تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Sكن أن» نرعى «الحضارة ثل ما يرعى البعير الفيافي? هل Sكن أن

نحفظها ونعابثها? هل Sكن أن نعترف بالتقابل N وأن نطمح في الوقت نفسه

إلى إنابة هذا التقابل على نحو ما أشار أبو.ام العظيم في قوله» وماء

الروض ينهل ساكبه ? «

لقد أراد الشعر العربي أن يهذب بطريقة خيالية فكرة الصدام أو التقابل N

أو أراد أن يحفظ لنفسه قوة الطيف. لابد أن تتحول الثقافة إلى طيف N

لا معنى لبقاء الثقافة على حالها. يجب أن تتحول في أرواحنا. الثقافة ضد

الطبيعة N لكن الثقافة يجب أن تتحول إلى عناصر الطبيعة الأولى. والطبيعة

الأولى هي الأطياف. الأطياف أشبه بالنماذج الأولية التي لا تزول. لم يكن

من ا Hسموح به أن تهزم الحضارة البداوة هز Sة تامة. لم يكن من ا Hسموح

به أن يهزم العقل الروح N لم يكن من ا Hسموح به أن يبقى الشكل أو الثقافة

عزل عن طيف.

لقد واجه الشعر العربي مشكلة التأليف ب X الفردي والتقليدي N واستطاع

أن يؤلف وحدة أو نظاما يتألف من التناسب والتناقض. وهذا بداهة حلم

شارك فيه الشعراء المحدثون N وشارك فيه البحتري وأبو.ام. فالبحتري لم

يكن مناقضا لأبي.ام من وجوه كثيرة. إن بينهما رابطة عميقة.

لقد جعل النقاد العرب من خلال وسائلهم غير ا Hباشرة الشعر حلما

وطيفا وغرابة واندهاشا. لقد زكى النقاد قدرة الشعر على الانفصال وإيجاد

اتصال ثان على مستوى الوهم والتخيل. إن التقاسيم الظاهرة قد حرمتنا

دهرا طويلا من الاستمتاع بروح الطيف الذي تف ² فيه الشعراء N وحوّم

حوله النقاد. لقد استطاع الشعر N وحاول النقد جاهدا N أن يصور تخلينا

235

نظام الشعر

عن الحقائق الصعبة N وراح ينظم عقودا من التشبيهات نقرؤها ثم نتجاوزها

أو نلغيها كما يلغي الطيف الحقيقة. حقا إن النقد العربي لم يقصر.اما

في بيان قدرة الشعر على أن يصنع عا Hا حا Hا على أنقاض فكرة الواقع.

نعم فقد استطاع الشعر N والنقد من ورائه N أن يفكك الواقع ويذيبه دون أن

يشعر.

لننظر إلى هذا البيت ا Hشهور الذي استوقف النقاد كثيرا:

رقيق حواشي الحلم لو أن حلمه

بكفيه ماماريت في أنه برد

رقت الحواشي وكادت تصبح حلما N أو طيفا N وحاول أبو.ام أن يستعيد

هذا الحلم محاولة واضحة غير مباشرة N وحاول أن يجعل الحلم حقيقة

ظاهرة لا |اراة فيها. ا Hهم أنه استبعد ا Hماراة أو الجدل الحضاري في

سبيل التذكير بحلم أو طيف قد k. لقد حاول أبو.ام أن يجعل الحضارة

بداوة في غمضة ع NX بداوة زاهية غامضة لا تزول ولا تنسى.

إن ا Hتتبع لتطورات الشعر يلاحظ هذا الحرص الواضح على أن يكون

الشعر القد k جزءا من نسيج الشعر الحديث N الشعر القد k يتحول إلى

حلم وطيف N والثقافة الحديثة لا تستطيع أن تعيش على السطح دون تفاعل

مع هذا الطيف. ر ا غلبها الطيف N ور ا استحال الطيف نفسه فأصبح

ثقافة. هذه ثقافة الطيف أو طيف الثقافة. إن حركة الثقافة السريعة

ا Hتناقضة كان من الواجب معالجتها N وكان الطيف بحثا عن» تركز خيالي «

مهم (4). لقد عالج الطيف الإحساس با Hشكل ووطأته. لنبحث عن نظام

الشعر العربي مع نقاد العربية الأوائل.

إن كثيرا من الدارس X المحدث X يضيقون بالنظرية الأساسية في النقد

ا Hسمى بالبلاغة. ليتنا نجرب مزيدا من العناء في التفهم N ر ا أدركنا نوعا

من القبول بعد المجافاة وا Hماراة.

236

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

237

الإحساس الأخلاقي

الإحساس الأخلاقي

يخطر لي خاطر في أبحاث البلاغة العربية.

لقد شغلنا بالتصانيف: من مثل التقد k والحذف

والتنكير والفصل ب X الجمل وما إلى ذلك. وشغلنا

صطلح التشبيه والاستعارة والكناية ومجاز اللغة

ومجاز الإسناد. هذه التصانيف حقيقة ولكني أريد

أن أسأل عن إطار واسع ينفذ من خلالها ر ا لا

ينفذ في أذهان القراء N لأن القراء ر ا لا يوقنون

بفكرة حجب النص ونبرته الداخلية. وليس على

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١١٧