وا Hعاناة الذهنية N وقد اتضح في دراسات كثيرة ضرورة أن يتفلسف الناقد
ليوضح لنا أعماق اللغة أو تعاملنا معها.
ومنذ وقت مبكر ظهرت كلمة النظم التي تدل على البحث عن أسلوب
عقلي دقيق يروض عقولنا و xونا وشخصياتنا.
لقد بذل جهد واضح في توضيح الحالات العاطفية وكشف الالتباس
209
ا غزى الثقافي للأسلوب
الذي يعترف بتنوع استعمال العبارات. وقد امتزج البحث في شؤون الكلمات
في الشعر ونوع من النقد الفكري العام. وما يزال المجال مفتوحا للاقتداء
بالأجداد الذين استوقفونا عند أدق الأجزاء. كانت أدوات الفحص المجهري
للكلمات مشغلة وميزة. وكان هذا الفحص أوضح ما يرى في النحو والفقه
والأصول وتفسير القرآن.
لقد انتقدت العبارات الفضفاضة N وأخذ البلغاء في نوع غريب من
ا Hراجعة والحذر والتردد. إننا الآن نتعرض لشيء من الخزي ح X نرى هذه
ا Hراجعات تتعرض في أذهاننا للذبول.
عقولنا لا تتفتح عزل عن النحو الذي نستعمله الآن أو استعملته
النصوص السابقة. لقد تب X أن هذا النحو جزء أساسي من فكرة الأسلوب N
وأنه ليس مجموعة من الأنظمة الخارجية التي تشبه اللباس يخلع ويرتدى.
النحو عميق في النفس العربية N لا ينفصل في الإحساس العام ا Hتوارث
عن إدراكنا وانفعالنا N بل لا ينفصل عن طموحنا وخوفنا.
وقد يكون غريبا أن نلاحظ أن النحو ثابت ومتغير N وأن النحو Sكن أن
يجمع و Sكن أن يفرق بيننا. وفي كلا الحال X طابع النضارة والجهد والقوة
الكامنة. النحو إذن N في عرف الأجداد N يصلنا بأنفسنا N ويصلنا بالناس N
ويفصلنا عنهم أيضا N ويساعدنا على الشعور بالتفوق.
الواقع أن التراث الذي نسميه بلاغة جملة خطابات لا خطاب واحد.
اقرأ مرة أخرى وقفة عبدالقاهر أمام هذا البيت:
فلو إذ نبا دهر g وأنكر صاحب g
وسلط أعداء g وغاب نصير (1)
إن هذا البيت كغيره من الأبيات لا يقبل النثر N وإذا حاولت نثره فسد.
وهنا تبرق كلمة النظم من حيث هي ضد النثر أو البعثرة. هذه وظيفة
غامضة نابتة في النحو عالية في الشعر N تومئ إلى الأفق الروحي العجيب
الذي تتألف منه كلمة الأسلوب. وإذا قرأت تحليلات ا Hتقدم X مرارا وجدت
حاسة غريبة أقرب إلى التضامن تطوف ا نسميه البحث الأسلوبي.
هذا التضامن الأعلى تبدى في مواضع كثيرة N وكان بداهة بحثا غير
مباشر عن قوة الجماعة.
لقد أريد من وراء فحص جماليات النحو شيء من التضامن والتماس
210
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
الغلبة أو القوة والتساند N لكن القوة لا تبدو على السطح ولا تعلن عن نفسها
في غلظة. إنها كامنة في قرار بعيد.
وفي ضوء هذا كله بدا للباحث X أن كلمة الأسلوب تحتاج إلى.حيص
أكبر في ضوء النحو أو ضوء ا Hستوى الباطني الذي يستقر على مسافة من
السطح. النحو وفكرة ا Hستوى السطحي وا Hستوى العميق ومناجاة روح
قلقة ذات وجه إيجابي كل هذه ا Hلامح واضحة في خلفية دراسة الأسلوب.
ولأمر ما بدا للبحث البلاغي ا Hظلوم أن كلمة البدء في الأسلوب هي
كلمة الإسناد N والإسناد عبارة مبهمة تعني أننا فرغنا من بعض التصورات N
ولم يبق أمامنا إلا أن نربط بينها. وهذا معنى يجب ألا نتردد في اطراحه N
فالإسناد بحث عن السند N والسند هو القوة أو الوجود الباطني الاجتماعي
الذي يحمي العربي من العزلة والضياع.
لا معنى لأي نظرة فردية شاذة في بحث الأسلوب N ففي أبحاث البلاغة
عجب من خوف الكلمات من البدء N والتجائها إلى حماية ذات حظ من
العمق والخفاء. وإذا قرأنا البيت السابق مرات سألنا أنفسنا عن علاقة
الأسلوب والنحو ا يسميه الشاعر باسم الدهر. لقد كان البحث الأسلوبي
مسوقا إلى البحث في صعاب لا نراها ولكنها تؤثر في أرواحنا N والأسلوب N
على هذا النحو N هو التصدي لقوة النثر والنزاع والتحطم N وهو التماس قوة
باطنية تشد أزر الإنسان.
كيف تشد الكلمات أزرك? هذا هو الأسلوب. هذا مبحث ليس لنا أن