تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينبغي ألا يستمر. ينبغي أن يتمثل الباحثون فكرة الحق ا Hنتصر أو فكرة

الباطل ا Hهزوم. هذا هو مبدأ السلطة القابع في أبحاث لم يرد بها وجه

الجمال خالصا من شوب حلم عجيب N حلم القوة.

لقد أخذ الجميع في شرح هذه القوة دون استطراد أو نسيان. كانت

28

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

مجالات القوة أو السلطة متنوعة ب X التصريح والتلميح: لننظر في هذا

ا Hثل:

قد ضربنا فلم نجد لك في السؤ

دد والمجد وا $كارم مثلا (4)

اختار الشاعر أو اختار الباحثون في شؤون الكلمات نظاما خاصا. لم

يشأ الشاعر أو لم يشأ الباحثون أن يقال قد ضربنا لك مثلا في المجد ولم

نجده. لنتدبر إذن مواضع التفاتنا N ولنتخير مواضع التركيز. والتركيز قوة.

والقوة غير مألوفة N وإذا أحكمنا تفاعل الكلمات كانت ثمرة التفاعل هي

هذه القوة. والقوة بداهة تكاد تصل إلى فكرة الخارقة. هذا أمر عجيب

آخر N أن نذكر ب X وقت وآخر الخارقة ا Hنقذة.

في معاني الكلمات التي سميت باسم معاني النحو مطاردة. الفعل يطارد

الاسم N والاسم يطارد الفعل. يريد الفعل أن يتحرك N ويريد الاسم غير

ذلك. يريد الاسم أن يتحقق ويثبت أو يستقر ويسكن N ويريد الفعل غير ما

يريد الاسم. وإذا أتيح للفعل أن يتجدد فلا يسكن فتلك أمارة قوة غير

عادية.لك الزمام أيضا. وا Hهم أن الاطمئنان إلى الحركة الفياضة أو

الواسعة الانتشار يجب أن ينظم ويعدل ويوجه. ما أروع لمحات تذكرنا أن

سلطة الفعل وسلطة الاسم تتحاوران. وسوف ترى في فصول أخرى من

هذا الكتاب صدى هذا الحوار ح X نعرض لفلسفة القبض والبسط. من

الواضح هنا أن التفريق ب X الاسم والفعل أشبه الأشياء بتوزيع السلطات N

واجتماعها أو تركبها. وهناك أمثلة غير قليلة يحدثنا فيها الباحثون عن قوة

الاسم ا Hفروضة على الفعل إن صح هذا التعبير.

في عقول الباحث NX في معاني الكلمات» طيف «من قوة كبيرة يراد

تأملها. قد نسمي هذه القوة نحوا N وقد نسميها نظما N وقد نسميها قبضا

بعد بسط. لكننا نأخذ أمور هذه الكلمات مأخذا قريبا N فنضل عن التأويل

الثقافي النقد العربي كله. وإذا اعتمدنا هذا التأويل بدا لنا أمر الاصطلاحات

غير الذي اعتدنا أن نذكره. لأول مرة نلتفت إذن إلى خطر مبدأ التوكيد أو

التحقق N ونلتفت إلى أهمية كلمة حساسة هي ا Hبالغة. ولولا فكرة السلطة

لذهبت روعة ا Hبالغة. ولكن هذه الفكرة باقية N كما زعمنا N إنها ظاهرة

أحيانا N بحيث xيل الآن إلى أن نسميها دعاية. لكن كلمة الدعاية يراد

29

النحو والسلطة

الحد منها في مباحث الكلمات. إنها تكاد تزري بفكرة السلطة. وهذا فيما

أعتقد لا يلائم عقول الباحث X في الكلمات. وعلى هذه الشاكلة Sكن أن

يعاد النظر في أمور كثيرة N أمور الكلمات أمور جدلية. واسم الفاعل مثلا

يجادل الفعل N الفعل قد يفيد حركة في زمن مع NX والحركة معرضة

للانقطاع N والحركة أيضا يجب لها كما قلنا النظام. وهنا نلجأ إلى أدوات

من بينها التوكيد واستعمال اسم الفاعل ا Hشار إليه.

هو الواهب ا $ائة ا $صطفا

ة إما مخاضا وإما عشارا (5)

لقد طاردت كلمة الواهب كلمات أخرى مثل وهب ويهب وما إليهما. لقد

استولت الصيغة على ميراث الأفعال N وظفرت بالسلطة ا Hشتهاة. لقد غلبت

كل ضعف N وكل نزوة N وكل ما يتعرض للزوال القريب.

لا Sكن إذن بحث الكلمات وسيرها عزل عن السلطة N فالكلمات

وصيغها منازل بعضها فوق بعض N وبعضها يسلم إلى بعض أيضا. وكأ xا

خيل إلى الباحث X أن شرف العربية شرف قومي من هذا الوجه أو ذاك N

وأن أمور الكلمات لا تعظم N في مرأى خواطرنا N عزل عن التماس القوة.

إن قوة الكلمة إذن ليست شيئا افتراضيا يجوز الجدل فيه أو ا Hماحكة

حوله. الكلمة بهذا ا Hعنى سلطة حقيقية.ثل كل مطامح أمة وكل مخاوفها

أيضا. لا تحقرن هذا الصنيع فهو عميق جدا في مباحث النقد العربي التي

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١٢