تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]: «أَنَّ ذَلِكَ الزَّكَاةُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ» وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذَا أَيْضًا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ عَلَى التَّأْوِيلِ لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ فِي مَعْنَى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْحَصَادِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَيَّنَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُ بَعْدَهُ وَقَدْ قِيلَ بَلْ يَجِبُ عَلَى قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ أَنْ تَكُونَ مَنْسُوخَةً لِأَنَّهُ يَقُولُ لَيْسَ فِي الرُّمَّانِ زَكَاةٌ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ إِلَّا فِي النَّخْلِ، وَالْكَرْمِ وَفِي نَصِّ الْآيَةِ ذِكْرُ الرُّمَّانِ وَالزَّيْتُونِ وَقَدْ قَالَ بِمِصْرَ لَيْسَ فِي الزَّيْتُونِ زَكَاةٌ لِأَنَّهُ أُدْمٌ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ أَنَّ فِيَ الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ وَإِنَّ مَعْنَى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] أَنْ يُعْطِي مِنْهُ شَيْئًا سِوَى الزَّكَاةِ وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ الْمَسَاكِينِ وَبَيْنَ مَا سَقَطَ

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٤٢٢