أو المجذوب أو الشيخ الفاني N مطالب تشبه كثيرا التمرد الساخر N والرغبة
في مجاورة فكرة النظام N لكن ثم أهدافا عليا تجادل هذه الرغبات. وقد
تجاهلنا كما قلت هذا الجدال. لا أشك كثيرا في أن بحث الاستعارة في
الشروح ا Hتأخرة التي لا يقرؤها أحد من أجل الشروح إحساسا با Hسؤولية
والتوزع ب X ا Hطالب.
لقد تخوف الباحثون من إطلاق العنان للنافر والواثب وا Hشكل N وحاولوا
204
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
أحيانا تذليل هذا كله في إطار من التوافق والانصياع N ولكن صعوبات هذا
التذليل فاتتنا N وعز علينا أن نتذوق حرارة النقاش N فعمدنا إلى ما نسميه
الآراء العامة. وبعبارة أخرى إن تفاوت ا Hطالب جعل الباحث X لا يستسلمون
.اما Hنطق التقدم والتراجع. وهو منطق محبب في الفن والشعر. لكننا
نصر على أن نقف عند ما يسميه الأستاذ عبدالسلام ا Hسدي عتبة الوعي N
أو نصر على اصطناع الجفوة ا Hتوارثة Hا تعارفنا على تسميته بلاغة.
وأنا الآن أعجب من الذين يرون فهم أبحاث الاستعارة في التراث عملا
ميسورا لا Sكن الاختلاف فيه فظاهر الحال كما يقال في البلاغة نوع
من التعاون ب X الجزئي والكلي. ولكن مع هذا الظاهر شيئا آخر. هناك
بوارق غريبة من التفكك أو التنافس. ولو قد أخذت في الاستشهاد ا Hفصل
لضاق بعض القراء (4) N ولكني حريص على أن أقرأ بحث الاستعارة قراءة
أخرى N وأن أتلمس في أماكن كثيرة من مناقشات النقاد حساسية ما بالالتباس
والاشتباه وصعوبة التوثيق. ومع ذلك فلا أحد في التراث يساوم في قيمة
التوثيق N ولا أحد يُعبأ به ينجو من الشعور بالصعوبات.
و Sكن أن أضرب مثلا بالنزاع ا Hشهور ب X الذين يكتفون بالدلالة الأولى
أو ا Hباشرة أو الحرفية والدلالة الرمزية أو الاستعارية أو الالتزامية. لقد
اضطر الفريق الأول إلى ما يخفى على كثيرين من الباحث X. لقد استعملت
عبارة الدلالة الحرفية في بعض ا Hواقف عنى خاص ملائم للسياق N
ولكننا نظن مع الأسف أن مفهوم الدلالة الحرفية في التراث كان مفهوما
موحدا. لقد تناسينا كذلك أن ا Hقصود بالدلالة الحرفية أحيانا شيء قريب
من القوة الجماعية للكلمة.
ومهما يكن فإن فعالية الكلمة ا Hاثلة في بحث الاستعارة كانت موضع
ملاحظة وترحيب N وكانت أيضا موضع احتراز إذا ذكرنا أو ذكر ا Hتقدمون
أهداف الجماعة وبقاءها.
إن الصراع الذهني الذي.تع به باحثونا في الاستعارة جدير بالتقدير N
هذا الصراع كان مبعثه الحرص من بعض النواحي على فكرة الضمير
الجماعي N والحرص على قدر من ذاكرة الكلمات. لا أنكر أن هناك بعض
المخاوف من إطلاق فكرة الاستعارة وتأصيلها. وكان الباعث على ذلك واضحا
في الحرص على التقدم N والانتظام N والتكامل N وهذه أهداف ر ا يصعب
205
عالم الاستعارة
الاحتفاظ بها في موضوع شائك أو ملتبس.
نحن الآن في بيئات الأدب ا Hعاصرة لا نكاد نقدر هذه المخاوف N وتبعا
لذلك يصعب علينا تذوق الجدل حول الاستعارة. ويتمثل قدر كبير من هذا
الجدل في معارضة ا Hعتزلة الذين وصفوا في التراث. وهذا أوضح من
وصف المحدث X. كانوا لا يهابون الكلمة ولا يخشونها N وكانت سهولة العبور
إلى المجاز والاستعارة تقلق كثيرين يقرون وقف آخر أقرب إلى التهيب
والإعلاء فوق ما يسمونه باسم العقل.
لقد أشاع العقليون أو حاولوا أن يشيعوا الجرأة على التأويل N ومن ثم
عمدوا إلى تيسير فكرة الانتقال من كلمة إلى كلمة N من مستوى إلى آخر N
وهذا ما نجد أصداءه في بحث البلاغة والاستعارة. ولكن التراث غني كما
قلنا ناهج متفاوتة. فقد أدرك بعض الباحث X أن سهولة مجاوزة الكلمة
أشد العادات خطرا على روح العربية وروح الجماعة.
في التراث من هذه الناحية موقفان اثنان متمايزان. موقف تيسير
خروج الكلمة إلى أخرى N وموقف مقاومة هذا التيسير فيما يشبه الدفاع
عن حصانة الكلمة وإبائها. وقد وقف كثير من ا Hتأمل X عند مبدأ الخروج