تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ[(1)]: " والمتنمصة التي تطلب النماص، والنامصة التي تفعله، والنماص إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويسمى المنقاش مناصاً لذلك، ويقال إن النماص يختص بإزالة شعر الحاجبين لترقيقهما وتسويتهما، قال أبو داود في السنن: النامصة التي تنقص الحاجب حتى ترقه. " ا. هـ

ثانياً: حكم النمص:

فإن الأصل في نمص الحاجبين التحريم، وهو من الكبائر، فلا يجوز فعله أو الإعانة على فعله بأي وجه كان. للخبر والأدلة التي وردت في تحريم النص ومنها ما يلي:

1 - قال الله تعالى ـ حكاية عن إبليس ـ ﴿وَلآمُرَنَّهُم فَلَيُغَيِرُنَّ خَلقَ اللهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللهِ فَقَد خَسِر خُسرَاناً مُّبِيناً﴾ النساء

قلت: ومن تغير خلق الله، النمص. فالشيطان أخذ على نفسه عهداً بإضلال الناس عن الهدي، ومن بين أعماله في ذلك أن يأمرهم بتغيير خلق الله، ومنه النمص ففيه تغيير للخلقة الأصلية ـ وهو تغير ثابت ودائم لغير عذر معتبر شرعاًً ـ لأن الوجه ومنه الحواجب قد خلقه الله جلَّ وعلا في أحسن تقويم، والنامصة حينما تقوم بعمل النمص فهي بذلك تقع في مصايد الشيطان، ومكايده وتكون من المغيرات لخلق الله. وقد فسر بعض المفسرين بأن المقصود بتغير خلق الله هنا في الآية هو الوشم والنمص والتفليج.

قال القرطبي ـ رحمه الله ـ (2) في تفسير هذه الآية: " وقالت طائفة: الإشارة بالتغيير إلى الوشم وما جرى مجراه من التصنع للحسن، قاله ابن مسعود والحسن. " ا. هـ.

(1) فتح الباري 10/ 532.

(2) تفسير القرطبي 5/ 392.

النمص .. رؤية شرعية شاملة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النمص .. رؤية شرعية شاملةص ٣