تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم هو صدوق في نفسه، إلا أنه لا يُحتمل من مثله التفرد بمثل هذا المتن المنكر.

3- عمرو بن مالك النكري.

قال المؤلف (ص: 256):

(وثقه ابن حبان، ولا يقول قائل: إنه من المجاهيل الذين يدخلهم كتابه الثقات، فالرجل روى عنه جماعة من الثقات، وعندما ترجمه ابن حبان في ثقاته قال ما نصه: عمرو بن مالك النكري كنيته أبو مالك، من أهل البصرة، يروي عن أبي الجوزاء، روى عنه حماد بن زيد، وجعفر بن سليما، وابنه يحيى بن عمرو، ويعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه، مات سنة 129أ.هـ.

وأكثر من هذا أن ابن حبان ترجم لعمرو بن مالك النكري في مشاهير علماء الأمصار (ص:155) ضمن طبقة أتباع التابعين في البصرة وقال: وقعت المناكير في حديثه من رواية ابنه عنه، وهو في نفسه صدوق اللهجة. أ.هـ.

فأنت ترى أن ابن حبان عرف اسم الراوي، وكنيته، وبلده، وشهرته بالعلم، وعرف الرواة عنهن وانه قد سبر روايته بدليل قوله يعتبر حديثه.. الخ، وقوله وقعت المناكير..الخ).

قلت: أما أن ابن حبان قد عرف حال الراوي، فهذا مما لا جدال فيه، وأما أنه وثقه، فهذا غلط بيِّن عليه، وإنما أورده لأنه صدوق في نفسه، وأما ضبطه، فقد مرَّ القول فيه.

فقول ابن حبان : (صدوق اللهجة)، هذا مختص بعدالته، وأنه لا يتعمد الكذب، ولا يختص بالضبط، ففرق كبير بين: "صدوق في الحديث"، و"صدوق في اللهجة".

فاللهجة: وهي الكلام المعتاد والحديث الدائر على الألسنة شيء، لعدم اعتماده على الضبط، بل غالب اعتماده على العدالة وعدم الكذب، بخلاف الحديث، فإنه يعتمد على العدالة والضبط جميعاً، فتنبه إلى هذا المعنى فإنه مهم جداً.

شبهات وردود · الصفحة ٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وردودص ٥٧٢