تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الكشف N ويحتاج إلى أن يربط في دهاء بذلك المجموع الكلي. الواقع أن

تنافسا ما كان يكمن في قلب العلاقة ب X الجزئي والكلي. وكانت آية التفسير

ا Hلائم هي قوة الجزئي في ارتباطه بالمجموع N وقوة المجموع في.ثله للجزئي.

ا Hهم أن الشعر تراث جماعة لا صناعة شعراء أو مؤلف NX الشعر حريص

على ما نسميه الصورة. والصورة تشكل ا Hادة. الصورة تقترب من فكرة

الجماعة. الجماعة في التراث أكبر من الفرد. الجماعة حكمة N وقوة غريبة

أو نادرة. وهذه الكلمات تتردد كثيرا في النقد العربي. ومن أجل فكرة

الجماعة كانت العناية بنظام اللغة N نظام اللغة أكبر من الناطق X بها N

والناطقون بها موكول إليهم إظهار قوة النظام. إن فكرة النظام جعلت الناقد

العربي يتقلب ب X النصوص في كل مكان من ملاحظاته N إن الظاهرة اللغوية N

بعبارة أخرى N لا تتحقق تحققا كاملا في موضع واحد N ليس لأي موضع

أحدية مطلقة N وليس لتصور واحد أن يلغي المجموع. إننا أمام مثل يتطلع

إليها كثيرون وهم يكشفونها إذ يبتكرونها إن صحت هذه العبارة.

إن أمر النظام عجيب N فالنصوص إذ تتداخل تستحيل إلى ما يشبه

الطيف أو الأطياف (1). أطياف تقترب وتبتعد N ولكنها أطياف على كل حال N

أطياف تدرك بأكثر |ا تحس N وتعرف بالوجدان أكثر |ا توصف. وهكذا

كان نظام اللغة أو نظام الشعر بوصفه أرقى استعمال للغة N إن فكرة نظام

اللغة ذات مغزى روحي عظيم ما ينبغي لنا أن نهمله إنه حركة طواف

مستمرة هذا الطواف شعيرة لغوية. التداخل أو النظام شعيرة لابد أن

تؤدي باستمرار N والعزوف عنها عزوف عن الجماعة N وعزوف عن حق اللغة

الذي هو فوق حقوق ا Hؤلف X.

لقد كان الطواف حول الكثرة نزلة إلقاء السلام على كل نص وعلى

كل إنسان N النصوص يحيي بعضها بعضا N النصوص تسلم وترد السلام N

النصوص لا تعيش منفردة معزولة. فالانفراد عن جماعية اللغة عمل شيطاني

من بعض الوجوه. لقد كان البحث عن نظام اللغة وملامح مسيرتها عملا

من أعمال التطهير لاشك في ذلك. النص لا يجد نفسه مادام معزولا. لابد

230

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

له أن يجتمع إلى نص آخر N ولا بد له أن يستغني عن بعض ملامحه في

سبيل التوثق والانتماء وصحة الحياة. النص إذن ليس إبداعا شخصيا.

النص استشفاف لروح الجماعة أو روح النظام. لكن نظام اللغة ليس بالأمر

الواضح أ الوضوح. وأنى للروح أن تكون ساحرة مطروحة أمام العيون?

لابد لنا من استراق السمع N ولابد لنا من أن نعيد السمع مرة بعد مرة.

كانت كلمة النظام عريقة في الأذهان N ومن ثم كانت كلمة النظم N وكان النحو

هو نفسه النظام N وكانت البلاغة هي بلوغ النظام. كل مناحي الفكر اللغوي

في التراث ذات طابع جماعي N ومن ثم تعرف حقيقة ا Hصطلحات الشائعة

من مثل الشاذ N والقليل N والقياسي N وا Hطرد.

إن الأديب في التراث النقدي ليس شرطيا محنكا يتغلب على مداورات

ا Hتهم وحيله. الأديب على العكس يبرأ من استقلاله الشخصي التام من

أجل تعبد جماعية اللغة وتأصيلها. الأدب الفردي N في مظهره N صلاة لروح

الجماعة أو روح اللغة.

لقد خيل إلى بعض المحدث X أن الكلام في نظام اللغة وتداخل النصوص

كلام في التبرئة والاتهام. النقد العربي أجل وأبعدغورا. الناقد يبحث عن

الرباط أو النظام N أو طرق التأتي. لا يعنينا أن نقول أشياء متشابهة N بل

يعنينا أن نقول بطرق متشابهة. حقا إن النقاد يهتمون أحيانا بتكرر ا Hواقف N

ولكنهم يهتمون أيضا ناهج يصح أن تؤلف منها مواقف ومواقف أخرى

مضادة. الناقد العربي لا يبحث عن محامد الشعراء فحسب N بل يبحث

أيضا عن أنظمة عقولنا.

لقد اتهم النقد العربي أكثر من مرة N وفهمت فكرة ا Hوازنة فهما ضيقا N

وفاتنا أن العناية الكبرى في التراث مصروفة إلى نظام الفكر لا مادته. حقا

إن النقد العربي لم يكن يؤمن بصلافة فكرة الإبداع N الشعر نتاج وعمل

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١١٤