تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- قد وردت آيات تدل على ارتداد من ارتكب بعض الكفريات، مع كونهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاهدون معه ويقاتلون الكفار، قال تعالى: ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ﴾، وقال سبحانه: ﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾. وهؤلاء كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فلو كان مجرد الشهادتين يمنع الحكم بالكفر لما كفَّرهم، وحكم بأنهم كفروا بعد إيمانهم.

5- كما أنه قد وردت آيات أُخر تُبيّن أن من أشرك يبطل عمله، حتى ولو كان من الأنبياء والمرسلين مع أن الله عز وجل عصمهم، فكيف بغيرهم؟ قال تعالى بعد ذكر جملة من الأنبياء: ﴿ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾، ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

6- الأنبياء والرسل الكرام وجلة الصالحين كانوا يخافون على أنفسهم الشرك، ولو كان مجرد النطق بالشهادتين يكفي ولا يضر الإتيان بما يناقض ذلك لما خافوا على أنفسهم من الشرك. قال إبراهيم عليه السلام: ﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ﴾. وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الشرك، وقال إنه أخفى في أمته من دبيب النمل على الصخرة الصماء في ليلة ظلماء.

شبهات وردود · الصفحة ٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٥٩٨