وذكر أنه قال في مجلة المنار: (ربما تعرض مسألة عند قراءة هذا الكلام، وهي: ما حكم هذه الصور في الشريعة الإسلامية، إذ كان القصد منها ما ذكر، من تصوير هيئات البشر في انفعالاتهم النفسية، وأوضاعهم الجسمانية؟ هل هذا حرام؟ أو مكروه؟ أو مندوب؟ أو واجب فأقول: إن الراسم قد رسم، والفائدة محققة لا نزاع فيها، ومعنى العبادة وتعظيم التمثال أو الصورة قد محى من الأذهان... وما ورد من حديث " إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون " (289) . أو ما في معناه مما ورد في الصحيح، فالحديث جاء في أيام الوثنية، وكانت الصور تتخذ في ذلك العهد لسببين: الأول: اللهو. والثاني: التبرك بتمثال من ترسم صورته من الصالحين. والأول مما يبغضه الدين، والثاني مما جاء الإسلام لمحوه، والمصور في الحالين شاغل عن الله، أو ممهد للإشراك به، فإذا زال هذان العارضان، وقصدت الفائدة كان تصوير الأشخاص بمنزلة تصوير النبات والشجر في المصنوعات) (290) .
ومن أبرز الأدلة التي يستشهد بها أصحاب هذا الاتجاه على تغيير الأحكام الثابتة بالنصوص تبعًا لتغير الظروف، سهم المؤلفة قلوبهم، ومنع خروج النساء إلى المساجد، وحد السرقة، بالإضافة إلى استدلالهم بكلام ابن القيم عن تغير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والنيات والعوائد .
الرد :