تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «انْقَطَعَ هَذَا يَوْمَ الْفَتْحِ» وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «لَا يُعْمَلُ بِهِ الْيَوْمَ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١١] الَّذِينَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ عَهْدٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ عَهْدٌ ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ [الممتحنة: ١١] أَيْ: فَاقْتَصَصْتُمْ ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١١] أَيْ: الصَّدَقَاتُ "، فَصَارَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ: أَنَّهَا فِي جَمِيعِ الْكُفَّارِ، وَقَوْلُ قَتَادَةَ: أَنَّهَا فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ وَقَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ حِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ

كَمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " حَكَمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بَيْنَهُمْ فَقَالَ: عز وجل ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠] فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ: قَدْ حَكَمَ اللَّهُ بِأَنَّهُ إِنْ جَاءَتْكُمُ امْرَأَةٌ مِنَّا أَنْ تُوَجِّهُوا إِلَيْنَا بِصَدَاقِهَا، وَإِنْ جَاءَتْنَا امْرَأَةٌ مِنْكُمْ وَجَّهْنَا إِلَيْكُمْ بِصَدَاقِهَا. فَكَتَبُوا إِلَيْهِمْ: أَمَّا نَحْنُ فَلَا نَعْلَمُ لَكُمْ عِنْدَنَا شَيْئًا، فَإِنْ كَانَ لَنَا عِنْدَكُمْ شَيْءٌ فَوَجِّهُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١١] "

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٧٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٧٤٣