مجلا لا ساخرا مستهترا. أريد أن ألاحظ فيها ما يشبه جدل الظهور
والاختفاء.
لقد ذكرني الجدل ا Hستمر في شرح الاستعارة في التراث لاحظة
غريبة: يجب ألا نفهم الكلمة في ضوء الإضافة. الاستعارة تضاف إلى
ا Hعنى الحرفي N والكلمات المحذوفة تضاف إلى الكلمات ا Hقروءة N وهكذا.
يجب أن نعطي لفكرة الثغرة أهمية. أليست عبارة» رأيت أسدا «أبلغ إ Sاءة
إلى هذه الثغرة? الثغرة أو الصعوبة أو ا Hبادأة ليست بعيدة عن تراث الاستعارة.
إن الذين يقرأون التراث النقدي N ويبحثون عن وحدته يجدون عجبا N
يجدون حديث القبض والبسط وحديث الأسد الذي رأيناه. أليس الحديثان
في الحقيقة حديثا واحدا من بعض النواحي?» رأيت أسدا N« تتضمن هذه
العبارة قبضا وبسطا. الأسد هو مجمع القبض والبسط. ورؤية الحدث
الجليل أو البطل قبض وبسط N لقد شاع بيننا توهم غريب أن القدماء لم
يترددوا في قبول فكرة اندماج الأشياء بعضها ببعض N العكس هو الصحيح.
لقد لاحظ النقاد صعوبات التناغم N وصعوبات الانبثاق N قل إننا لم نفهم
شروحهم للاستعارة وحديثهم عن الاندماج ودخول الكلمات في أفق كلمات
أخرى.
إن هذا الحديث أقرب إلى تكوين مزاج جديد لا هو بالأسد ولا هو
بالإنسان N هو الإنسان الأسد. هذا جدل واضح. الاستعارة مثال اللغة N
واللغة تقبل وتتوقف N الجدل واضح في اجتماع الشواهد نفسها لدينا.
العلاقة ب X الروابي والوهاد تشبه من بعض الوجوه العلاقة ب X الأسد
201
عالم الاستعارة
وا Hتأمل X فيه أو المحتف X به. ولدينا ا Hصلوب الذي يحيينا N ويصلنا. هذه
مفارقة كبرى لا أدري كيف تجاهلناها في بحث الاستعارة.
الأسد إذن عنصر من عناصر ا Hفارقة التي يتمتع بها الشعر في صور
مختلفة N لكن ا Hفارقة ضُيعت في فهمنا الساذج لفكرة ا Hبالغة N ودخول ا Hشبه
في جنس ا Hشبه به. إن هذا الدخول الذي طال ترديدنا له يغرينا أن نسأل:
هل بقي ا Hشبه به على حاله أم تغير? لكننا فهمنا كما قلت ملاحظات
النقد العربي في صورة تحس X بضاعة قد Sة. في مباحث الاستعارة جدل
لا ينتهي ب X الدجى والنجوم N ب X الليل والنهار N ب X الأسد والذئب N ب X
الطبيعة والثقافة N ما الجامع ب X ليل تتهاوى كواكبه ومرآة في كف رجل
أشل N وذهب ينقبض وينبسط وأسد يرى في لحظة ثم يختفي? هل نريد أن
نفقه الاستعارة في التراث عزل عن هذه النصوص?
لكننا نشرح الاستعارة شرحا يعتمد على الانتقام الضمني منها N لقد
تعودنا N بعبارة أخرى N أن نرى طرفا واحدا لا أطرافا متحاورة N بعض الأطراف
محذوف N وعبارة الأسد تنوب لا محالة عن محذوف N لقد فهمنا الكلمة في
ضوء الإيجاب N ولكن الإيجاب يجادل السلب N يجادل ما سميناه الذئب. إن
في حياة النقد العربي ا Hسمى باسم البلاغة عبرا كثيرة N لقد تجافى النقد
العربي ا Hتأخر عن سيرة النقد ا Hتقدم الذي احتفل بفكرة الأغراض من
مدح ورثاء وهجاء N ورأى في هذه الأغراض سطوحا لا أعماقا. كان العمق
ا Hشتهى هو الاستعارة.
كان الانطباع العام لهذا النقد ا Hتأخر أن الشعر صناعة استعارات لا
صناعة عناوين وأغراض. لقد أفادني النقد ا Hتأخر لاحظاته و xاذجه
إفادة كبيرة. النقد ا Hتأخر يحوم حول فلسفة عميقة متماسكة. إنه يسأل N
ويجادل N ويجمع ب X البطل الذي يسخو دون حساب N والأسد. الكر k البطل
لا يكون إلا أسدا N والكرم مغامرة. كل شيء يوضع في وقت متأخر في قالب
أقرب إلى ا Hغامرة. أليس ما يسمونه دخول ا Hشبه في جنس ا Hشبه به
مغامرة? الاستعارة مغامرة كبرى.
أخشى أن يكون ا Hفهوم السطحي للمشابهة مانعا من تعمق هذه ا Hغامرة.
ب X x اذج الاستعارة في التراث رن X مشترك يتسمعه الباحثون ا Hتقدمون.
أرأيت اجتماع ضحك الأرض وبكاء السماء N هذه ا Hفارقة الكبيرة التي ضيعها
202
النقد العَربي نحو نظرية ثانية
الكلام في التشابه? أرأيت اشتباه الضحك والبكاء الذي يذكرنا باشتباه أمر