ليس من حق البيان أن يتجاهل وسط الوصايا صعوبة الرؤية N وليس من
حقه أن يتجاهل الجدال ب X ا Hرح والشدة. هذا هو الجدل الجديد الذي
إرساؤه Hواجهة فكرة ا Hناظرة. إن فكرة القواعد والوصايا تزكي N من حيث
لا ندري N فكرة التحيز والعدوان أو الهجوم والدفاع. إذا تركنا أسلوب الوصايا
264
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
بدأنا في تذكر معالجة اضطرابات الحياة ومحاولات زرع الثقة. لكننا فهمنا
عبارات التوكيد وا Hبالغة فهما سطحيا وحيد الجانب. لقد تناسينا علاقة
هذه العبارات واجهة xط من التهديد الغامض أو التمسك بنمط من
القوام الأصلي.
من خلال الوصايا وإهمال حركة الكلمات تنوسيت حركة الحياة N وشاع
بيننا مفهوم الثبات. لقد تناسينا N مع الأسف N جانب القلق والخوف الذي
يحرك اللغوي X في بحثهم عن معاني الكلمات. تناسينا ما حدث من الدعاية
والجموح وما صحب هذا من نزعات طيعة أو مقاومة. لقد حاول الباحثون
ا Hتقدمون تجنب فكرة الوصايا N واهتموا بفكرة الحركة الداخلية التي يسمونها
قلبا وإخفاء وعدولا وتغيير منهاج. لقد تبدت في أع X الباحث X حركة
مركبة من طبقات أو قوة غلابة تروض الاختلاف والشك وتروض فكرة
الشاهد والدليل. إنه لحدس رائع يتجلى في بحث اللغة ومعالجة الزيف
وا Hباهاة.
وفي وسط الصراع العملي بدا للغوي X الإيحاء بأن اللغة هي الرياسة N
لأنها عزل عن التضخم والبريق. لقد اهتم اللغويون حاربة فكرة البريق N
والنزق والزهو.
وسط الاضطراب والتجدد والحركة ا Hستمرة كان لزاما على اللغوي X
التساؤل عن فكرة أصول الكلمات ومدى وضوحها وخفائها. لقد بذل في
بعض الدوائر جهد هائل لبيان أهمية الوضوح ومسؤولية الاستنباط Hواجهة
تيار الظرف والحيلة والنادرة والسرد الذي بدا على سطح كتابات الجاحظ.
ونشأت فلسفة ا Hقاصد الأساسية لتؤكد ضرورة الاختيار وا Hسؤولية. وقد
نشأت أبحاث اللغة وترعرت في جو الاختلافات ا Hستمرة ب X الأحزاب
والفرق. وكان من الطبيعي ألا يترك للظرف والحيلة العنان N كان من الطبيعي
الريب إلى حد ما في فن الكتابة الذي دعمه الجاحظ. إن الصراع الظاهر
وغير الظاهر كان من القوة بحيث يلفت اللغوي X إلى القيمة الأخلاقية أو
يلفتهم إلى مسألة القيمة الذاتية. وههنا وجدنا ملاحظات كثيرة تناقش
مناقشة ضمنية تيار الترف اللغوي إن صح هذا التعبير.
والحقيقة أن أبحاث النقد والبلاغة توضح التعارض ب X أنظمة فكرية
متباينة من مثل التعارض ب X حقوق الخاصة وحقوق العامة وحدود التأمل
265
الحوار الداخلي
الظريف أو الجذاب N وا Hفارقة ب X الرصانة والصعوبة من ناحية وفتنة
الكلمات وعذوبتها من ناحية ثانية.
يجب أن نفترض السياق الاجتماعي Hباحث اللغة N وأن نتصور التعارض
في أوجهه المختلفة N التعارض ب X الزهو بالكلمة وخدمة التواضع والنفاذ.
علينا أن نعيد كشف أهمية التراث النقدي والبلاغي. فقد أدرك الباحثون
غير قليل من أوجه اللبس الذي يحيط باستعمال كلمة العقل N أدركوا أن
الأفكار لغة ومقامات وتوجيه ومنافع وتلبية احتياجات.
إننا أمام تراث فياض بأسئلة أساسية حول التنافس ب X فكرة الصواب
وفكرة الجمال N التنافس ب X الدقة والتوسع N والتنافس ب X الحذر
والاسترسال.
لدينا N بعبارة أخرى N لغات لا لغة واحدة N لغات تتصادم ولغات تتآلف N
لدينا وظائف متنوعة بعضها يحفل بالتعارض N وبعضها يحفل بالنعومة
والكياسة N بعضها يحفل بالشعر وبعضها يرتاب في أمره N وفي وسط هذا
التوزع نشأت الحاجة إلى البحث عن البنية. وكان هذا تعبيرا عن الخوف
والتشبث بالتماسك ومعالجة سرف الريب والثغرة.
لكننا ننسى أن وظيفة ضد وظيفة وأن البيان يعالج ا Hيل إلى الخفاء N
وأن الحذف يعالج ويجادل الذكر N وأن ا Hسكوت عنه قد أهم القدماء N لقد
نشأ هذا الشعور النبيل بأن حماية اللغة مطلب حياة.