تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شديدة الريب أو العزوف عن الحركية ا Hستمرة العميقة. والجملة الاسمية

لا مكان لها واضحا في كثير من الكتابات القد Sة والحديثة N ولكن هذا

موضوع لم يكد يبدأ بعد. لقد أُعطي للجملة البسيطة ا Hفصولة ما هي أهل

له من التوتر والرفعة والبعد عن الواقع أيضا.

لم ترد البلاغة العربية ملاحقة الثقافة العقلية N ولم يرد الباحثون

المحدثون أو لم يستطيعوا التفكير في بلاغة تعطي لهذه الثقافة حقوقها.

وما يزال تيار اللغة الحديثة مجهولا في تعلقه بالواقعي والظني وا Hتسرب

وا Hؤجل والمختلف. لقد بحث أمر تصفية الكلمة في ضوء مفهوم خاص

للتوقير. وقد.ثل النحو عند البلاغي X في هذه الصورة نفسها (11).

لقد شجعت البلاغة التقليدية على نوع خاص من الفهم يقوم على

222

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

التكملة ا Hباشرة السهلة (التي نسميها العطف بالواو) N وعقلية التكرار (عطف

البيان والتوكيد) وعقلية من رأى هذا فلن يستطيع أن يرى ذاك. ولكن

دوافعها معروفة. لقد كان قدر من التنكر للثقافة يساور معظم ا Hشتغل X

باللغة. وقد استقر في عقولنا أن اللغة لن تكون معجزة إلا من هذا السبيل.

إننا الآن في حاجة إلى خبرات جديدة تصور ا Hمارسة الحية ا Hستمرة N

وتتبع هذه ا Hمارسة ر ا يعوقه الاعتراف التام ببعض ا Hصطلحات النحوية N

أو معناها. لقد ابتدع الشعراء من أنظمة النحو فوق ما استطاع البلغاء

تصوره N وفي الشعر ا Hعاصر أ xاط من النحو لا يحلم بها أصحاب النحو

التعليمي. لا نظن أن النحو ا Hاثل في البلاغة العربية يستطيع أن يخدم

الثقافة الأدبية ا Hعاصرة. لقد كانت مهمة الفكرة النحوية في البلاغة خدمة

التوقف والتحدي البسيط.

على أن ا Hصطلح النحوي ليس وحيد الدلالة. وهو لا يختلف في ذلك

عن أي مصطلح آخر. ولا شيء Sكن أن يستنبط عزل عن السياق.

ولذلك أعجب ح X يقال إن استعمال الاسم يختلف عن استعمال الفعل

دائما. إن استعمال الاسم قد يضم في داخله استخدام الفعل. ولكن

يغلب علينا التمسك بنوع من الثبات. (12) ثم إن الاستقبال النشيط للكلمات

يطوي في داخله دائما موقفا من النحو N وسواء أكنا نشير إلى بعض

ا Hصطلحات النحوية أم نهملها. حركة التركيب داخلة في التلقي. ور ا لا

يكون من الخير دائما أن يطفو التركيب على سطح عنايتنا N والسياق يستطيع

أحيانا أن يعبث بفكرة التركيب المحدد N وبعبارة أخرى يبدو كل شيء كا Hاء.

نحن ننسى أننا نفكر بالنحو ونفكر بواسطة إذابته N إننا نبدأ بفعل ثم

فاعل ثم مفعول ولكن الحصيلة النهائية لا علاقة لها بترتب هذه الأجزاء

و.يزها N الحصيلة فعل حي لا ينقسم N ور ا يستعصي على زمن مع X على

رغم أن الفعل يسمى في الاصطلاح باسم خاص.

لكننا الآن نتعامل مع النصوص با Hنطق القد k نفسه والعائق هو استعمال

كلمة النحو في بعض الطرق الضيقة واستبعاد |كنات أخرى دون مبرر.

ومن وظيفة الشعر أن ينبه إلى أن كلمات اصطلاحية غير قليلة صنعت

لخدمة أهداف دون أهداف. لننظر مثلا في جدوى مصطلح مثل الصفة:

هل أنت مقتنع به.اما?

223

أكثر من بلاغة

وبعبارة أخرى لا تستطيع أن تقول في يسر إن الجملة الاسمية تخلو من

الحركة فإن فكرة الحركة أعمق بكثير من أن تختصر في مصطلح نحوي.

لكننا نحول كل شيء إلى قوالب N ونتصور أن ا Hصطلح النحوي له معنى

أصلي واحد. ا Hصطلح علامة. والعلامة عزل عن ا Hطابقة. وخطأ استخدام

ا Hصطلح النحوي يتمثل أحيانا في تجاهل التشكل ا Hستمر والمحو ا Hستمر

الذي لاحق الشعر كثيرا. إن معنى الكتابة لا ينفصل عن إعطاء النظام

النحوي قوة لا Sكن مجاراتها من الناحية النظرية.

وكثير |ا يسمى فاعلا قد يشتبه با Hفعول. كيف نفرق من الناحية

النحوية ب X قلت وامتلأت في قولنا امتلأت حماسة ا يقول. الجملة كلها

تعبر عن شيء واحد هو الحماسة N وهنا التباس واضح ب X الحماسة والقول

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١١١