و يُنْظَرُ : علامات الترقيم لـ ( أحمد باشا ) ، و صياغةُ البحث العلمي لـ ( عبد الوهاب أبو سليمان ) .
السادِسَةُ : العلوم التي يُبْدَعُ فيها .
العلومُ التي يُحْرَصُ على ( الإبداع ) فيها نوعان :
الأول : العلم النافع ، و نَفْعِيَةُ العلوم من جهتين :
الأولى : المضمون .
الثانية : الثمارُ و النتائجُ .
الثاني : العلم المُحْتَاجُ إليهِ بِكَثْرَةٍ .
النَّقِيْصَةُ الثَّالِثَة ً
الكَسَلُ عن المُطالَعة
آلَةُ العالِمِ كُتْبُهُ ، و عُمُدُ تَحْصِيْلِه كَرَارِيْسُ العلم لديهِ ، و على مَدَى حِرْصِهِ عَلَيْها يكون شأنُ تحصيلِه ، و بِقِلَّة إهمالها يكونُ ضَعْفُ تَحْصِليه ، و هي مُكَوِّنَةِ علم الرجل ، و مُنْضِجَة فكره .
و بها تمدَّح العلماء ، و بفضلها ترنحوا .
و لَقَدْ بُلِيْنَا في هذا الزمان بِقِلَّة المُطَّلِعِيْن على الكُتُبِ ، بل بُلِيْنَا بِكثْرَةِ الكُتُبِ التي تَتَّسِمُ بـ ( الغُثُوْثَة ) ، و لأجلِ ذا كان الانصرافُ عن المُطَالَعة .
و المُطَالَعةُ إذ كانت بذا المُقام ، و تِيْكَ المكانة فإنه لابُدَّ من إضاءةٍ حول نُقْصَانِها في صَفِّ من اشْتَغَلَ في العلم _ طَلَبَاً و تَعْلِيْمِاً _ ، فأقولُ و بربي استعانتي ، و عليه اتّكالِي :
إن الكلامَ على ( المُطَالَعةُ ) سيكون من خلالِ ما يأتي :
الأَوَّلُ : في الأسبابِ المانِعَةِ من المُطالَعة .
لمْ يَكُن انصرافُ طلاَّبِ العلم عن المُطالَعة ، و الاهتمام بها إلا من أسبابٍ حَفَّتْ بها ، و جملتُهَا قسمان :
الأول : أسبابٌ في المُطالِع .
إن أهمَّ الأسباب المانِعَةِ من ( المُطالَعة ) هي ما كان ورودها مِنْ قِبَلِ ( المُطالِع ) ، و إليك طَرَفَاً منها :
الأولُ : ضَعْفُ الهمةِ في ( المُطَالَعة ) .
الثاني : عَدَمُ استشعارِ أهميتها .
الثالث : الجَهْلُ بطرائق ( المُطالَعة ) ، و هما طريقتان :
الأولى : المنهجية في ( المُطَالَعة ) .