تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو يرى أن الجهاد دفاع فقط، والإسلام لا يعتمد القتال وسيلة للتبليغ، ولا يكون إلا لأمر اضطراري، يقول: (ومنذ البداية، سلح الله المسلمين بالكلمة، وكان أول ما أنزل الله على نبيه هو: "اقرأ - وليس اضرب " أو "ابطش "، وكان كتاب المسلمين هو القرآن الكريم، ولم يكن سلاح المسلمين سيفًا ولا سوطًا، ولم تكن شريعتهم قانون حرب، والأمر كذلك فإن القتال في التصور الإسلامي ينبغي أن يظل منعطفًا يكره إلى المسلمون أو نوعًا من "الهبوط الاضطراري " الذي يعترض المسار الطبيعي لرحلة التبليغ الإسلامية) (327) .

وعند حديثه عن الحرب المشروعة إسلاميًا يقول: ( يرى الشيخ رشيد رضا أن الحرب الإسلامية تحكمها عدة قواعد :

القاعدة الأولى: أن الأمر بالقتال ورد في سياق الرد على عدوان المعتدين درءًا للمفاسد وتوطيدًا لمصالح المسلمين، وأن هذا الأمر جاء مقترنًا بالنهي عن قتال الاعتداء والبغي والظلم، وهو ما يشهد عليه قوله تعالى:﴿ وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [البقرة: 190].

القاعدة الثانية: أن تكون الغاية الإيجابية من القتال بعد دفع الاعتداء والظلم واستتباب الأمن، هي حماية الأديان كلها من الاضطهاد فيها أو الإكراه عليها، وعبادة المسلمين لله وحده، وإعلاء كلمته وتأمين دعوته وتنفيذ شريعته ) (328) .

وبعد ذلك يحاول أن يعلل قيام الغزوات التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم وحروب الإسلام الأولى، ويقول بأن أعداء الإسلام هم الذين أشعلوا نارها، وأطاروا شرارها، وما كان من المسلمين إلا أنهم قبلوا التحدي، وردوا التعدي. وكان تتابع الفتوح بحكم الضرورات الحربية وحدها، وما كان جهاد المسلمين إلا ليؤمنوا دولتهم (329) .

شبهات وردود · الصفحة ٧٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٧٦٧