الأسد الذي لفت إليه أبوالطيب ا Hتنبي ح X قال:
إذا رأيت نيوب الليث بارزة
فلا تظ. أن الليث يبتسم
لكننا نظن أن كلام الشعراء شيء ومشكلات عقولنا شيء آخر.
إن مبحث الاستعارة في النقد ا Hتأخر لم يكد يبدأ بعد بداية ملحة.
ينبغي أن نسأل النقاد ا Hتأخرين عن تصورهم للتعاكس أو التخالف وطرق
معالجته. ذلك أولى من بسط الكلام في التشابه. وكأن التشابه مفسوح له
في المجال دون قيود. إن بحث الاستعارة N بعبارة أخرى N كان في صميمه
بحثا في وسائل معالجة الاختلاف. ليس ثم اختلاف مطلق N وليس ثم تشابه
موسع له بحيث يعبد ويلتمس صفوا لا كدر فيه.
لا عجب إذا خيل إليّ أن مبحث الاستعارة يكاد يكون خالصا لبحث
الفقد ومظاهره N ومغالبته N لكننا ننسى الفقد في زحام القول بالتجانس
والوئام N إن صعوبات التجانس هي لباب بحث الاستعارة في تراثنا البلاغي
الذي نتجافاه ... ور ا تتخفى هذه الصعوبات في عناوين تبدو أول النظر
غريبة من مثل العلاقة ب X الاستعارة وفكرة الصدور N هنا نجد الكلام
مستوي X اثن X متعارف NX أحدهما فكرة ا Hطابقة والثانية أقرب إلى الاشتباه.
والغريب أن كلمتي الصدق والكذب تبدوان في الظاهر متنافرت X إذا أخذتا
عنى مع NX وتبدوان في الباطن متقاربت X إذا أخذتا مأخذ القبض والبسط
ا Hشهور في أبحاث النقد العربي.
ولا أشك كثيرا في أن مبحث الصدق والكذب في هذا المجال يطوي (3)
إشارات ومخاوف على الثقافة العربية N بل يطوي الشعور بالخوف من سرف
الإثبات وسرف النفي جميعا. لكننا نريد أن نقرأ عبارات ناصعة البياض أو
ناصعة السواد. لا تنس أن طيف ا Hفارقة أصلي في أبحاث البيان ا Hتأخر N
وقد تعودنا على أن نختصر ما نقرأ في عناوين مستقلة. والحقيقة أن
مبحث الاستعارة لب مباحث النقد اللغوي الفلسفي مجتمعة ومنصهرة.
وفي وسط الإلحاح على التشابه نسينا مقومات كثيرة أخرى في النقد
الأدبي أقرب إلى الاشادة بالعنف وا Hناوشة. مبحث الاستعارة لا Sكن
تناوله تناولا داخليا عزل عن مصطلح التخييل N وهو مصطلح أدل على
203
عالم الاستعارة
الاعتراف بصعوبة الإثبات أو السخرية من يسر التأتي والحكم. لقد نسينا N
في معالجة الاستعارة في التراث N فكرة الاستشكال والتعجب والتساؤل N
ولكننا مولعون بالتقاط كل العبارات الدالة على الشفافية.
تذكرني الأفكار السائدة عن بحث الاستعارة في التراث بإشكال القراءة
بعامة N وهو إشكال البدء با Hصطلح وإعطائه سيطرة غريبة. لقد عزفنا في
ظل هذه العادة عن الكينونة الداخلية. لقد توزعت أبحاث النقد العربي في
أذهاننا N ولم نكد نلتفت إلى التقارب بينها N فتنزيل ا Hتعدي منزلة اللازم
يذكر بالقبض والبسط N ونتذكر فيه بحث الاستعارة أو الجدل. وإذا عنينا
بالجدل على نحو ما أشرنا بدا أمامنا أفق جديد أكثر نضارة N وأخذنا
نتساءل عن مقدار ما ننفي ومقدار ما نثبت.
يجب استنقاذ مبحث الاستعارة وإعادة التفكر فيه على هدى من مشكلات
حقيقية أقرب إلى الصدمة N وخوف القطيعة وا Hغامرة. لقد مضينا نفكر
في الاستعارة متأثرين بالنزعة الحرفية ا Hاثلة في الوضوح وا Hنطق. أحرى
بنا أن نفكر فيها في ضوء رياضة الصعب N وكسر الأنساق والسخرية. لقد
برعنا في إحالة الاستعارة إلى تقريرات مطمئنة. هذه التقريرات التي لا
تسمح باستبطان الاجتماع ا Hؤلف من الرزايا والعطايا على حد تعبير ا Hتنبي
في بعض قصائده.
يجب أن نفسح صدورنا لفكرة الحرج وا Hرامي التي لا تنحسم وا Hناوشة.
إن عنف الجدل القائم حول تفسير الاستعارة يوحي بالكثير N ويغري جاوزة
السطح الظاهر إلى نوع من ملاحظة التفكيك الذي لم يتح له الظهور
والغلبة. لقد عانى الشراح الكبار في سبيل إدخال الثغرة في نظام موحد
لأسباب قومية دينية. من حقنا أن نقف هنا وأن نلحظ التفاوت ب X مطالب
الشعر ومطالب الثقافة العامة. مطالب الشعر أحيانا تشبه مطالب الطفل