تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُجاب عن هذه الشبهة: بأن الحديث ضعيف لعلتين: الأول: أنه منقطع، ثانيًا: إن في إسناده رجلاً ضعيفًا، فلا يصح الاستدلال به.

وما أحسن ما جاء في ذمِّ الكلام: أن عبد الله بن المبارك ضلَّ في بعض أسفاره في طريق، وكان قد بلغه أن مَن اضطر في مفازة فنادى: عباد الله أعينوني! أُعِينَ، قال: فجعلت أطلب الجزء أنظر إسناده. والمقصود: أنه لم يستجز أن يدعو بدعاء لا يرى إسناده، هكذا فليكن الاتباع.

واستدلوا أيضًا بما جاء في رواية أخرى:

2- " إذا أضل أحدكم شيئًا، أو أراد عونًا، وهو بأرض ليس بها أنيس، فليقل: يا عباد الله، أغيثوني، يا عباد الله، أغيثوني، فإن لله عبادًا لا نراهم".

يقولون: إن في الحديث تنصيصًا على نداء الغائب.

يُجاب عن هذه الشبهة:

بأن الحديث ضعيف لانقطاعه.

وعلى فرض صحة الحديثين السابقين: ففيهما نداء للأحياء وطلب منهم ما يقدرون عليه، وهذا مما لا نزاع في جوازه.

ويقول الشيخ الألباني - حفظه الله -: (ومع أن الحديث ضعيف كالذي قبله، فليس فيه دليل على جواز الاستغاثة بالموتى من الأولياء والصالحين؛ لأنهما صريحان بأن المقصود بـ(عباد الله) فيهما: خلق من غير البشر، بدليل قوله في الحديث الأول: "فإن لله حاضرًا سيحبسه عليهم"، وقوله في هذا الحديث: "فإن لله عبادًا لا نراهم". وهذا الوصف إنما ينطبق على الملائكة أو الجن؛ لأنهم الذين لا نراهم عادة).

شبهات وردود · الصفحة ٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٥٩٣