تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فترى بعضاً من القوم يَشْرَعُ في قراءةِ ما وقع في يده من الكتب ، مُهْمِلاً بذلك شأنه و حاله مع الكتابِ المُطالَع .

و ( المُطالَعةُ ) النافعةُ هي ما كان فيها أمران :

الأول : التناسُبُ بين الكتاب و المُطالِع ، و يندرجُ في هذا شيئان :

أولها : التناسب في العقل و الفهم ، فلا يكون في فنٍّ لا يفهمُ أصوله .

ثانيها : التناسبُ في اللغة و العبارة ، فلا يكون الكتابُ ذا لُغَةٍ أكبر من القاريء .

الثاني : يُسْرُ القراءة فيه ، و هذا فيه أمور :

أولها : اليُسْرُ من جهة حُسنِ الطباعة و الإخراج .

ثانيها : اليُسْرُ من جهة المعلومة فيه و اتفاقها مع فهم القاريء .

ثالثها : اليُسْرُ من جهة الزمان و المكان .

فهذَانِ لُبُّ ( المُطالَعةُ ) النَّافِعة ، و بفقدِهما يكون فُقْدانُ المَنْفَعة .

الثَّانِيَةُ : إهمالُ آداب ( المُطَالَعة ) و هي تدُوْرُ في محورين :

الأول : جِلْسَةُ ( المُطالِع ) .

الثاني : أدَبُ الكتابِ .

الثاني : أسبابٌ في المُطالَع ( الكتاب ) و هي ثمانيةٌ :

أولها : إسْقاطُ الألفاظ من الكلام .

ثانيها : زيادةُ ألفاظٍ في الكلام .

ثالثُها : إسقاطُ أحرُفٍ من كَلِمَةٍ .

رابعها : زيادةُ أحرُفٍ في كلمةٍ .

خامسُها : وَصْلُ حَرْفٍ مفصولٍ ، أو فَصْلُ حَرْفٍ موصولٍ .

سادسها : تَغييرُ أشكالٍ الحروف بأشباهها كـ: كتابةِ ( الحاءِ ) على شكْلِ ( الباء ) .

سابعها : العُدُوْلُ عن الأشكالِ الصحيحة للحروف كَتَصِيِيْرِ ( العيْنِ ) كـ ( الفاء ) في حال الوصل ، أو كـ ( الحاء ) في حال الفصل .

ثامنها : إغْفَالُ ( النَّقْطِ ) و ( الإعْجَام ) .

( النَّقطُ ) وَضْعُ النُّقَط .

( الإعْجام ) تَشْكيلُ الكلمة بحركاتها ( ).

الثاني : أقسامُ المُطَالَعةِ ، و هي قسمان :

أولاً : قسمٌ من حيث نوعيةُ المقروء ، و هو على أنواع :

الأول :القراءة التأصيلية : و هي القراءة التي يعتمد فيها على التركيز و التمعن ، و هي في نوعين من الكتب :

النقائص العلمية · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النقائص العلميةص ٧