تخطر بالذهن كثيرا N وهي كلمة الطيف. كلمة السلطة مفتاح ملاحظات
كثيرة لا تقبل الأخذ بالطيف أو التوهم التام أو التساؤل الذي لا ينتهي. حقا
إن من ا Hمكن أن يقرأ غير قليل من الشعر قراءة ثانية أو ثالثة. ولكني أظن
كلمة السلطة عالية في مباحث كثيرة. لقد دافع الباحثون من خلال هذه
الكلمة عما يشبه الاستقرار. فقد لوحظ منذ وقت مبكر نوع من مدافعة
فكرة التموج والحركة التي لا حواجز لها.
وقد يكون مرد إعجابنا الباطني بكثير من معاني النحو الثانية.كن
فكرة السلطة من نفوسنا. وحينما أريد Hا نسميه البلاغة أن تدخل في
أعماق الثقافة العربية بدأ الباحثون في اتخاذ مبدأ كمبدأ السيادة.
واستحضر الباحثون مرارا الفرق ب X الشبهة والتحقق. وهو الفرق الذي
يذكر بالفرق ب X الضوء والضباب N لقد خفي علينا ما في ثنايا معاني النحو
من التخلي شبه الواعي عن الاصطراع والاهتزاز الذي لا ينقطع. وعلينا ألا
ننسى على كل حال أن فكرة السلطة لا تخلو من المجاهدة. بل المجاهدة
أساسية بحيث لا يستغنى عنها N ولكن تنظيم المجاهدة يلفتنا. لنقل إن
المجاهدة موطأة أو |هدة. ومن واجبنا أن نتعمق في هذا الكتاب خط
معاني النحو من فكرة الرجفة الداخلية في النفس. فالرجفة الداخلية لا
يطلق لها ا Hراح N لأن الرجفة الواضحة قد تعاكس فكرة السلطة. ويجب هنا
وهناك أن يكون لها سياج يحميها أو يسيطر عليها. لا غنى لنا عن استعمال
مثل هذه الفروض.
ولا Sكن أن نفهم بحثا كاملا متشعبا متطورا هو معاني النحو إذا
عكفنا على ما نسميه الجمال. وكلمة العلم في نظر الباحث X كانت تدفعهم
إلى معالجة ما يخالط الجمال من غموض. بل إن فكرة الجمال تبدو أقل
من أن تنهض ببعض الواجبات الكامنة في أبحاث درجنا على أن نسميها
علم ا Hعاني.
25
النحو والسلطة
لقد درجنا على أن ننظر إلى مباحث نقدية أو بلاغية كثيرة عزل عن
أي فكرة حيوية أو سياسية. ومن خلال كلمة السلطة تصور الباحثون النحو N
وتصوروا معانيه أو مستوياته العليا. وخليق بنا في هذا ا Hقام أن نذكر ما
يحيط بالكلمة من أجواء. إن السلطة ليست كلمة مبهمة الوجه مخيفة N
وليست رهبا قاسيا N وليست صارمة.اما. السلطة N إذا تعمقنا القراءة N قد
يشوبها شيء من مرح غامض أيضا.
واجبنا N على كل حال N أن نلتمس معنى ثقافيا في أبحاث» البلاغة. «
هذه الكلمة ا Hفضلة التي تعني في حقيقة الأمر نوعا عاليا من الفحص.
وخليق بنا N عند البدء أن نعرف الفحوى الباطنية لكلمة السلطة N تلك الفحوى
ا Hتصلة حاربة السعة في الفروض N والسعة في التقديرات. ومحاربة سعة
الفروض غرض أساسي N لقد أريد لبحث النقد الأدبي أن يواجه تيارا عاما
طاغيا N أو أن يلفت إلى معنى السلطة أو معنى التحديد والتقييد. كل شيء
ينبغي أن يتشكل في الذهن في صورة سلطة لا صورة فروض يدفع بعضها
بعضا. كلمة السلطة إذن ذات معنى ذهني إلى جانب ما يتبادر فيها من
معان عملية.
إن معاني النحو الثانية N على حد تعبير الأجداد N تراود مراودة باطنية
غير محسوسة فكرة السلطة. ولو رحنا نستشهد لكل صغيرة لطال ا Hقام.
أبحاث معاني النحو فياضة بالأمثلة N وخطاب المختص X يقوم على التذكير
والإ Sاء.
إنها لظاهرة غريبة أن نرى الأطلال نفسها تذكر أكثر من مرة باعتبارها
سلطة لا حرية مفتوحة تامة. وعالم البقايا والتناثر إذن لا يخلو من وطأة.
اقرأ ما شئت من معاني النحو الثانية فسترى آثار الثقة والكبرياء N والكبرياء
عزل عن الفروض الكثيرة N والنزوات ا Hستمرة N والسؤال عقب السؤال.
لكننا ننخدع بظاهر الكلام عن مضمونه N ونحمل أمر علم معاني النحو
محملا هشا.
لقد قلنا كثيرا إن الباحث X اهتموا بنظام الكلمات لا إعرابها فحسب N
لكن الإعراب نفسه.ثل N في عقولنا N بوصفه سلطة حقيقية يحار ا Hتأمل
في التأني لها أحيانا أو تفسيرها N ولكنه لا يحار قط في إثباتها والدفاع