصراحة والاعتداد