كَمَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] قَالَ: " خَاصَمَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَقَالُوا: «مَا ذَبَحَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَهُ وَمَا ذَبَحْتُمْ أَكَلْتُمُوهُ» فَهَذَا مِنْ أَصَحِّ مَا مَرَّ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْمُسْنَدِ وَخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَعْنِي بِهِ الْمَيْتَةَ وَمَا ذَبَحَهُ الْمُشْرِكُونَ غَيْرَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمَا ذَبَحَهُ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ مَأْكُولٌ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرِ عَليهِ اسْمُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَاحْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ الْمُسْلِمِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ حَكَى حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ، عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: " يُؤْكَلُ مَا ذَبَحُوا لِكَنَائِسِهِمْ لِأَنَّهُ مِنْ طَعَامِهِمِ الَّذِي ⦗٤٤٢⦘ أَحَلَّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لَنَا قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣] فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْأَوْثَانِ وَالْمَجُوسِ " وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٠٦] رُوِيَ عَنِ، ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَسَخَ هَذَا ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] الْآيَةَ وَقَالَ غَيْرُهُ لَيْسَ هَذَا بِنَسْخٍ إِنَّمَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْرَضْتُ عَنْهُ أَيْ لَمْ أَنْبَسِطْ إِلَيْهِ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَوْلَيْتُهُ عُرْضَ وَجْهِي وَهَذَا وَاجِبٌ أَنْ يُسْتَعْمَلَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْمَعَاصِي، قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤] وَفِي هَذِهِ السُّورَةِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩]
الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٤٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي