عنها. السلطة قد تكون خفية من وجه ظاهرة من وجه. ولكن السلطة من
26
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
حيث هي مفهوم لا تتمتع كر قاس مريب N أجدادنا إذن ما كانوا يبحثون
شؤون الأسلوب بحثا مفرغا من التأني لهزة قوية. وح X نسأل أنفسنا إلى
أين ننحو? فإ xا نثير قضية مهمة ذات وجه عقلي ووجه اجتماعي.
لنذكر N على الدوام N مخاصمة الافتراض ا Hستمر. والافتراض أشبه
باستمرار الحركة N ولا بد للحركة من نظام أو ضابط أو سلطة. ولنذكر
أيضا أن البحث في الكلمات مغامرة N وا Hغامرة خليقة بهذا الانضباط ا Hرجو.
وكل مباحث الكلمات يسودها طابع التحري عن النظام والنزاهة N فلا يغرنك
إذن ا Hستوى الظاهر وحده N الكلمة قد تحذف N وكل مباحث الكلمات تعتبر
بوجه من الوجوه مباحث في الحذف. والحذف قوة دافعة لابد من افتراضها N
الحذف يحرك الكلمات من وراء ستار N الحذف إذن نوع من السلطة ا Hهذبة.
لكننا نغتر بظاهر العبارات البريء. كل حذف سلطة موجهة. والكلمات ح X
تحذف توجه الكلمات التي نقرؤها N وتحدد لها مسارا N وتحميها من الحركة
في كل اتجاه N ونستطيع أن نعيد تذكر بعض الأمثلة في هذا الباب:
شجو حساده وغيظ عداه
أن يرى مبصر ويسمع واع (2)
البحث في حذف الكلمات أو منابع معاني الكلمات بحث في البصر
والسمع والوعي. وهذه محددات السلطة N على كل مستوى. ولنقرأ معا
أبياتا أخرى رائعة:
جزى الله عنا جعفرا ح 7 أزلقت
بنا نعلنا في الواطئ g7 فزلت
أبوا أن jلونا g ولو أن أمنا
تلاقي الذي لا قوه فينا $لّت
همُ خلطونا بالنفوس فألجأوا
إلى حجرات أدفأت وأظلت (3)
يتحدث الباحثون هنا عن التوفر على إثبات الفعل. هذا التوفر من
السهل جدا أن يترجم إلى عبارات أخرى. هم يتحدثون في الحقيقة عن
سلطة الفعل N وسلطة الفعل تناو j أحيانا سلطة أو اصطلاحا آخر هو
الاسم أو ا Hفعول به.
27
النحو والسلطة
وهكذا لا نفرغ من هذا الهم الذي لا يفهم عزل عن قدر من ا Hعاكسة
أو التعارض. كان الباحثون في النحو ومعانيه أو رتبه أذكياء N يتصورون
الكلمات وقد غالبت الكلمات. قوة الكلمة مغالبة. هذا أمر ظاهر N وظاهر
أيضا علاقة ا Hغالبة بفكرة السيطرة. ولأمر ما تصور الباحثون منذ عهد
الجاحظ N على الأقل N كل مثل طيب سلطة N وكل عبارة موجزة سلطة N ذلك
أنها أزاحت جانبا فضول الكلام وفضول الناس وتفرقهم وتناثرهم.
الأبيات السابقة قد تحمل في بعض ثناياها فكرة الحلم أو النشاط
الخيالي N أو الطيف العزيز. لكن الباحث X يخشون مغبة الانسياق وراء هذا
الهاجس N هم مولعون أولا وأخيرا بدأ واحد: الكلمات N نحوا أو معاني N
ينازع بعضها بعضا N والسلطة بداهة ينازع بعضها بعضا كذلك.
لا نستطيع أن نفهم قوة التعلق بالعبارة المحكمة دون أن نخوض في مثل
الغرض الذي استهوانا. وهناك شعوب كثيرة لا ترى في العبارة المحكمة مثل
ما نرى. العبارة المحكمة خلاصة مباحث علم معاني النحو الثانية N والعبارة
المحكمة محصنة لا تقبل العبث بها أو العدوان عليها N أو إدراجها في سياق
متصل مبعثر. العبارة المحكمة ضد فكرة النثر. وعلم معاني النحو يخوض
في أمر الشعر N ويتصور الشعر تصورا خاصا. لقد كاد مفهوم الشعر في
بعض أبحاثنا يعدل مفهوم السلطة N وإن كان لا يذكر السلطة من قريب أو
بعيد.
وقد أشرنا منذ قليل إلى ضرورة هذه الفكرة باعتبارها واقية من الالتجاء
ا Hستمر إلى التأويل. فكرة التأويل تذهب القوة. وكثرة التأويل تجعلنا أمام
قوى كثيرة تتنازع دون أن تنصهر أو تندمج في قوة واحدة.
كل شيء في تطور الثقافة العربية بعامة كان يغري الباحث X بنفس
» قوام «الأشياء. وقوام الأشياء وحدة N والتنوع دون وحدة مضيعة. وا Hضيعة
ضد السلطة. لنتصور أمور بحث الكلمات على وجه مناسب. الكلمات لا
تتجاور تجاورا ساكنا N الكلمات أكثر الأشياء قدرة على النزاع N ولكن النزاع