تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا محمد بن سفيان الأبلي، حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، قال: حدثني رجل كانت له صحبة... فذكره.

قلت: ورواة هذا السند جميعهم موثقون إلا عمرو بن مالك النكري هذا، فإذا أطلق الإمام أحمد القول بضعف الحديث، فهذا مقتضاه ضعف النكري هذا.

ثم وجدت بعدُ ما يدل على أن الإمام أحمد - رحمه الله - قد جرح عمراً بن مالك النكري هذا.

فقد أخرج الخلال - كما في النقد الصحيح للعلائي0ص:32) - قال: قال علي بن سعيد : سألت أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح، فقال: ما يصح فيها عندي شيء فقلت: حديث عبد الله بن عمرو؟ قال: كل يرويه عن عمرو بن مالك، يعني فيه مقال، فقلت: قد رواه المستمر...

وقد حقق المؤلف كتاب النقد الصحيح للعلائي وأورد هذا النص فيه (ص:42)، ولم يورد ضمنه محل الشاهد: (فيه مقال).

ويبقى الآن الجواب عما أورده المؤلف من توثيق الذهبي لعمرو ابن مالك النكري، قال (ص:258):

(فتوثيق عمرو بن مالك بعد ذلك البيان لا مرية فيهن وهو ما صرح به الحافظ الذهبي في " الميزان " 3/286، وفي "المغني" 2/489).

قلت : إنما أطلق الذهبي توثيق هذا الراوي مقارنة بغيره ممن اشترك معه في الاسم.

ففي " المغني " (2/488 - 489):

"4699 - ت/ عمرو بن مالك الراسبي البصري، لا النكري شيخ للترمذي، قال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وضعفه أبو يعلى، وحدثنا عنه، قلت: فأما:

4700- عه/ عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء و

4701 - عه/ عمرو بن مالك الجنبي عن الصحابة، فثقتان ".

فقارن بين النكري والجنبي، وبين الراسبي، ومايز بينهم، فذكر الراسبي بالتوهين، ثم أورد هذين الراويين، ووصفهما بالتوثيق كي لا يختلط ذكرهما على أحد من الباحثين، فيظن أنهما هما نفسهما الراسبي المتهم، وكذا فعل في "الميزان".

شبهات وردود · الصفحة ٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٥٧٤