تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الناحية النظرية N ووقفوا من الناحية العملية أمام الكلمة مبهورين

خاشع X. لقد كان ثم مسافة ب X ا Hوقف النظري والقراءة العملية في بعض

الظروف على الأقل. والاستعارة ا Hشهورة القائمة على.ثل القبض والبسط

بسبيل من هذا الازدواج الذي هو أكبر من موقف أدبي. إنه موقف ثقافي

واسع يعبر عنه أحيانا ا ألفه العقل العربي من تقدم وتراجع N من حركة

وسكون N تطلع إلى ا Hاضي ومجاوزته إلى الحاضر. لا يستغنى ولا يفكر في

أن يستغني عن أحد الطرف X. وأستطيع أن أخلص في خا.ة هذه ا Hكابدة

إلى عبارة بسيطة. بحث الاستعارة كان بحثا في العلاقة ب X الاندفاع والتركز

الذاتي N لقد توسعنا في الخوف من الغموض والتفرق والتفكك N ولكننا في

الوقت نفسه كنا على مشارف هذه التجارب. نقربها ثم نبتعد عنها N كان

أجدادنا يرونها متعة لحظة لا سنة حياة.

206

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

207

ا غزى الثقافي للأسلوب

المغزى الثقافي للأسلوب

عني النقد الأدبي بدلالة الألفاظ وقوة التراكيب N

وواجبنا الآن أن نقتدي بالآباء فنقرأ على الخصوص

النحو العربي قراءات كثيرة تظهر خصبه وتنوعه

وكفاءته الذهنية النادرة. لقد سمي النحو أحيانا

باسم علم الإعراب. والإعراب كلمة تنتفع بظلال

البيان. الإعراب خروج من الظلمات إلى التكوين

ونور الحياة.

ما أبعد غور النحو وعلاقته بفكرة الطريق

والاستقامة ودحض الباطل N والعرفان للغة

وحقوقها. لكن هذه الأجواء أخذت تغيب عن أذهان

الدارس X المحدث X. لقد استبدت بنا نزعة وصفية

خارجية N وشغلنا بنقد النحو لافهمه فهما باطنيا.

ومن ثم تعرضت صلتنا بالنحو Hا يشبه الصدع N

وضاع منا تعمق الروح التي يتمتع بها هذا النحو.

كان النحو عمدة الكلام في التفسير N واليوم

ترى التفسير عملا مقتضبا لا يستند إلى أي تصور

واضح لنظام العبارة ومداخلاتها N وعلاقاتها بغيرها

من العبارات. إن مسألة حدود النص التي يعنى بها

التفسير والنقد لا Sكن أن تتميز عن نظام النحو

ا Hتغير. أصول الفقه لا تستقيم عزل عن هذا

النظام.

10

208

النقد العَربي نحو نظرية ثانية

أكبر الظن أن كلمة اللفظ الشديدة الشيوع تطوي في داخلها تذوق

النحو. نحن الآن نشكو من كلمة اللفظ N وننسى موقف النقد العربي الذي

أدرك أن قوة اللفظ تطوي في داخلها الاعتراف بقوة النحو. وهذه القوة

تحتاج لا محالة N كما رأى كثيرون N إلى مزيد من التفصيل.

لقد لاحظ بعض ا Hتفلسف X أن ملاحظات بعض النقاد لا ترقى إلى

رتبة العلم N ولم يكن النقد العربي N فيما يلاحظ أستاذي أم X الخولي N

معدودا في تصانيف العلوم.

لقد أريدَ إقامة نظام من ا Hلاحظات يجمع ب X روح النحو وروح الشعر N

أو أريدَ الخلاص من الضباب N والاستعمالات غير الدقيقة للكلمات.

وفي وقت متأخر إلى حد ما رأى بعض الباحث X من الضروري أن يكون

الناقد أكثر صبرا على النحو وفقه اللغة ومباد j التفسير بعامة.

لقد قام الأجداد راجعة شاملة للنحو والنقد وأصول الفقه والتفسير.

وفي الشروح ا Hتأخرة نرى الولع بتحديد الأدوار التي تسهم بها أ xاط

متعددة من النشاط الذهني. وقد حوربت ا Hهارة اللسانية والسفسطة أكثر

من مرة اقتداء بروح النحو وأصول الفقه. لقد تنبه النقد الأدبي N متأثرا

بأبحاث فذة في الفقه N وأصول الفقه N والنحو N والتفسير N إلى ضرورة تحديد

كلمات النص بطريقة دقيقة. وظهر كثيرا التمتع بروح العلم الحذرة وتب X

لفئة متزايدة أن النشاط اللغوي في الشعر خاصة أكثر ألوان النشاط غموضا

وتعقيدا.

إن التفرقة ب X الذوق وا Hعرفة واضحة في أعمال كثيرين على رأسهم

عبدالقاهر والسكاكي. ولأمر ما رأى كثيرون ضرورة تصور خصم عنيد

لأبحاث اللغة وطرائقها العامة.

هناك بعض الناس لا يؤمنون بالشروح الأدبية N ور ا لا يؤمنون بالشعر.

هؤلاء يؤرقون عقول البلغاء الذين تفكروا طويلا في إعادة إحياء الوجدان

النقد العربي نحو نظرية ثانية · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقد العربي نحو نظرية ثانيةص ١٠٤