وذلك إذا اتصلت بضمير النصب ، وهو قليل كقول الشاعر :
فقلت عساها نارُ كأسٍ وعلها تشكّى فآتي نحوها فأعودها 0
الأحرف المشبهة بالفعل
( إنّ وأخواتها )
-إنّ – أنّ – كأنّ – لكنّ – ليت – لعلّ –
= سميت مشبهة بالفعل لفتح أواخرها مثل الفعل الماضي ، ووجود معنى الفعل في كل
واحد منها 0
= الفرق بين التمني والترجي أن التمني يكون في الممكن ، وفي غير الممكن ، أمّا الترجي
فلا يكون إلاّ في الممكن 0
= لعلّ : حرف ترجٍ وإشفاق ، والفرق بينهما أن الترجي يكون في المحبوب ، نحو : لعل
الله يرحمنا ، والإشفاق في المكروه ، نحو : لعل العدو قادم 0
= لا يصح في أخبار هذه الحروف التصرف في الخبر بالتوسط أو التقدم ، بل يبقى الخبر
دائما متأخرا عن الاسم ، إلاّ إذا كان الخبر شبه جملة فإنه يصح حينئذ توسطه بين هذه
الحروف والاسم ، نحو : إنّ من البيان لسحرا 0 ويشمل هذا الاستدراك معمول
الخبر ، مثل :
فلا تلحني فيها فإنّ بحبها أخاك مصاب ُ القلب جمٌّ بلابله 0
كفها عن العمل :
يعني كفها عن العمل وجود حاجز بين هذه الحروف و الجملة التي تليها ، يقف فاصلا بينهما هو - ما – الزائدة ، ويترتب على دخول –ما – على هذه الحروف أن تصبح هذه الحروف غير مختصة بالجملة الاسمية بل يصح أن يأتي بعدها الجملة الفعلية ، وعند دخول ما على هذه الحروف تكفها عن العمل ، ويستثنى من هذا الحكم ليت ، فإنه يجوز مع وجود ما إعمالها أو إهمالها ، وذلك لأن ليت مع دخول ما عليها تظل مختصة بالدخول على الجملة الاسمية ، ومن المهم أن نعرف أن ما الزائدة هي التي تكف إنّ وأخواتها عن العمل ، فإن كانت ما اسما موصولا ، أو مصدرية كانت في محل نصب بالحرف الناسخ ، فنقول :
إنّ ما عملتُه مثمرٌ ( ما اسم موصول ) ، إن ما عملتُ مثمرٌ ( ما مصدرية ) والتقدير إنّ عملي مثمرٌ 0
تخفيف الحروف الناسخة : إنّ - أنّ - كأنّ – لكنّ 0
إنّ : تخفف وحينئذ يجوز إعمالها وإهمالها ، والإهمال أكثر :