تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزعم أن المعنى: "لما خلقت أنا": تكلفٌ وصرف للمعنى الصحيح بلا برهان، فدخول الباء في قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: الآية 75]: نص صريح في أن الله جلَّ وعلا خلق آدم بيديه حقيقة، واليدان من صفات الرب جل وعلا الذاتية، ولو كان المعنى على ما تقول المعطلة: لما خلقت أنا!! لما كان لآدم خصِّيصة على غيره، ولكان قول موسى لآدم: "أنت الذي خلقك الله بيده": لا معنى له، ومثلُ هذا ينزه عنه موسى كليم الرحمن.

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الفتاوى" (6/ 366): "ولا يجوز أن يكون: لما خلقت أنا؛ لأنهم إذا أرادوا ذلك أضافوا الفعل إلى اليد، فتكون إضافته إلى اليد إضافة له إلى الفاعل، كقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ [الحج: الآية 10]، و﴿قَدَّمَتْ أَيْدِيْكُمْ﴾ [آل عمران: الآية 183]، ومنه قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِيْنا أَنْعامًا﴾ [يس: الآية 71]...".

( المرجع : " إتحاف أهل الفضل والإنصاف " للشيخ سليمان العلوان ، 145-159).

الشبهة(4) : تأويلهم صفة الساق والقدم

* قال ابن الجوزي في " دفع شبه التشبيه " (ص 118، على قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ [القلم: الآية 42] ):

"قال ابن عباس ومجاهد وإبراهيم النخعي وقتادة وجمهور العلماء: يكشف عن شدَّة، وأنشدوا: وقامت الحرب بنا على ساق، وقال آخرون: إذا شمرت عن ساقها الحرب شمَّرا، قال ابن قتيبة: وأصل هذا أنَّ الرجل إذا وقع في أمرٍ عظيم يحتاج إلى معاناة الجد فيه، شمر عن ساقه، فاستعيرت الساق في موضع الشدَّة، وبهذا قال الفراء وأبو عبيد وثعلب واللغويون، وروى البخاري ومسلم في "الصحيحين" عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يكشف عن ساقه": هذه إضافة إليه، معناها: يكشف عن شدَّته وأفعاله المضافة إليه، ومعنى "يكشف عنها": يزيلها...".

قال ابن الجوزي: "وقد ذهب القاضي أبو يعلى إلى أن الساق صفة ذاتية، وقال مثله في "يضع قدمه في النار"...".

شبهات وردود · الصفحة ٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٦٧٤