تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وههنا نعبر بعض ا Hسافات نحو الشروح ا Hتأخرة N هذه الشروح التي لا

تتضح دون نظر في مسيرة طويلة. لقد حاولت أن تصهر آفاقا متنوعة لم

تكشف بعد.اما N لكنها فهمت فهما مبتسرا N لقد ظل معنى الحوار N ويظهر

أن العقل العربي لا يستغني قط عن هذا الحوار N والحوار هو التواصل.

لقد ركزت الشروح مشكلة النمو والتذكر وا Hساءلة N وركزت أهمية

الخطاب N ومعوقات الحوار N وحاربت الفتنة والنرجسية. في الشروح ا Hتأخرة

معالجة غريبة ا Hلامح لفكرة الذكاء والسخرية والريب فضلا على فكرة

التضارب. لكننا نفهم التراث فهما ساكنا متجاهل X الجدل ا Hستمر.

إننا نبحث شؤون النقد والبلاغة وقد تناسينا مشكلة المجتمع ومشكلة

العلاقة ب X ا Hثقف وهذا المجتمع. لكننا نحب استعمال كلمة الخصومة N

ونتجافى عن كلمة الحوار.

266

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

إن هذا الحوار الخصب Sثل أحيانا آليات الدفاع الفردي ضد المجتمع N

وآليات الدفاع عن الكلمات N وآليات الجدل ب X التحقق وا Hكابدة. لكن ا Hغزى

الاجتماعي للتراث النقدي غامض N ولكن نظرة متأنية ترينا ملامح أساسية N

ترينا نشأة فكرة القوة (4) الجماعية وسط ا Hناوأة N فضلا على الصراع ب X

الاهتمام باللغة والاهتمام بالوقائع. آفة البلاغة آفة خاصة بنا N فنحن الذين

زعمنا أن البلاغة هي البلوغ لا الجدل الذي لا ينتهي ب X الاتصال والانفصال N

ب X القوة وا Hقاومة.

الناس يقرأون شروح ا Hتأخرين قراءة سيئة N فالجدل ب X الإثارة والتأمل

يغيب عنا N وكذلك متاعب الحاسة الاجتماعية (5). ومتاعب التمييز ب X

الخير وا Hنفعة N والتمييز ب X القيمة والنجاح. وقد رمز إلى ا Hنفعة والنجاح

والإثارة بكلمة البديع.

لقد حاول التراث أن يصالح ب X ا Hتناقضات وأن يلتمس ا Hفارقات ب X

البرهان والقوة الروحية N ب X الاحتجاج والمحبة N ب X الثقة وا Hكابدة.

أهم شيء في الشروح ا Hتأخرة ا Hظلومة الدفاع الضمني عن صوت

الجماعة والالتقاء العظيم N لكننا فهمنا الشروح باعتبارها دفاعا مبالغا فيه

عن التشابه والتطابق السهل N وتناسينا الإشارات ا Hهمة إلى الغائب والشاهد N

إلى القريب والبعيد N إلى الظاهر والباطن N وفي ظل قراءة مزهوة بالنقد

تناسينا طريقة تعامل التراث مع ا Hشكل والغامض وا Hلتبس.

الأبحاث العربية معنية بفكرة القناع وشيوعها في الخطابة والفلسفة

وخطاب السلطة N ولكن القناع يجب ألا يخفي الحاجة إلى الثبات. إن كثرة

الأقنعة قد تثير الإعجاب ولكنها تثير الخوف أيضا. إن روحا قلقة تتعمق

أبحاث البيان العربي والشروح ا Hتأخرة. لا أحد يتوقى النقاش ولا أحد

يقبل التحكم ولا أحد يتظاهر بالقبول ا Hطلق. ولكن لا أحد أيضا ينجو من

بعض الخوف N فسلام التخالف يؤرق الأجداد حقا N لقد ارتبطت أبحاث

البيان في أذهاننا بفكرة ا Hوافقة وا Hنفعة والناجح N وأهملنا صورة أخرى N

صورة الخوف من الاندثار وضياع الروح العظيم. إن حماية الروح وسط

الدهاء واللدد والظرف والتنوع والكلمة الرنانة تُنسى إذا قرأنا التراث.

إننا حريون أن نقرأ توجس النفس العربية في أبحاث البيان N لقد كان

استعمال كلمة الدلائل لافتا إلى عاقبة ا Hقارعة والتفرق والذكاء غير المحسوب

267

الحوار الداخلي

وتصارع الثقافات: ثقافة البداوة وسذاجتها وثقافة الفلسفة وتأولاتها وثقافة

ا Hتكلم X ودفاعها.

مغزى أبحاث النقد والبلاغة إذن أعمق بكثير. كيف نستوعب وكيف

نحذف? كيف نفرق ب X قوة الكلمة وزينتها? كيف نوفق ب X مطالب متنوعة?

وكيف ننمي التعلق باللغة?

لكن فكرة الدلالة أسيء فهمها ولم تفهم في إطار الحوار ب X النظر

والضمير N ب X الغيب والإنسان N ب X ا Hستور وا Hكشوف (6) N لقد فهم كثيرون

أن الدلالة لا تعني إلا الكشف التام. وبذلك غفلنا عن علاقة الدلالة بفكرة

الفرض أو التأويل N أو علاقتها خاطر ا Hغامرة واللعب الحر. عجبا كيف

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١٣٢