الشبهة(11) : استدلالهم ببعض الآيات التي هي ليست في محل النزاع
مثل قوله تعالى: ﴿ وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ﴾. قالوا: أمرنا الله بالاستعانة بالأعراض ولم يقل: استعينوا بالله. ويقول آخر: من قال: لا ينبغي الاستعانة بغير الله فقد كفر؛ لمخالفته نص الكتاب في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ﴾.
ويُجاب عن هذه الشبهة بما يلي:
إن هذه الآية الكريمة لا علاقة لها بجواز الاستغاثة بالأموات عند الكربات، والاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله رب العالمين، بل هذه الآية من أقوى الأدلة على وجوب الالتجاء إلى الله والاستغاثة به عند الملمات، والتوسل إلى الله بالأعمال الصالحات، إذ الصلاة والصبر من أعظم الأعمال الصالحات التي يتوسل بها إلى الله عند الكربات، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر توسل إلى الله بالصلاة.
بل الآية من قبيل قوله تعالى: ﴿ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ﴾؛ فكما أن المراد منها: الأعمال الصالحة على تفسير السلف من الأثر والرأي، هكذا هنا المراد من هذه الآية: التوسل بالأعمال الصالحة.
( المرجع : رسالة : الشرك في القديم والحديث ، أبوبكر محمد زكريا ، 3 / 1253-1254) .
الشبهة(12) : استدلالهم بقصة هاجر رضي الله عنها