نهمله. لدينا حدث أو دهر وصاحب من الناس. هذا الترابط الذي يبدو أول
النظر غريبا N ما الفرق ب X الإنسان وصفة اللاإنسان ا Hسماة باسم الدهر
أو ا Hسماة باسم فساد العلاقات الاجتماعية? لقد ترادفت الكلمات بعضها
في إثر بعض مكونة قوة غريبة يصعب الوقوف أمامها. وغابت الفروق ب X
الأحداث وصناعها. ومن خلال النظام النحوي استشكلت العلاقات
الاجتماعية N وأخذت تؤلف قوة مضادة غامضة. ولجأ الشعر كثيرا إلى ما
نسميه التوكيد. هذه الكلمة ا Hلحة التى تنم عن فكرة الصعاب والبحث عن
الثبات وسط عوائق أو مقاومة N البحث عن توثق يغلب التفكك. هذا مغزى
ثقافي يجب الاهتمام به.
ا Hناجزة ظاهرة تستوقف قار j البيان العربي N ا Hناجزة تدعو إلى ما
211
ا غزى الثقافي للأسلوب
سميناه التضامن والبحث عن التناسب N والتناسب درجات. لكن فكرة التناسب
أضلتنا كثيرا. وقد أريد في أبحاث معاني النحو تفنيد أباطيل هذا التناسب.
وفي كل مكان نقول شيئا ونحذف شيئا. نحذف ما يناوئنا وما يعز علينا أو
ما لا نريد أن نفرط فيه بالكلام.
الكلمات تبحث عن التضامن N ولكن قوة أخرى مناوئة تحفزها على أن
تتقدم أو تتأخر N هذه أجواء عريقة من الصراع الذي لا يظهر N ولكنه كامن
في أيسر العبارات N لا نستطيع أن نهمله N لننظر بشيء من الصبر إلى بعض
الأمثال الغريبة» شر أهر ذا ناب 2) «). كيف تداعى إلى أذهان الباحث X في
الأسلوب فكرة الشر وفكرة البلاغ عن الشر أو فكرة النذير.
ما أروع الدلالات الكامنة في بحث الأسلوب: إننا لا ننظر في ا Hثل
السابق إلى الشر.اما N ولكن الشر متمكن N ولأمر ما شاعت كلمة التمكن
في وصف الأسلوب N وشاعت أيضا كلمة النبو. كلتا الكلمت X دالة: التمكن
يذكر بالتضامن N والنبو واضح في الدلالة على التفكك. لا Sكن إذن أن
نبحث فكرة الأسلوب في ضوء طلاء N لا بد من بحثه في ضوء احتياجات
الروح N أو احتياجاتنا إلى ما يدعمنا لا ما يهددنا N في بحث الأسلوب ترى
عقبات تذلل ثم تعقبها صعوبات أخرى. لا مكان يطمئن ويتسع في غفلة من
الزمان. إن بحث الأسلوب إذن لا Sكن أن يبلغ غاية حقيقية إلا إذا تتبع
القلق وكشفه ور ا بعثه أيضا.
لقد غرَّرت أبحاث البلاغة في مستواها السطحي بعقولنا N ا Hستوى
السطحي يبدو جزئيا بطيئا N ولكن ا Hستوى الأعمق للأسلوب كلي وثاب. إن
بحث الأسلوب في وقت ما كان في جوهره بحثا غريبا عن السيادة أو
السيطرة. والسيطرة الحقة تأخذ وتعطي. هناك حركة في داخل الكلمات
تقلقها N وتسفر في النهاية عما يشبه كلمة واحدة.
لذلك نزعم أن مرمى البحث الأسلوبي هو الإ Sاء إلى قوة باطنة موجهة.
ويستحيل الأسلوب كله إلى معاونة الإمامة على أداء مهمة صعبة. الواقع أن
بحث الأسلوب في التراث ما يزال يتعثر لأننا نفصل البحث عن الأسلوب
عن البحث عن التأويل.
لننظر مثلا في وقفة البيان العربي عن فكرة ا Hوسيقى N كانت موسيقى
الكلمات تنظيما غامضا N ولكنه تنظيم على كل حال N وقد أريد من النحو أن
212
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
يتفاعل مع هذه ا Hوسيقى. لكن العناية بالنحو والبحث ا Hستمر عن الفقه أو
التأويل جعلت الباحث X لا يركنون.اما إلى فكرة الزينة والعنصر الخارجي.
فمتعة الإيقاع متسربة في النحو N ومتعة النحو متسربة في الإيقاع N وهذا
نوع من العمل الغامض الذي ظل الباحثون يتمسكون به. لكن جوا من
التماس الرشاد كان يحرك أعماق الباحث X. كان الإيقاع رشادا ثل ما كان
النحو والأسلوب كله N ولا Sكن الفصل ب X الهزة الوجدانية والطابع القصدي
وخدمة كيان أو هدف غامض.
على هذا النحو كان البحث في الأسلوب متميزا عن خدمة الطاقة
اللاعقلية وعنف الإثارة والنشوة العارمة. إن بحث الأسلوب N بعبارة أخرى N
بحث في صعوبات الانسجام N والانسجام لا ينفصل عن الإمامة والتضامن N