تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ا Hناوشة ا Hستمرة لفكرة التقاليد. هذه ا Hناوشة تعني أن العثور على التوازن

أمر صعب N فلغة الظرف والمجون أدهى |ا يتصور الناس.

لقد ألقي إلينا درس. لا تدرس اللغة في فراغ N فوظائف اللغة يعدو

بعضها على بعض. قل أن تتصالح تصالحا قويا. وصعوبة التصالح هدف

دراسي يعتد به. ولا Sكن أن تدرس وظيفة عزل عن جدلها مع بعض

الوظائف الأخرى N فالحيلة N والنادرة أريد لهما جدال فكرة الحجة الدقيقة

والتزمت والنظر إلى جانب واحد. لكننا تعودنا درس البيان باعتباره طائفة

من الوصايا والإرشادات والتنظيمات. لقد تعودنا درس اللغة عزل عن

مشكلة الاختيار N ومعزل عما.وج به الثقافة من قلق مستمر. إننا لانتأمل

في عبارات من قبيل عذوبة اللغة أولا نضعها في مكانها من معالجة القلق.

كذلك يقال في عبارة أخرى مشهورة عند الجاحظ: صنع الغيث في التربة

الكر Sة. هذا صنع يُراد به مواجهة الولع بالاحتمالات ا Hضادة أو مواجهة

الدعاية والغلبة. لكننا لا نعطي لفكرة الجدل أهمية. الجدل ب X البحث

الحر N ونوازع أخرى لاتقل أهمية. إننا لا ندرس البواعث في تقابلاتها. إذا

ذكرنا الخصام نسينا التعفف N وإذا ذكرنا الكمال الحقيقي نسينا إغراءات

الكمال الظاهري. لكننا في أبحاث اللغة أكثر ميلا إلى هذا النوع من الكمال.

وبعبارة أخرى لا xيل إلى فكرة حوار النصوص أو حوار البواعث والوظائف.

إن فكرة الحوار غير فكرة ا Hطابقة. ا Hطابقة لا تعيش منفردة N وقد

تلهينا عن حوار غير منظور N وقد تلهينا عن صعوبة التماس الوحدة والتصالح.

إن حياة اللغة مثل حياة الجماعة جدل ب X ماض وآت. جدل يلعب فيه

التشتت أدوارا ر ا لا تكون ظاهرة. جدل يهفو إلى ا Hرونة ور ا لا يدركها.

إن الطابع الداخلي للثقافة أو اللغة هو الجدل N لكننا حتى الآن نسوي ب X

263

الحوار الداخلي

فكرة اللغة وفكرة الخبر N وا Hسيرة البسيطة N أو فكرة التطابق.

إن تطورات الثقافة العربية ليس لها معادل واضح في أبحاث اللغة. هذه

الأبحاث التي سيطر عليها مفهوم الهوية الواحدة للكلمات الأساسية من

مثل الشرف والاستقامة. هذه الأبحاث التي تغافلت عن فكرة العمل التركيبي

الضخم الذي تسبح فيه تيارات كثيرة N لقد صُغنا بحث اللغة في إطار

مفهوم الصدق والتقييم N والإرشاد N ونسينا مسرح اللغة والتجارب ومشكلات

التعامل مع الفلسفة وعلم الكلام N والشعوبية والزندقة والظرف والترف

ومطلب التماسك الباطني الصعب.

لقد كان البحث عن ا Hطابقة قرين الاعتراف الحاد با Hناظرة والنزاع N

وقد ب X الجاحظ بطريقته الشخصية كيف Sكن لوظيفة السرد أن تعالج

هذه ا Hيول أو أن تعالج فكرة ا Hسافة. كيف كان السرد أداة تجنب الجدل.

هذا ما أعنيه بفكرة حوار الوظائف. وحوار الوظائف شيء غير البلوغ أو

الانتهاء الشائع ب X الدارس X. حوار الوظائف تجريب أو جهد غير منظور

في التواصل والتساؤل. لقد اصطنع أسلوب السرد لتأجيل ا Hواجهة ا Hباشرة

لفكرة الصعب أو ا Hشكل. كان أسلوب السرد ترجمة لكلمة العذوبة والكرم.

ينبغي إذن أن يقرأ الجاحظ مرات N فقد استوعب الجاحظ أهمية تأجيل

مواجهة ا Hعاناة والصرامة والقسوة. لكن أبحاث البيان أكثر ولاء للنظر

البدوي ا Hنازع ا Hعارض أو ا Hقاتل. إن تصورنا لوظائف اللغة لا يزال متحيزا.

ما نزال على مبعدة من فن مناوشة البواعث والجدال الخفي N وتقدير ا Hعنى

الثقافي للتفكه N والإ Sاء والرشاقة وتقليب الوجوه والسرد.

إن دراسة البيان باعتباره مجموعة وصايا قد أضر بعقولنا N فالبيان في

جوهره تساؤل ومشقة وقلق. وكل الكلمات التي تستعمل في التعبير عن

العذوبة والترويح والكرم ينبغي أن توضع في سياق حوار. كيف داوى الجاحظ

الغليان الداخلي في الجدل وا Hناظرة والحدة? كيف عالج أو ارتاب في فكرة

البلوغ وفكرة ا Hدلول البدوي للكسب والإحراز?

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١٣٠